تمكنت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الإسماعيلية من ضبط شخصين خلال الساعات الماضية لاتهامهما بنشر مقاطع فيديو ومنشورات مضللة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تضمنت معلومات غير صحيحة بهدف جذب المتابعين وزيادة نسب المشاهدات وتحقيق أرباح مالية.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار جهود وزارة الداخلية المصرية لمواجهة الشائعات والمحتوى المضلل على مواقع التواصل الاجتماعي، واتخاذ الإجراءات القانونية ضد كل من يستغل تلك المنصات لنشر معلومات غير دقيقة تثير البلبلة بين المواطنين.
وتعود تفاصيل الواقعة الأولى إلى تداول مقطع فيديو عبر إحدى الصفحات بمواقع التواصل الاجتماعي، زعم ناشره أنه يوثق قيام عدد من الأشخاص بتعاطي المواد المخدرة بأحد الطرق العامة داخل نطاق المحافظة، وعلى الفور باشرت الأجهزة الأمنية الفحص والتحري حول الواقعة.
وأسفرت التحريات عن تحديد هوية الأشخاص الظاهرين في مقطع الفيديو، حيث تبين عدم صحة ما ورد بالمقطع المتداول، إذ أكدت التحقيقات أنهم لم يكونوا يتعاطون مواد مخدرة كما ادعى ناشر الفيديو، وإنما كانوا متواجدين بأحد الطرق بدائرة قسم شرطة ثان الإسماعيلية أثناء تناول وجبة طعام.
وبتكثيف التحريات، تمكنت مباحث القسم من تحديد وضبط الشخص القائم على نشر الفيديو، وتبين أنه سائق مقيم بدائرة القسم.
وبمواجهته أقر باختلاق تلك الواقعة ونشر الفيديو عبر صفحته الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، بهدف جذب المتابعين وزيادة نسب المشاهدات لتحقيق أرباح مالية.
وفي واقعة أخرى، رصدت الأجهزة الأمنية تداول منشور عبر مواقع التواصل الاجتماعي يدّعي وقوع مشاجرة وقيام أحد الأشخاص بطعن آخر داخل محافظة الإسماعيلية، وهو ما أثار حالة من الجدل بين المتابعين.
وبالفحص تبين أن الواقعة الحقيقية تعود إلى يوم 12 مارس الجاري، حيث حدثت مشادة كلامية بين عاطل له معلومات جنائية، وعامل وزوجته ربة منزل، وجميعهم يقيمون بمحافظة الإسماعيلية، وذلك عقب قيام الأول بمعاكسة السيدة أثناء سيرها بدائرة قسم شرطة ثان الإسماعيلية، ما أدى إلى تبادل السباب بينهم دون وقوع إصابات، قبل أن يتم الصلح بينهم لاحقًا.
وفي اليوم التالي، تم استدعاء أطراف الواقعة للاستماع إلى أقوالهم، حيث اتهموا أحد الأشخاص بالتشهير بهم ونشر منشور غير صحيح على مواقع التواصل الاجتماعي، تضمن معلومات مغلوطة عن الواقعة.
وبإجراء التحريات اللازمة تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد وضبط القائم على نشر المنشور، وتبين أنه مقيم بدائرة قسم شرطة ثالث الإسماعيلية، وبمواجهته اعترف باختلاق الواقعة ونشرها على غير الحقيقة عبر الإنترنت بقصد زيادة التفاعل ورفع نسب المشاهدات لتحقيق مكاسب مالية.
وأكدت الأجهزة الأمنية اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهمين، مع التشديد على ضرورة تحري الدقة في نشر المعلومات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وعدم تداول الأخبار غير الموثقة التي قد تثير البلبلة بين المواطنين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك