روسيا اليوم - لافروف لـ RT: من الغريب سماع اتهامات روبيو المشارك في قمة أنكوريج بعدم استعداد روسيا للتفاوض روسيا اليوم - مصر ترد رسميا على تقرير بريطاني مسيء فرانس 24 - حزب الله يرفض اتفاق وقف إطلاق النار ويطالب بانسحاب اسرائيل سكاي نيوز عربية - زامير: الجيش الإسرائيلي جاهز ونركز على الجبهة الشمالية العربي الجديد - فنانون يهددون بمقاضاة بينالي فينيسيا لعدم سحب أسمائهم من جوائزها روسيا اليوم - منتخب مصر يحتقل "بعريس المونديال" عمر مرموش (صور) العربي الجديد - فلسطين ضيف شرف أول دورة دولية لأيام 77 المسرحية في قرطاج سكاي نيوز عربية - قطاع غزة.. تحذيرات من كارثة بيئية غير مسبوقة فرانس 24 - إيران ترد على الضغوط: مجتبى خامنئي يتحدث عن "ضربة حاسمة" للخصوم القدس العربي - الاتحاد الأوروبي يقرّ حزمة دعم للجيش اللبناني بقيمة 100 مليون يورو
عامة

‫ الماجَريات بين الانغماس والانفصال

العرب
العرب منذ شهرين
2

الماجَريات بين الانغماس والانفصالالحمد لله الذي أمرنا بالطاعات، وجعل أعمار خلقه ساعات، والصلاة والسلام على نبينا محمد الذي كره لنا فضول الكلام وقيل وقال ونشر الإشاعات، وعلى آله وصحبه والتابعين لهم م...

ملخص مرصد
يتناول المقال ظاهرة الانشغال المفرط بمتابعة الأخبار والتفاصيل اليومية (الماجريات)، محذراً من آثارها السلبية على العبادة والواجبات. يدعو إلى الوسطية بين الانغماس والانفصال، مع التأكيد على أهمية الأولويات في الحياة الإسلامية.
  • يحذر المقال من الانشغال المفرط بمتابعة الأخبار والتفاصيل اليومية
  • يدعو إلى الوسطية بين الانغماس والانفصال عن متابعة الأحداث
  • يؤكد على أهمية الأولويات في العبادة والعمل والواجبات

الماجَريات بين الانغماس والانفصالالحمد لله الذي أمرنا بالطاعات، وجعل أعمار خلقه ساعات، والصلاة والسلام على نبينا محمد الذي كره لنا فضول الكلام وقيل وقال ونشر الإشاعات، وعلى آله وصحبه والتابعين لهم ما دامت الأرض والسماوات.

وبعد: فإن من أخلاق الإسلام ترك الفضول من كل شيء؛ إذ هو حِمل لا يلزم حامله في شيء، بل ثقل عليه مكلف لا غير، وقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم تركه من علامات حسن إسلام المرء، فقال: «‌مِنْ ‌حُسْنِ ‌إِسْلَامِ ‌الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ» رواه ابن ماجه، والترمذي وغيرهما.

ومن الفضول المذموم حرص الناس اليوم على تتبع الأخبار باختلاف أنواعها، ومعرفة تفاصيل ما جرى ويجري «الماجَريات» مما لا صلة لهم به ولا يعنيهم في شيء من أمر دنياهم أو دينهم، مع انشغالهم بذاك عن العبادة وأداء الواجبات في العمل وغيره؛ فكثير من الناس اليوم في ظل التطورات الرقمية التي نعيشها يصب كل اهتمامه في معرفة أحوال الناس وتقلبات حياتهم، وما يدور في العالم الافتراضي، مع تتبع الأخبار بأنواعها على حساب ما هو أولى في حياته بالاهتمام والانشغال به، وما ذلك إلا لإدمان فيه، أو انعدام وعيٍ وجهلٌ بالأولويات.

فالانشغال بالماجريات السياسية أو الاجتماعية أو الشبكية لا بأس به ما دام في حدود المعقول أي في نطاق الحاجة، لأن إهماله كليّاً عزلة وانقطاع عن الواقع جملة وتفصيلاً وهذه آفة، كما أن كثرة تتبعها والحرص على كل ما يتعلق بها فضول وآفة أعظم من تلك، تؤدي إلى إدمان لا يُتنبه له، وضياع الأوقات والأعمار دون فائدة ملموسة دنيا وأخرى، كما يسبب قسوة القلب؛ لأنه انشغال بما لا يعني.

​والوسطية في كل شيء ميزة أمتنا المحمدية، فالمسلم لا يعيش بمعزل عن أمته وقضاياها، وما يجري حوله مما قد يؤثر على أمته، كما أنه لا ينغمس في الماجريات مع تقصيره في عبادته أو في عمله، أو واجباته الأسرية والاجتماعية وغيرها؛ إذ إن المسلم إما في عمل يدبر به معيشته صناعة، أو وظيفة، أو تجارة أو غيرها، ويجب عليه إتقانه وأداؤه كما طُلب منه دون تقصير، وإما في عبادة يتقرب بها إلى خالقه؛ إن كانت واجبة مؤقتة فهي مقدمة على غيرها مخافة فواتها، وإن كانت مستحبة ولا وقت لها محدود ملأ بها فراغه بعد شغله بغيرها من عبادة أو طلب رزق، ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ (7) وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ﴾ [الشرح: 7-8].

وإما أن يكون في استراحة مباحة بين الاثنين طرداً للملل والسآمة، واستعداداً لما يلي من عمل أو عبادة باستعادة النشاط الروحي والجسدي والفكري.

​هذا وإن كثيراً من المثقفين وغيرهم يتتبعون الأخبار على اختلاف أنواعها بدعوى فقه الواقع، مع عدم الاحتياط فينتقلون من فقه الواقع إلى الانغماس في أحداث الواقع، ومن المؤثر في الواقع إلى المتأثر به تأثراً سلبياً، مما يجعله مدمناً أسيراً لدى الشبكات ومواقع التواصل والقنوات.

​وهذه الظاهرة واحدة من السارقين للعمر والوقت في هذا الزمن، ونحن في العشر الأواخر المباركة، وعلى مشارف ختام رمضان، ومع ذلك يسرق الاهتمام بالماجريات من كثير من الناس وقتهم، فلا يتدبرون القرآن، ولا يجري ذكر ربهم على اللسان، بل لا يكاد يُسلّم بعضهم من صلاة حتى يخرج هاتفه للتصفح لا شعورياً، ويعزم على الدخول في عبادة فيصده الهاتف عنها قبل ابتدائها، وهلم جراً.

​وعلاج من ابتلي بذاك في أمرين: الاكتفاء منها بما يحتاج، والانشغال عنها بما هو أنفع وأولى.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك