وكالة شينخوا الصينية - كبير الدبلوماسيين الصينيين: الصين مستعدة لتعزيز التعاون مع الحكومة الجديدة في ميانمار العربي الجديد - المعروض العالمي من اللحوم يتضاعف أربع مرات منذ 1961 بفعل الدواجن وكالة الأناضول - اليمن إلى كأس آسيا.. فرحة تهز "شباك الانقسام" فرانس 24 - إيرلندا تحظر دخول الوزيرين الإسرائيليين بن غفير وسموطريتش العربية نت - خلل تقني يمنح عدداً من المشجعين تذاكر مجانية لكأس العالم 2026 CNN بالعربية - الجيش الأمريكي يرد على مزاعم البحرية الإيرانية بمهاجمة سفنه الحربية في بحر عُمان القدس العربي - عون للحرس الثوري: هذه ليست بلادكم.. وسلام: لتتوقف إيران عن التعامل مع جنوب لبنان كورقة لتحسين شروط مفاوضاتها قناة العالم الإيرانية - حين يُنتشل التاريخ من الركام.. حكاية الذاكرة الفلسطينية التي لا تموت! قناة التليفزيون العربي - أخطاء ترمب القاتلة تهز الحزب الجمهوري وفاتورة الحرب على إيران تشعل غضب الشارع ضده فرانس 24 - فيديو لاعتداء على مهاجرة في تونس: صدمة... ولا اختراق في ملف الهجرة
عامة

‫ توّاب.

العرب
العرب منذ شهرين

توّاب. . . يحبّ التوّابين هل فكّرتم يومًا بحكمة الله من توبتنا من ذنوبنا؟ وهل بحثتم في تفسير قوله عليه السلام: «كل ابن آدم خطّاء، وخير الخطّائين التوّابون»؟ وهل حمدتم الله يومًا على وجود التوبة في دين...

ملخص مرصد
النص يتناول مفهوم التوبة في الإسلام، ويستعرض حكمة الله من توبتنا من الذنوب، ويشرح معنى قوله صلى الله عليه وسلم: «كل ابن آدم خطّاء، وخير الخطّائين التوّابون»، ويؤكد على أهمية التوبة كمفتاح لحب الله وإصلاح ما اقترفناه بحق أنفسنا وغيرنا.
  • التوبة هي الرجوع عن المعصية إلى الطاعة والخروج من الاستحواذ الشيطاني إلى حظيرة العفو الرباني
  • الله سبحانه وتعالى يحب التوّابين وييسر التوبة للعباد ويقبلها منهم
  • التوبة محفوفة بتوبة من الله قبلها وبعدها، فله الفضل في التوبة والكرم أولًا وآخرًا
من: الله سبحانه وتعالى

توّاب.

يحبّ التوّابين هل فكّرتم يومًا بحكمة الله من توبتنا من ذنوبنا؟ وهل بحثتم في تفسير قوله عليه السلام: «كل ابن آدم خطّاء، وخير الخطّائين التوّابون»؟ وهل حمدتم الله يومًا على وجود التوبة في ديننا وفي علاقتنا بالله وبالناس؟ لا شكّ في أننا نخطئ، ولا شكّ في أننا في حاجة إلى إصلاح أخطائنا، وخصوصًا إن كان لنا قلوب تعقل، وضمائر تشعر، ونفوس سوية.

من أجل ذلك، أوجد الله تعالى التوبة التي نصلح من خلالها ما اقترفناه بحق الله أو بحق أنفسنا أو بحق غيرنا، فإرادة الخير بنا من الله هي المقصد من وجود التوبة.

فالحمد لله الذي تسمَّى باسم «التوَّاب» تسمية مبالغة دالّة على الكثرة، اسم يدخل الطمأنينة والأمل إلى قلوبنا بالخلاص من ذنوبنا، وما أكثر ما نجترح ونتعدى من الحدود! وما أكثر ما يتلطف بنا الغفور الودود! والهول أننا لا نحصي ما نقارف من الخطايا، وما نجازف به من الإيمان في سبل الدنايا، أحصاه الله ونسيناه، فعسى أن يلهمنا التوبة والإنابة ويهدينا سواء السبيل.

والتوبة في اصطلاح العارفين هي الرجوع عن المعصية إلى الطاعة، والخروج من الاستحواذ الشيطاني إلى حظيرة العفو الرباني، والمعنى في حق الله «التواب» أنه الذي ييسر التوبة للعباد؛ فيعودون أدراجهم عن الفسوق والعصيان والفساد، فيتقبل منهم ويثيبهم.

وما أكثر الأدبيات التي تعاطت التوبة والزهد في الحياة، والعمل لما بعد الممات، واليقظة من الغرور، واجتناب الآثام والشرور، والتبلغ من زاد المعاد، والتجهز للقاء رب العباد، ورحم الله من قال: تفكّـــر في مشيبــك والمـآبِ ودفنـــــك بعد عزك في التـرابِ إذا وافيـت قـــبرًا أنــــت فيـــه تقيم به إلى يـــوم الحسـاب وفي أوصال جسمـــــــك حين تبقى مقطعــــــــــــــة ممـــــــزقــــــة الإهـــــــابِ فلولا القبر صار عليــــــــــــك ســــــــــترًا لأنتنـــــــــــت الأباطــــــــــــــــــح والـــــــــــــــــــــــروابي خلقت من التراب فصــرت حيًّـــا وعُلِّمتَ الفصيـــح من الخطــاب فطلّــــــــق هــذه الدنيـــــا ثـــلاثا وبادر قبـــل مــــــوتـــــك بالمتــــــــابِ إنّ من عظيم لطف الله بنا، أن دعانا إلى التوبة دائمًا، وإنه سبحانه ما دعانا لذلك إلا ليقبل توبتنا، وإنّ من يلهمه الله التوبة هو من الذين يحبّهم الله، وهل هناك أعظم من نيل حبّ التوّاب القائل: «إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوَّابِيْنَ وَيُحِبُّ المُتَطَهِّرِيْنَ» وهو القائل في حقّ الثلاثة الذين خلفوا عن - رسول الله صلى الله عليه وسلم - عند خروجه لغزوة مؤتة بلا سبب ولا عذر: } ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوْا{ (التوبة: 118).

إذًا جاز التشارك في الفعل والاسم بين الخلق والخالق، فالله تواب ويحبّ التوّابين، والله تاب عليهم ليتوبوا، فما هو فارق المعنى واختلاف المغزى؟ يجيبنا عن ذلك كثير من الفقهاء والراجحين الراسخين من العلماء، ومن الإجابات الغرر، والشروحات الدرر، ما تفضَّل به ابن القيم الجوزية رحمه الله حين قال: «فهو الذي جاد عليه بأن وفقه للتوبة وألهمه إياها، ثمَّ قَبِلها منه فتاب عليه أولًا وآخرًا، فتوبة العبد محفوفة بتوبة قبلها عليه من الله إذنًا وتوفيقًا، وتوبة أخرى منه عليه قبولًا ورضًا، فله الفضل في التوبة والكرم أولًا وآخرًا لا إله إلا هو».

من أجل ذلك، علينا أن نبادر دومًا بالتوبة إلى الله، وأن نحثّ نفوسنا عليها، فهي مفتاح حبّ الله لنا وتوفيقه، وهي مفتاح إصلاح ما اقترفناه بحق أنفسنا وغيرنا.

@zainabalmahmoud @zalmahmoud@outlook.

com.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك