عادت الممثلة فاطمة الزهراء الجوهري إلى الدراما المغربية بعد فترة من الغياب عن الشاشة الصغيرة، من خلال مشاركتها في عملين دراميين خلال رمضان، هما مسلسل “عش الطمع” و“الهيبة: رأس الجبل”، حيث تجسد في الأخير شخصية تتسم بالقسوة والحدة، بينما قدمت في الأول شخصية مختلفة تماما لفتاة بسيطة ووفية، ما منحها فرصة لتقديم أداءين متباينين لقيا تفاعلا من الجمهور المتابع لها.
وفي هذا السياق، عبرت الجوهري عن سعادتها بهذه التجربة، معتبرة أن المشاركة في عملين خلال الموسم نفسه كانت تجربة مميزة بالنسبة لها، خاصة أن الدورين مختلفان تماما من حيث طبيعة الشخصية وطريقة الاشتغال عليها.
وأوضحت الجوهري أن المقارنة بين الدورين من حيث الصعوبة ليست دقيقة، لأن كل شخصية تتطلب تحضيرا خاصا، مضيفة أن أي دور يحتاج إلى عمل مسبق وفهم لتفاصيله حتى يظهر بشكل مقنع على الشاشة، لذلك لا يمكن تصنيف الأدوار إلى سهلة أو صعبة بشكل مطلق.
وفي حديثها عن وضع الدراما المغربية، قالت الجوهري إن هذا المجال يعرف تطورا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، سواء من حيث الوعي الفني أو من حيث الرغبة في تقديم أعمال تعكس واقع المجتمع بروح معاصرة.
وأضافت الجوهري، في تصريح لـ”العمق”، أن الأعمال الدرامية المغربية أصبحت تطرح موضوعات اجتماعية وإنسانية متنوعة، وهو ما ساهم في إعطاء نفس جديد للإنتاج التلفزيوني، وجعل المشاهد يتابع قصصا أقرب إلى واقعه.
وفي المقابل، شددت الجوهري على أن الدراما المغربية لها خصوصيتها، لذلك لا يمكن مقارنتها بشكل مباشر مع الدراما في بعض الدول العربية التي تعتمد على نظام إنتاج مختلف، مشيرة إلى أن هناك ممثلين في تلك التجارب يشاركون في عمل واحد فقط خلال السنة ضمن إنتاجات ضخمة وإمكانات كبيرة.
وترى الممثلة المغربية أن المقارنة يجب أن تكون بين ما كانت عليه الدراما المغربية في السابق وما وصلت إليه اليوم، لأن هذا المسار يظهر حجم التطور الذي تحقق، معتبرة أن هذا التقدم يستحق التشجيع، مع الاستمرار في العمل على تحسين جودة الأعمال وتطويرها.
كما اعتبرت المتحدثة ذاتها أن الانتقادات الكثيرة قد تكون أحيانا محبطة، خاصة عندما لا تراعي حجم الجهد الذي يبذله العاملون في المجال الفني، مؤكدة أن النقد ضروري، لكنه يجب أن يكون متوازنا ويأخذ بعين الاعتبار العمل الذي يقف خلف هذه الإنتاجات.
وشددت الجوهري على أهمية تشجيع التجارب الفنية المحلية، مشيرة إلى أن دعم الأعمال المغربية والتفاعل معها بشكل إيجابي يساعد على تطويرها ويدفع الفنانين إلى تقديم الأفضل في المستقبل.
وأشارت الجوهري إلى أن حرصها على عدم تكرار الأدوار التي سبق أن جسدتها هو السبب وراء قلة ظهورها على شاشة التلفزيون، موضحة أنها رفضت المشاركة في عدة أدوار بسبب تشابهها مع شخصيات أدتها في أعمال سابقة.
وتابعت أن هناك عوامل عديدة تؤثر على ظهور الممثل في أكثر من عمل خلال العام الواحد، منها اختيارات المنتجين والقنوات والمخرجين، ولذلك لا يجب لوم الفنان على قبوله الأعمال التي تُعرض عليه، لأن رفضها يعني قطع مصدر رزقه، وفق تعبيرها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك