قناة العالم الإيرانية - قائد الثورة: يجب علينا إحباط مخططات العدو بالصمود والحفاظ على الوحدة القدس العربي - تراجع حاد لشعبية نتنياهو في شمال إسرائيل وسط دعوات الناخبين لموقف أشد مع لبنان Independent عربية - خامنئي في رسالة: الولايات المتحدة تسعى إلى "زرع الانقسام" بين الإيرانيين القدس العربي - الغارات الإسرائيلية تواصلت الخميس في جنوب لبنان ولا تعليمات جديدة لجيش الاحتلال بعد الاتفاق فرانس 24 - وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي عن عمر ناهز 56 عاما روسيا اليوم - موسكو تطالب الأمم المتحدة بكسر صمتها حيال الهجوم الأوكراني على السكن الطلابي في ستاروبيلسك رويترز العربية - اليونيفيل: وفاة جندي من قوة حفظ السلام متأثرا بإصابته في جنوب شرق لبنان Euronews عــربي - ترامب يربط مصير وقف النار مع إيران بمقتل جنود أميركيين.. وخامنئي يتحدث عن "ضربة حاسمة" العربية نت - خامنئي: أميركا تسعى لزرع الانقسام بين الإيرانيين وكالة الأناضول - كوريا الشمالية تعلن تضاعف قدرتها على إنتاج المواد النووية
عامة

تداعيات الحرب على الجزائر: مكاسب طاقة لا تخفي مخاطر على الأسعار

العربي الجديد
العربي الجديد منذ شهرين
2

يرى متابعون للشأن الاقتصادي أنّ الجزائر لن تكون في منأى عن تداعيات الحرب في المنطقة، فبينما ستعمل على كسب مداخيل إضافية من صادرات المحروقات ستكون بالمقابل في مواجهة ارتفاع أسعار بعض المواد الأولية الم...

ملخص مرصد
يرى متابعون أن الجزائر ستستفيد من ارتفاع أسعار المحروقات بسبب الحرب في الشرق الأوسط، لكنها ستواجه في المقابل ارتفاع أسعار الواردات والتضخم. وقد تزيد صادراتها من الغاز نحو أوروبا مع سعي الأخيرة لتنويع مصادر الطاقة. ويدعو خبراء إلى إدارة الإيرادات الإضافية بحذر وتعزيز الأمن الغذائي والاقتصادي.
  • ستستفيد الجزائر من ارتفاع أسعار المحروقات بسبب الحرب في الشرق الأوسط
  • قد تزيد صادرات الجزائر من الغاز نحو أوروبا مع سعي الأخيرة لتنويع مصادر الطاقة
  • يدعو خبراء إلى إدارة الإيرادات الإضافية بحذر وتعزيز الأمن الغذائي والاقتصادي
من: متابعون اقتصاديون، خبراء اقتصاديون أين: الجزائر

يرى متابعون للشأن الاقتصادي أنّ الجزائر لن تكون في منأى عن تداعيات الحرب في المنطقة، فبينما ستعمل على كسب مداخيل إضافية من صادرات المحروقات ستكون بالمقابل في مواجهة ارتفاع أسعار بعض المواد الأولية المستوردة من الخارج، وتأثير ذلك على القدرة الشرائية للمواطن، مع التراجع المستمر لقيمة الدينار أمام اليورو والدولار.

الطلب الأوروبي على الغاز الجزائريوقال المسؤول الإيطالي جياني مورانو وهو رئيس جمعية شركات الوقود في تصريحات لوسائل الإعلام الإيطالية الأسبوع الماضي، إن الجزائر من بين الخيارات التي سيجري التوجه نحوها للاستفادة من الغاز المُسال بعد أن كانت قطر تضمن نسبة 50% من إمدادات روما أي 9 مليارات متر مكعب، بينما تضمن ما نسبته 12% من الغاز، فيما تعد الجزائر المورد الأول للغاز لإيطاليا، إذ تضمن ثلث الإمدادات الغازية للبلاد بعد أن حلت تدريجياً محلّ روسيا منذ بداية النزاع في أوكرانيا.

التزامات الجزائر تجاه أوروباوتجد الجزائر نفسها أمام تعهداتها لدول أوروبا لتأمين إمدادات الغاز، في ظل سعي أوروبا لحظر الإمدادات الروسية، وقد شهد عام 2025 تطورات إيجابية لتعزيز إنتاج الغاز الجزائري تمثلت في منح عقود شراكة مع شركات عالمية، لتطوير ما يصل إلى 700 مليار متر مكعب غاز ونحو 560 مليون برميل نفط خام، مع ترقب إطلاق جولة أخرى خلال 2026.

وقال المحلل الاقتصادي عبد المالك سراي، لـ" العربي الجديد"، إن" الجزائر ستكون ضمن بدائل التموين بالغاز وربما حتى النفط، لبعض من دول أوروبا، بالنظر إلى توقف إنتاجات الطاقة في دول الخليج وعلى رأسها قطر"، ويعتقد سراي أن" الجزائر وبالنظر لوجودها الجغرافي البعيد عن منطقة الصراع فلن تتأثر سلباً على المدى القصير، بل ستستفيد اقتصادياً من خلال ضمان تموين دول أوروبا بالغاز بالنظر إلى تضرر الإمدادات القطرية وتوقف التموين الروسي سابقاً"، ويرى سراي أن" إسبانيا ستكون هي البلد الوسيط لإمداد أوروبا بالغاز إذ يمكن أن ترتفع صادرات الجزائر نحو هذه الدول إلى أكثر من 11% وهو ما من شأنه ضخ مداخيل إضافية في الخزينة العمومية لاحقاً".

ولا يعتقد متابعون أن تلبي الجزائر كل احتياجات الغاز وتعويض إمدادات الشرق الأوسط أو الأسيوي، لكن ذلك لا يمنعها من استغلال الوضع وزيادة حصتها في السوق ما يسمح لها بدعم وارداتها من النقد الأجنبي.

مكاسب محتملة ومخاطر قائمةمن جانب آخر، أجرى الخبير الاقتصادي عبد الرحمن خالف دراسة اقتصادية حول تأثير الحرب في الشرق الأوسط على الجزائر، الخسائر، المكاسب، وإدارة الوضع، وجاء في فحوى الدراسة التي أرسلها الخبير لـ" العربي الجديد"، أنّ" الحرب في الشرق الأوسط يمكن أن يكون لها آثار متضاربة على الجزائر، إذ قد تولد مكاسب اقتصادية قصيرة الأجل؛ كما قد تخلق مخاطر اقتصادية وسياسية كبيرة إذا طال أمد النزاع، وهذا يعود بشكل رئيسي إلى الاعتماد القوي للاقتصاد الجزائري على صادرات المحروقات".

وأوضح الخبير أنه" غالباً ما تؤدي النزاعات أو التوترات في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار الطاقة في الأسواق الدولية بسبب مخاوف تعطيل الإمدادات، وفي هذه الحالة، يمكن للجزائر، كدولة مصدرة للمحروقات، أن تستفيد من زيادة كبيرة في إيرادات التصدير، خصوصاً وفي حال استمرار الحرب حيث سيبحث الأوروبيون عن موردين بديلين أقرب جغرافياً، ويمكن للجزائر في هذا الوضع تعزيز موقعها شريكاً طاقوياً استراتيجي لأوروبا، خاصة في مجال الغاز الطبيعي".

مخاطر التضخم وارتفاع الوارداتوعلى الرغم من هذه المكاسب المحتملة، " يمكن للحرب في المنطقة أن تمثل أيضاً مخاطر كبيرة للاقتصاد الجزائري، إذ سيؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة تكاليف النقل البحري، التأمين، والشحن الدولي، كما يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع أسعار المنتجات الغذائية والمواد الخام المستوردة، ونظراً لأن الجزائر تعتمد بشدة على الواردات لعدة منتجات، يمكن أن يؤدي ذلك إلى ارتفاع التضخم داخل البلاد، بالإضافة إلى ظاهرة ما يعرف باستيراد التضخم، وهذا يعني أن تكلفة المنتجات النهائية التي نستهلكها، لكننا لا ننتجها، ترتفع لأننا يجب أن نستوردها، وبما أن الجزائر تستورد حوالى 75% مما تستهلكه من الأسعار للمنتجات الأجنبية التي قد ترتبط إلى حد كبير بالمضاربة في الأسواق الدولية، فإن التكاليف يمكن أن ترتفع وتجبرنا على دفع أكثر، ما يضع ضغطاً إضافياً على احتياطياتنا من العملات الأجنبية، على المدى القصير".

واقترح خالف في دراسته أنه ولمواجهة هذه الوضعية، يجب على الحكومة الجزائرية اعتماد استراتيجية حذرة ومتوازنة، من خلال إدارة الإيرادات الإضافية المحتملة من النفط والغاز بعناية، والعمل على إعادة النظر في أسعار بيع الغاز والنفط وتكييفها مع الأسعار الحالية، إذا سمحت الشروط التعاقدية بذلك واستخدام هذه الموارد لتعزيز الاستقرار المالي، وكذا تعزيز الاحتياطيات، وتمويل الاستثمارات المنتجة طويلة الأجل، بدلاً من زيادة الإنفاق بشكل مفرط.

ودعا خالف من جانب آخر الحكومة لتعزيز الأمن الغذائي والاقتصادي بحماية الاحتياطيات الاستراتيجية، ومراقبة التضخم، وتأمين سلاسل الإمداد للمنتجات الأساسية، مشيراً إلى أنه يمكن للجزائر استغلال هذه الوضعية لتعزيز شراكاتها الطاقوية مع أوروبا وأفريقيا، مشيراً إلى أهمية العمل على المدى المتوسط والطويل على الاستثمار في تصنيع المنتجات التي تستوردها الجزائر، وفتح السوق أكثر للقطاع الخاص في بعض المجالات الاستراتيجية، بالإضافة إلى إصلاح النظام الضريبي، وإصلاح القطاع البنكي، وتطوير قطاع السياحة لتعزيز ثقة المستثمرين وكذل تدريب مهندسين في إنتاج الأسلحة التقليدية لتقليل الاعتماد على الاستيراد العسكري الأجنبي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك