فرانس 24 - مونديال 2026 روسيا اليوم - رصد طفيلي آكل للحوم يلتهم ضحاياه أحياء في الولايات المتحدة الجزيرة نت - منصة "فوتبول إيه آي برو".. حضور بارز للذكاء الاصطناعي في كأس العالم 2026 فرانس 24 - مصرع 49 شخصا عطشا في صحراء النيجر بعد تعطل شاحنة كانت تقلهم روسيا اليوم - الجيش الإسرائيلي يصدر إنذارا بإخلاء 6 بلدات في جنوب لبنان والانتقال إلى شمال نهر الزهراني وكالة سبوتنيك - من الكواليس إلى العلن: ترامب يكشف عن الخطة التي لم تنفذ لمصادرة اليورانيوم الإيراني قناة القاهرة الإخبارية - الكريتيكوم.. مفهوم جديد لقياس تأثير الشاشات على عقول الأطفال الجزيرة نت - الغلاء يلتهم جيوب الإيرانيين والتضخم عند أعلى مستوى منذ الحرب العالمية الثانية روسيا اليوم - في أي الدول تدهورت صورة إسرائيل ونتنياهو؟ فرانس 24 - مونديال 2026: مزدوجو الجنسية نقطة قوة "أسود الأطلس"
عامة

إيران والعودة إلى الحكم "الملكي" الثيوقراطي

العربي الجديد
العربي الجديد منذ شهرين

تجنّب المرشد الإيراني الأعلى الراحل، علي خامئني، وصول نجله مجتبى إلى منصب المرشد. فهذا يذكّره، ومعه قادة إيرانيون كثر، دينيون خصوصاً، بالشاهنشاهية، التي قامت الثورة الإسلامية ضدها 1979، ولكن الشعب أيض...

ملخص مرصد
مجتبى خامنئي، نجل المرشد الإيراني الراحل، تولى منصب المرشد الأعلى، ما يثير مخاوف من عودة الحكم "الملكي" الثيوقراطي في إيران. انتخابه يعكس سيطرة التيار المتشدد وقد يؤدي إلى مزيد من التوترات الداخلية والخارجية، خاصة مع استمرار الحرب والضغوط الأميركية والصهيونية.
  • مجتبى خامنئي تولى منصب المرشد الأعلى خلفاً لوالده
  • انتخابه يعكس سيطرة التيار المتشدد والحرس الثوري
  • قد يؤدي إلى مزيد من التوترات الداخلية والخارجية
من: مجتبى خامنئي أين: إيران

تجنّب المرشد الإيراني الأعلى الراحل، علي خامئني، وصول نجله مجتبى إلى منصب المرشد.

فهذا يذكّره، ومعه قادة إيرانيون كثر، دينيون خصوصاً، بالشاهنشاهية، التي قامت الثورة الإسلامية ضدها 1979، ولكن الشعب أيضاً سيقول إن الحكم أصبح ملكيّاً.

مجتبى الغائب عن الأضواء، وعقوداً كان شديد الحضور وأمسك بكثير من خيوط الاقتصاد والدين والحرس الثوري والأمن، وكان على اضطلاع دقيق بكل مفاصل السلطة، واجتهد دينياً، وصولاً إلى رتبة حجة الإسلام، ورُفِع إلى رتبة آية الله.

جاء اختياره مرشداً للتعبير عن ميل كفّة الكتلة الأكثر تشدّداً في السلطة، الحرس الثوري، والمراجع الفقهية المؤمنة بولاية الفقيه، ومستفيداً من مظلومية اغتيال والده، ومن ثم هي من تحكم إيران.

صحيحٌ أنه لم يعرف إلّا من التلفاز مسألة انتخابه، ولكن، ومع بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية، ومقتل كثيرين من القادة، تسلّم تقريباً الحرس الثوري، الموالي له، المواجهة ضد العدوان على بلاده.

لا توجد في جعبة الرجل اعتباراتٌ لمطالب الشعب، بل لعب دوراً قيادياً في قمع الحركة الخضراء في 2009، ولاحقاً كان من المتشدّدين ضد الاحتجاجات الشعبية.

وهذا يعني أن انتخابه لم يراعِ مصالح قطاعات شعبية واسعة.

وهناك تيار ديني أميل إلى الإصلاحيين سيجد نفسه، خصوصاً مع توقف الحرب، في مواجهة سياسات المرشد التي ستتابع، وفقاً لنص بيانه الأول، سياسات والده، في طرد القواعد العسكرية الأميركية في المنطقة ودعم الأذرع الإقليمية.

وطبعاً لن يقبل إنهاء صناعة الصواريخ الباليستية.

وبخصوص البرنامج النووي، ربما يخوض مفاوضات طويلة، تفضي إلى تأبيد سلطته!

ولكن هل ستترك الدولة الصهيونية أو الإدارة الأميركية إيران للمرشد الجديد ولن تغتاله؟ هذا تحدٍّ كبير يواجه كتلته في النظام الإيراني، والتي تتمسّك بولاية الفقيه وبمواجهة العدوان وبالسلطة وبخيارات الحرب.

مجتبى حالياً هو" وارث" أبيه، ومهما قيل عن قصة الانتخابات من مجلس خبراء القيادة.

هذا، وعكس الكلام أعلاه، يعطي الرجل إمكانية التفاوض مع الخارج، ولكن هل في مقدوره تجاوز أزمات الداخل، الاقتصادية، وفرص العمل، ومسألة الحرّيات، والتحوّل الديمقراطي.

وإقليمياً، إقامة علاقات متكافئة، " دافئة وبنّاءة" كما قال، في ظلِّ تذمرٍ خليجي واسع بسبب القصف الإيراني المستمر على بلدان الخليج العربي، والذي لا يقتصر على القواعد العسكرية الأميركية.

ربما تفترض قيادة الحرب والمواجهة رجلاً قوياً، وربما هذا ما أدّى إلى انتخاب مجتبى، وبيانه يشير إلى ذلك.

ولكن سيرته وعدم مراعاته المطالب الشعبية، وربما، سيكون وصوله إلى منصب المرشد سبباً في احتجاجات واسعة حالما تنتهي الحرب، فكل الاحتجاجات السابقة كانت ضد سياسات السلطة.

وبوصول مجتبى ستتعزّز السياسات ذاتها، ومن ثم، سيتعقّد المشهد الإيراني كثيراً، ولا سيما أن البلاد ستكون مدمّرة بصورة رهيبة.

فما العمل؟تغيير النظام لا يزال هدفاً للعدوان، واعتماد التفاوض وفقاً لشروط دول العدوان يبدو مستبعداً من السلطة الإيرانيةستكون إيران بعد هذه الحرب أضعف بكل المقاييس، وهي بالأصل ضعيفة، وتعاني أزمات ضخمة اقتصادية واجتماعية وسياسية، وفي حاجة إلى التغيير الشامل.

استعراض القوة والرمزية (الاحتفال بيوم القدس) والتشدّد في شوارع إيران ليس هو الحل لمواجهة تلك الأزمات.

سياسات السلطة، وتشدّدها، وبغياب دعمين، صيني وروسي حقيقيين، وبرفضهما أميركيّاً، إيران في طريقها إلى أزمات أكبر مما هي فيها قبل الحرب.

ومن ثم، هناك ضرورة لمقاربة جديدة للسلطة بعد وصول مجتبى، ولكن السلطة الحالية هي محض استمرار لمرحلة المرشد علي خامنئي.

ومن هنا، ستكون إيران معرّضة لأزمات داخلية كبيرة، وهناك مظالم القوميات التي تعمل عليها دول العدوان، و" العدائية" تجاه دول المنطقة.

إيران بتأكيدها شكر" محور المقاومة" تدفع دول الخليج إلى الابتعاد عنها أكثر فأكثر، وتتجاهل الطموح الصهيوني للسيطرة على المنطقة، وبتخطيطٍ أميركي لفرض هيمنتها على المنطقة، ومن ثم، الحرب ضد إيران أميركية أولاً، وصهيونية ثانياً.

بيان مجتبى" الناري" أغلق إمكانية إيقاف الحرب، وأوساط سلطته تؤكد أنها تستطيع المواجهة ستة أشهر، راغبة في إحداث أزمة اقتصادية عالمية، تُجبر أميركا والدول العظمى على التدخّل لإيقاف الحرب، ولا سيّما أنها ستسعى إلى إغلاق مضيق هرمز، وتكثيف القصف على القواعد الأميركية في الخليج، وربما على صناعة النفط والغاز، وهذا ما قد يدفع إلى إيقاف الحرب.

تؤكّد تصريحات أميركية توسيع الحرب، وقطع كل الأذرع الإقليمية، وهو ما نراه في لبنان والعراق، وربما في اليمن لاحقاً.

وبالطبع، هناك تدمير واسع لقدرات إيران العسكرية.

وهذا يعني أن احتمال مقتل مجتبى قائم، وكذلك احتمال دعم قوات برّية مجموعات قومية كذلك، وربما أيضاً حراك شعبي مناهض، لم يبرز بعد.

ولكن هل تريد الإدارة الأميركية فعلاً تغيير النظام الإيراني؟ الدولة الصهيونية أداة للدولة الأميركية في المنطقة، وما دامت الصهيونية تتحدث عن هدف كهذا، هو لا شكَّ على طاولة البيت الأبيض، الذي يصرح صاحبه بكلامٍ كثيرٍ يومياً، ومتناقض أحياناً، ولكن حرباً بهذا الحجم، وبمواجهة التمدّد الصيني والروسي، تتطلب الكثير من التغيير في النظام الإيراني لإيقافها، وبتعذّر هذا، سيظلّ هدف تغييره قائماً.

أضاعت قوى النظام في إيران، بانتخاب مجتبى مرشداً، فرصة دفع الإصلاحيين إلى أن يصبحوا هم" الدولة العميقة" في البلدهل يمكن للإدارة الأميركية أن توقف الحرب منفردة؟ مجدّداً، هذه الحرب ليست فقط ضد إيران؛ وباعتبار السلطة الإيرانية تتبنى الخيار الصفري، فهي مفتوحة على خيارات كارثية.

ويشير بعضهم إلى الخيار النووي حتى.

تفيد الاستنتاجات أعلاه بأن تغيير النظام لا يزال هدفاً للعدوان، واعتماد التفاوض وفقاً لشروط دول العدوان يبدو مستبعداً من السلطة الإيرانية، وإن سيناريو إيقاف الإدارة الأميركية الحرب ليس على طاولة ترامب في هذه اللحظة.

وخيار الحرب واستبعاد التفاوض هو السائد بين دول العدوان وإيران، وهذا يعني مزيداً من التأزم بين هذه الدول، ومع دول المنطقة، ولا سيما أن إيران تتبنّى تأزيم كل المنطقة، للوصول إلى تفاوضٍ نديٍّ، وقد أشار مجتبى إلى" تدمير" أموال الأميركان وطلب التعويضات، من شروط للتفاوض، ومن ثم الحرب مستمرّة إلى أسابيع إضافية وربما أشهر، ريثما تتغيّر معطياتٌ عديدة؛ إيرانية، ودولية، وإقليمية، لا يمكن تخمينها بدقة، وتؤدّي إلى إيقاف الحرب.

ما هو أكيد أن السلطة بشكلها" الملكي" الثيوقراطي لن تلقى ترحيباً لدى الأكثرية الإيرانية.

وقد أضاعت قوى النظام، بانتخاب مجتبى، فرصة دفع الإصلاحيين إلى أن يصبحوا هم" الدولة العميقة" في البلد، والاستعانة بمير موسوي مثلاً، وإخراجه من الإقامة الجبرية منذ 2009، وطرح مبادرات جادّة نحو التفاوض مع الإدارة الأميركية والاستجابة للمطالب الشعبية القديمة في التغيير.

الحرب مستمرّة، والاغتيالات ممكنة، وتغيير سياسات النظام المدخل نحو إعادة تكوين إيران دولة موحّدة وغير عدائية لجيرانها، فهل تسمح بذلك أميركا؟ وهل تدعم ذلك الصين وروسيا؟ صراع دول" الاستكبار" العالمي على تقاسم العالم وضده يقتضي العودة إلى الشعب، وتحقيق مطالبه، وهذا هو المدخل الحقيقي لإنقاذ هذا البلد والعالم.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك