في اللحظة التي كانت فيها الجماهير تستعد لوداع بطلها الأسطوري «إنفوي ألين» بالهتاف والتصفيق في سباقه الأخير، تحولت مدرجات مهرجان تشيلتنهام العريق إلى صمت مطبق.
ولم تكن النهاية كما رسمها عشاق الفروسية، فالبطل الذي تجاوز خط النهاية في كأس «بودلز» الذهبية، لم يكمل طريقه نحو الحظيرة، بل سقط مغشياً عليه ليفارق الحياة فوق العشب الذي طالما روضه بانتصاراته.
وبعد مسيرة مرصعة بالذهب امتدت لسنوات، انهار الحصان الأسطوري البالغ من العمر 12 عاماً إثر نوبة قلبية مفاجئة، لحظات فقط بعد إنهاء سباقه الثامن في المهرجان، ورغم التدخل العاجل للأطباء البيطريين ووضع الحواجز لتوفير الخصوصية، كان القدر أسرع من الجميع.
وعلق ريتشارد طومسون، مدير مزرعة «تشيفلي بارك» المالكة للحصان، بكلمات تملؤها الغصة: «لقد تجاوز الخط الفاصل ومارس ما يحب، إنه أمر قاسٍ بشكل لا يصدق، لكن هكذا هي الحياة».
ولم يكن «إنفوي ألين» مجرد حصان سباق، بل كان أيقونة حقيقية لمضمار تشيلتنهام، فهو أحد القلائل الذين فازوا في المهرجان ثلاث مرات على مستويات مختلفة، وبحصيلة جوائز تجاوزت 1.
1 مليون جنيه استرليني و10 انتصارات من الفئة الأولى، واستحق لقب «الأسطورة» عن جدارة، لدرجة أن المعلقين طالبوا ببناء تمثال له تخليداً لذكراه.
والفارس دارا أوكيفي، الذي كان يمتطي صهوة «إنفوي ألين» في رحلته الأخيرة، قال بحزن: «كان كل شيء على ما يرام، بعدما تعافى تماماً بعد السباق، ولكن عند العودة انهار فجأة، وكان حصاناً مميزاً جداً».
ومن جانبه، وصف مضمار تشيلتنهام في بيان رسمي الحادثة بأنها موت مفاجئ مرتبط بالتمارين، مؤكداً أن هذه الحالات نادرة جداً في عالم سباقات الخيل، لكنها تركت جرحاً عميقاً في قلوب 226 ألف مشجع حضروا المهرجان هذا العام.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك