إيلاف من واشنطن: في تطور عسكري بارز يوثق انتقال الحرب الأميركية على إيران إلى مرحلة" الاستنزاف الاستراتيجي الشامل"، رُصدت قاذفات القنابل الثقيلة من طراز" B-52 ستراتوفورتريس" وهي تحلق في الأجواء الإيرانية.
ويشير ظهور هذه الطائرات غير الشبحية إلى تحول جذري في مسار العمليات؛ فبعد أسبوعين من الضربات الدقيقة و" اقتحام الأبواب" التي نفذتها الطائرات الشبحية والأسلحة بعيدة المدى، يبدو أن الولايات المتحدة باتت تتمتع الآن بـ" سيطرة جوية كاملة" فوق مسرح العمليات.
وتُعد" B-52"، التي دخلت الخدمة منذ الخمسينيات، " وحش القصف" في الترسانة الأميركية؛ حيث تتفوق حمولتها من الذخائر على القاذفات الحديثة مثل" B-2" و" B-1"، وحتى القاذفة المستقبلية" B-21".
إن قدرة هذه القاذفة على حمل كميات هائلة من القنابل الموجهة بالأقمار الصناعية (JDAM)، وصواريخ كروز، وقنابل اختراق التحصينات، تجعلها الأداة المثالية لتنفيذ قصف مكثف وعالي الحجم يستهدف البنية التحتية العسكرية المتبقية للنظام الإيراني بعد تحييد شبكات دفاعه الجوي.
ويرى خبراء عسكريون أن نشر" ستراتوفورتريس" يحمل رمزية سياسية وعسكرية قوية؛ فهي تعني الانتقال من" الجراحة الدقيقة" إلى" القصف المستدام".
ومع غياب التهديد من الدفاعات الإيرانية، ترفع واشنطن عبر هذه القاذفات وتيرة العمليات وحجم الدمار، مما يضع القوات الإيرانية تحت ضغط ناري هائل لا يمكن لوسائل الدفاع التقليدية صده، ويمهد الطريق لتدمير مراكز القيادة والتحكم والمنشآت الحصينة بشكل كامل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك