يتساءل بعض المسلمين الذين يضطرون للسفر في أيام عيد الفطر أو عيد الأضحى عن حكم صلاة العيد للمسافر، وهل تسقط عنه أم يجب عليه أداؤها كالمقيم، وقد أوضحت دار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي لهذه المسألة، مؤكدة أن صلاة العيد من الشعائر الإسلامية العظيمة، لكنها لا تجب على المسافر.
تُعد صلاة العيد من أبرز مظاهر الاحتفال بالشعائر الإسلامية؛ إذ يجتمع المسلمون لأدائها في صباح يوم العيد، إظهارًا للفرح بنعمة الله وشكرًا له على إتمام الطاعات، سواء بعد صيام شهر رمضان في عيد الفطر، أو بعد الوقوف بعرفة وأيام النسك في عيد الأضحى.
وأوضحت دار الإفتاء، أن صلاة العيد سنة مؤكدة وكان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر النساء بالخروج لها، ووقتها يبدأ من بعد شروق الشمس بثلث ساعة تقريبًا، ويمتد إلى ما قبل أذان الظهر وتُصلى في الخلاء وفي المسجد إذا اتسع للمصلين.
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يحرص على الخروج إلى المصلى لأداء صلاة العيد مع المسلمين، ويحثهم على حضورها لما فيها من اجتماع المسلمين على الذكر والدعاء وإظهار شعائر الإسلام.
ذهب العلماء أن صلاة العيد هي سنة مؤكدة، أما حكم صلاة العيد للمسافر فإنها مستحبة في حقه يصليها مع الجماعة المقيمين أو يصليها وحده أو مع جماعة مسافرين، قال النووي في المجموع: فهل تشرع صلاة العيد للعبد والمسافر والمنفرد في بيته أو في غيره فيه طريقان: أصحهما وأشهرهما: القطع بأنها تشرع لهم.
إلى أن قال: وقال الشافعي وإن ترك صلاة العيدين من فاتته أو تركها من لا تجب عليه الجمعة كرهت ذلك له.
وبذا فإن المسافر إن حضر صلاة العيد مع المسلمين فصلاته صحيحة وله الأجر، بل يستحب له أن يؤديها إن تيسر له ذلك، لما في حضورها من مشاركة المسلمين فرحتهم وإحياء شعائر الدين.
هل يجوز للمسافر ترك صلاة العيد؟ترك المسافر لصلاة العيد لا حرج فيه؛ لأنها غير واجبة عليه في حال السفر، لكن الأفضل له أن يصليها إذا استطاع، خاصة إذا كان موجودًا في بلد تُقام فيه الصلاة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك