حسمت فتوى قانونية صادرة عن إدارة الفتوى المختصة بمجلس الدولة جدلًا إداريًا حول مدى أحقية إحدى الموظفات في صرف المستحقات المالية المقررة عن إجازة الوضع، رغم أنها كانت في إجازة بدون أجر وقت حدوث الولادة.
وجاءت الفتوى ردًا على استفسار تقدمت به إحدى الجهات الإدارية بعد مطالبة الموظفة بصرف مستحقاتها المالية عن مدة إجازة الوضع، استنادًا إلى القواعد المنظمة لحقوق العاملات في الجهاز الإداري للدولة.
تعود تفاصيل الموضوع إلى أن الموظفة كانت حاصلة على إجازة بدون أجر في فترة سابقة، وخلال تلك الإجازة وضعت مولودها، ما أثار تساؤلًا قانونيًا حول ما إذا كان يحق لها الحصول على المستحقات المالية المقررة لإجازة الوضع، أم أن وجودها في إجازة بدون مرتب يحول دون ذلك.
انتهت إدارة الفتوى إلى أن استحقاق المقابل المالي المرتبط بإجازة الوضع يرتبط بوجود علاقة عمل قائمة يتقاضى خلالها الموظف أجرًا فعليًا، وبالتالي فإن وجود الموظفة في إجازة بدون أجر خلال تلك الفترة يعني أنها لا تتقاضى راتبًا أصلًا، وهو ما يؤثر على استحقاق المقابل المالي المرتبط بإجازة الوضع.
وأوضحت الفتوى أن إجازة الوضع تعد من الإجازات المقررة قانونًا للموظفات، إلا أن صرف المستحقات المالية عنها يرتبط بالحالة الوظيفية الفعلية للموظفة وقت الإجازة.
توضح هذه الفتوى إحدى المسائل العملية التي قد تواجه الموظفات في الجهاز الإداري للدولة، خاصة في الحالات التي تتداخل فيها أنواع الإجازات المختلفة، مثل الإجازة بدون أجر وإجازة الوضع.
كما تؤكد أهمية الرجوع إلى النصوص القانونية المنظمة لشئون العاملين قبل اتخاذ القرارات الإدارية المتعلقة بالمستحقات المالية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك