إيلاف من بيروت: أفادت وكالة أكسيوس يوم السبت، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة على التفاصيل، أن لبنان قبل مقترحاً فرنسياً كأساس لمحادثات السلام مع إسرائيل، بينما لا تزال إسرائيل والولايات المتحدة تراجعان الإطار العام.
وبحسب ما ورد، يهدف الاقتراح إلى إنهاء الحرب الحالية، وتأمين انسحاب إسرائيلي من جنوب لبنان، وإيجاد طريق نحو اعتراف لبناني غير مسبوق بإسرائيل.
يأتي هذا الإطار المعلن في الوقت الذي تستعد فيه إسرائيل لتوسيع عملياتها البرية في لبنان بشكل كبير، حيث صرح مسؤولون إسرائيليون وأمريكيون لموقع أكسيوس أن القدس تدرس القيام بحملة للاستيلاء على المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني وتفكيك البنية التحتية لحزب الله.
وبحسب التقرير، فإن مثل هذه الخطوة ستشكل أكبر عملية برية إسرائيلية في لبنان منذ حرب 2006.
بحسب موقع أكسيوس، ترغب فرنسا، بدعم أميركي وفرنسي، في أن تبدأ إسرائيل ولبنان مفاوضات بشأن إعلان سياسي يُصاغ في غضون شهر.
وتشير التقارير إلى أن المحادثات ستبدأ بين كبار الدبلوماسيين، ثم تنتقل لاحقاً إلى كبار القادة السياسيين، مع اقتراح باريس كمكان لعقدها.
وذكر التقرير أن الإعلان سيتضمن اعترافاً لبنانياً مبدئياً بإسرائيل والتزاماً من جانب بيروت باحترام سيادة إسرائيل وسلامة أراضيها.
كما سيؤكد الجانبان مجدداً التزامهما بقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 1701 واتفاق وقف إطلاق النار لعام 2024.
وبحسب التقرير، سيلتزم لبنان أيضاً بمنع الهجمات على إسرائيل من أراضيه، وبتنفيذ خطة محلية لنزع سلاح حزب الله وحظر نشاطه العسكري.
كما دعا الاقتراح إلى إعادة انتشار القوات المسلحة اللبنانية جنوب نهر الليطاني بينما تنسحب إسرائيل، في غضون شهر، من المناطق التي احتلتها منذ بداية الحرب الحالية.
أفادت أكسيوس بأن آلية المراقبة التي تقودها الولايات المتحدة ستستخدم لمعالجة انتهاكات وقف إطلاق النار والتهديدات الوشيكة.
ستتحقق قوات اليونيفيل من نزع حزب الله سلاحه في جنوب لبنانوبموجب هذا المقترح، ستقوم قوات حفظ السلام التابعة لليونيفيل بالتحقق من نزع سلاح حزب الله جنوب نهر الليطاني، بينما سيشرف تحالف منفصل مفوض من قبل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على نزع السلاح في أماكن أخرى من لبنان.
يتضمن المخطط أيضاً إعلان لبنان استعداده للتفاوض على اتفاقية عدم اعتداء دائمة مع إسرائيل.
وبحسب التقرير، سيتم توقيع الاتفاقية في غضون شهرين، ما سينهي رسمياً حالة الحرب القائمة بين البلدين منذ عام 1948.
وذكرت وكالة أكسيوس أن اتفاقية عدم الاعتداء المقترحة ستلزم كلا البلدين بحل النزاعات سلمياً وبإقامة ترتيبات أمنية.
وبحسب التقارير، فإنه بعد توقيع مثل هذا الاتفاق، ستنسحب إسرائيل من خمسة مواقع في جنوب لبنان تسيطر عليها قوات الجيش الإسرائيلي منذ نوفمبر 2024.
تتضمن المرحلة النهائية من المقترح الفرنسي استكمال ترسيم الحدود بين إسرائيل ولبنان وبين لبنان وسوريا بحلول نهاية عام 2026.
لم يرد المتحدث باسم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على طلب موقع أكسيوس للتعليق، وفقاً لما نقلته صحيفة" جيروزاليم بوست".
وبحسب التقرير، فقد عيّن الرئيس اللبناني جوزيف عون بالفعل فريقاً تفاوضياً لإجراء محادثات محتملة مع إسرائيل.
كلف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر بإدارة الملف اللبناني والتنسيق مع إدارة ترامب، لكن المسؤولين الذين نقلت عنهم أكسيوس قالوا إن التوصل إلى اتفاق أمر غير مرجح بدون قيادة أميركية قوية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك