ستة نقاط أساسية تناولها الرئيس عبد الفتاح السيسي في كلمته على مائدة إفطار الأسرة المصرية الذي يحرص الرئيس عليها منذ توليه السلطة كأحد أدوات التواصل مع شعبنا.
وبعد استهلال عن حرص الرئيس على استمرار هذه العادة السنوية الطيبة ينتقل الرئيس مباشرة إلى حدث الأحداث الذي يهيمن على شواغل الكوكب كله وليس منطقتنا فقط، إذ يؤكد الرئيس مجددا على الثابت المصري الأعظم في السياسة الخارجية وفي محددات الأمنين القومي المصري والعربي وفيه وعنه يقول الرئيس بشكل واضح وصارم ومحدد:«تجدد مصر تأكيدها القاطع، لإدانة الاعتداءات التى تتعرض لها الدول العربية الشقيقة، وما يمس أمنها واستقرارها فى ظل الحرب الدائرة بالمنطقة»، الرئيس - هنا - يجدد دعم مصر الكامل والراسخ لأشقائها العرب وهو ما يؤكده الرئيس طوال السنوات الماضية وحتى قبل ومن دون أي حروب أو أزمات.
ومن الخارج إلى الداخل.
من الحدث إلى تداعياته.
في ترتيب منطقي موضوعي.
إذ يصارح الرئيس المصريين عن الإجراءات الأخيرة، مؤكدا أن هذه الظروف، إلى جانب ما تشهده المنطقة من حروب في غزة وإيران، قد فرضت على الحكومة اتخاذ إجراءات اقتصادية ضرورية.
هكذا في تبسيط مختصر يشرح الرئيس للناس تأثير ما يجري حولنا وقفز بأسعار الطاقة قفزة كبيرة أرهقت الاقتصاد العالمي كله.
الدول الفقيرة والغنية على السواء وفي الصدارة الدول التي تستورد حصة من الطاقة حيث ستتحمل تلقائيا أعباء ارتفاع الأسعار.
مع ذلك يطرح الرئيس فكرته الثالثة وفيها يؤكد إدراك القيادة السياسية لـ حجم الضغوط التي يتحملها المواطن المصري، في هذه الظروف وأعلم أن هناك مشاعر سلبية، إزاء رفع أسعار المنتجات البترولية مؤخرا!الرئيس يؤكد أن ذلك تم اضطراريا وأنه أمر لم تكن الدولة ترغب فيه ولا في تحميل الشعب المصريين تبعاته ومعاناته لكن مقتضيات الواقع تفرض أحيانا اتخاذ إجراءات صعبة لا بديل عنها لتفادي خيارات أشد قسوة وأخطر عاقبة.
وهو ما فعلته الحكومة فعلا.
لكن عند هذه النقطة يتوقف الرئيس عند ضرورة استمرار الحوار بين الحكومة ومؤسسات الدولة مع الناس.
ويضرب مثالا بمقال طالعه سيادته يتحدث عن غياب الحوار المطلوب.
داعيا إلى مزيد من الشفافية وشرح التفاصيل للناس خاصة ممن يمتلكون القدرة على ذلك.
ومع ذلك يرسل الرئيس رسائله لشعبنا مؤكدا أن الدولة حريصة على تجنب رفع أسعار السلع الأساسية وتتحمل في ذلك أعباء كبيرة كما تواصل مراقبة الأسواق لمنع أي استغلال موجها حكومة الدكتور مصطفى مدبولي بضرورة التعامل الصارم في والجاد مع كل من يثبت تورطه في الاستغلال وتقديمه للمحاكمة، مشددا على توجيهانه السابقة بإحالة المخالفين للمحاكمة العسكرية!ولأننا في رمضان أراد الرئيس التأكيد على مطالعته لكل ما يهم الناس ليس فقط ضرب المثال بالمقال المشار إليه وإنما أيضا بما يقدم للمصريين من وجبة درامية في رمضان، حيث أكد الرئيس على وجود بعض التقدم الإيجابي فيها مشجعا على المزيد من هذا التوجه البناء التي تقدم لشعبنا الأصيل لتكون هذه الدراما مرآة لقيمه الراسخة وتجسيدا لوعيه الحضاري وإسهاما فاعلا في بناء وجدان وطني يليق بمصر ومكانتها ويعكس رسالتها الثقافية الممتدة عبر العصور!وهكذا أراد الرئيس من إفطار الأسرة المصرية مناسبة لضرب المثل بالحوار مع الناس وللمصارحة معهم ولتوجيه مؤسسات الدولة نحو ما يساهم في تقديم خدمات حكومية جيدة وأداء نموذجي يساهم ليس فقط في التخفيف من الأعباء عنهم إنما ولإسعادهم أيضا بما في ذلك الفن الذي يقدم لهم.
يرتقي بهم ويعبر عنهم في الخارج تعبيرا مثاليا!

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك