من طفلٍ كان يلعب مع إخوته إلى لاعب عالمي في الألعاب الإلكترونية، وما بين المرحلتين قصة تستحق أن تُروى على لسان صاحبها؛ اللاعب البحريني السيّد هاشم أحمد، الشهير بلقب" Tekken Master"، ليخبر العالم أنّ اسمه اللامع في المحافل العالمية لم يأت من فراغ.
من الغرفة التي كانت تجمع الأطفال وقت اللعب، لعب أحمد الألعاب القتالية بتشجيع من إخوته، وخصوصا لعبة" Tekken"، ولاحظ أنّه كلما تقدّم في العمر كبرت معه الرغبة في ذلك، فاكتشف أن هذه الرغبة موهبة ينبغي عليه استثمارها في البطولات، ومن هنا بدأت أولى خطواته نحو العالمية، وكانت مشاركته في بطولة الكويت أحد أبرز الأسباب التي عززت إيمانه بموهبته، مؤكدةً كونه أحد أفضل اللاعبين في الوطن العربي.
كان الشغف دافعه الأول للاستمرار، أي لم تكن الألعاب الإلكترونية مهنة في منظوره آنذاك، وفي عام 2010 تحديدًا، العام الذي لم تحظَ فيه الألعاب الإلكترونية بأي شكلٍ من أشكال الاهتمام، لم يتّخذ من ذلك سببًا للتوقف، بل دافعًا يتمكّن من استغلاله ليصبح نجمًا ساطعًا في سماء الوطن العربي والعالم أيضًا، ونجح في ذلك بتأهّله للبطولات العالمية في عام 2012، كما تفوق في لعبة" Mortal Kombat" تفوّقًا تجاوز به بدايته في لعبة" Tekken" حتّى في مستوى المنافسة العالمية.
بصفته لاعبًا ناجحا في ألعابه، لا يجد في كثرة الانتقادات غرابةً، وفي مجال الألعاب الإلكترونية خاصة، وبيّن أنه يتمتّع بقدرٍ عالٍ من الوعي من خلال طريقته في التعامل مع الفئة التي لا تحترم هذه الألعاب باعتبارها من الأمور التي لا نفع لها، لافتًا إلى تصنيف الألعاب الإلكترونية ضمن الألعاب الرياضية التي لها رعاة داعمون، يقيمون البطولات ويقدمون الجوائز، وأوضح أهميّة تزويد الوطن العربي بالمعلومات الكافية لتعزيز قيمة هذه الرياضة كبقية الرياضات الأخرى مثل كرة القدم وغيرها.
أما عن تأهله لتمثيل مملكة البحرين في كأس العالم للرياضات الإلكترونية، فقد أعرب السيد هاشم أحمد عن فخره بتمثيل منتخب البحرين في باريس، مبينًا استعداده الكامل للنجاح في ذلك، خاصةً بعد حصوله على المراكز: الأول والثاني والثالث في عدّة بطولات سابقة، كما يتطلّع إلى مستقبل أكثر إشراقًا للألعاب الرقمية تزامنًا مع تطورات العصر.
وفي سياقٍ متصل، أشاد باهتمام وزارة التربية والتعليم في مجال الألعاب الرقمية عبر إضافتها مقرّر" Gaming 100" إلى مناهجها التعليمية والذي يضم فصول تعليمية تشمل أسس وثقافة وتاريخ صناعة ألعاب الفيديو، وتصميم هذه الألعاب، وتطوير وبناء الألعاب الرقمية، والألعاب وعلاقتها بالثقافة المجتمعية، والمسارات المهنية في مجال الألعاب، بما يسهم في تعريف الطلبة بأساسيات صناعة الألعاب الرقمية، ويوفر لهم فرصًا تعليمية مميزة في مجالات التقنية والابتكار، ويتوقع من ذلك مزيدًا من التقدم في السنوات القادمة.
تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك