شهدت مملكة البحرين عبر تاريخها الحديث والمعاصر ازدهار حركة الكتابة والتأليف وإصدار الكتب التي غطت مجالات المعرفة بمختلف توجهاتها.
وقد لاحظت من خلال وجودي بين الكتب البحرينية على مدى أكثر من ستين سنة متواصلة التباين في أحجامها.
وأن أضخمها حجمًا حتى يومنا هذا كتاب “عيسى” الذي يتحدث عن صاحب العظمة الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة طيب الله ثراه بالكلمة والصورة، والذي صدر في العام 1432هـ/2011م عن مؤسسة التراث الخيرية بالمملكة العربية السعودية الشقيقة والتي يرأسها الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود.
كتب الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود كلمة عن كتاب “عيسى” تحت عنوان “توثيق له أهميته التاريخية”، جاء في الفقرة الأولى من كلمته النص التالي:يأتي هذا الإصدار الخاص عن صاحب العظمة الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة رحمه الله، توثيقًا لمرحلة خصبة في تاريخ مملكة البحرين الشقيقة، شهدت خلالها إنجازات ضخمة تستعصي على الحصر.
فقد انطلقت البحرين بخطوات وثابة في كل المجالات، لتعيش في قلب العصر أخذًا وعطاء.
بلغ حجم صفحات الكتاب 36 سم طولًا و30 سم عرضًا، وضم 230 صفحة من الحجم الكبير، حيث تم استخدام الورق الأبيض الفاخر والمصقول الذي يتميز بنعومة ملمسه.
وغطى غلاف الكتاب الأمامي صورة لصاحب العظمة الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة طيب الله ثراه.
تحدث الكتاب عن شخصية صاحب العظمة الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة طيب الله ثراه من مختلف الجوانب، كما تطرق إلى دوره الكبير والفاعل في بناء البحرين الحديثة.
وقد لخص صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين المعظم حفظه الله ورعاه في التصدير الذي كتبه بقلمه تحت عنوان “صور القيم في صور الواقع” والذي أحاط جلالته في تصديره كلما جاء في الكتاب بصورة موجزة إلا أنها غنية بمعلوماتها غطت أربع صفحات من الكتاب وهي قمينة بالقراءة وبالاطلاع عليها.
قال جلالته حفظه الله ورعاه في تصديره للكتاب:سيجد القارئ الكريم لهذا المجلد التاريخي صور كثيرة لفقيدنا الراحل، وهو يبني بلده، متكاتفًا مع شعبه، ومنفتحًا على العالم والإنسانية جمعاء، ولكنا نريد النظر إلى ما وراء الصور الفوتوغرافية، نريد أن نتأمل قليلًا وبإيجاز، صور القيم والشيم التي جسدها على أرض الواقع الراحل الكبير، والتي بقيت في قلوبنا - قيادةً وشعبًا - رموزًا عامرة بالمحبة والطيبة والوفاء.
وتابع حديثه حفظه الله ورعاه عن رحيل والده طيب الله ثراه، قائلًا: ولا أصدق من الشعور الحي في لحظة الغياب والفقد في تلك اللحظة العصيبة، من حياتنا وحياة الوطن وفي ظلال ذلك الحدث الجلل والمصاب الأليم، تحدثنا إلى شعبنا الوفي في موقف التأبين وتولي المسؤولية: “فقدنا بغياب سيدي والد الجميع الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة رحمه الله أميرًا وقائدًا كان أبًا للجميع، وأخًا للجميع، وصديقًا لكل فرد من أبناء شعبه، وإنسانًا كبيرًا أحبه واحترمه العالم كله، فأعطانا من رصيده الإنساني ما سيبقى على مر الأجيال، وكان بذلك أصدق تجسيد لما في البحرين من وفاء وتسامح وتحضر”.
ختم صاحب الجلالة الملك المعظم تصديره للكتاب بذكر الإنجازات التي تمت في عهد والده طيب الله ثراه بشكل موجز، قائلًا: في ظاهرة فريدة متميزة جديرة بالدراسة والإقتداء، كان عيسى بن سلمان، للأمانة والتاريخ:- رجل استكمال دولة القانون والنظام.
- وكان أبا الدستور والشورى والممارسة الديمقراطية.
- كما كان رجل التنمية واستكمال النهضة الشاملة وتنويع مصادر الاقتصاد الوطني.
- ورجل الوحدة الخليجية، والتضامن العربي، في أصعب الأوقات والمواقف.
- وأخيرًا، لا آخرًا، رجل السلم والتعاون الدوليين والصداقة المخلصة بين الشعوب.
- وللحقيقة، فإن مشروعنا الوطني الإصلاحي، على شموله وعمقه، والذي توافقنا فيه مع شعبنا الوفي، بالشورى وسماع مختلف آراء الطيف الوطني، كان وصيةً جليلةً من وصاياه، وإرثًا ثمينًا من ميراثه.
رحمه الله.
فقد كان رجلًا في أمةً، وأمةً في رجل.
وحري بالذكر أن الكتاب يحتوي في معظمه على عدد كبير جدًا من الصور المهمة والنادرة التي توثق سيرة حياة صاحب العظمة الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة طيب الله ثراه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك