صعدت إسرائيل، أمس الأحد، قصفها على قطاع غزة ضاربة بعرض الحائط اتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ سريانه في 11 أكتوبر الماضي، عبر المزيد من الغارات والقصف الدموي، واغتالت 12 فلسطينياً بينهم 3 من عائلة واحدة و8 من ضباط وعناصر الشرطة، إضافة إلى وفاة فلسطيني آخر متأثراً بجروح أصيب بها سابقاً، في وقت أجرى وفد من حركة «حماس» محادثات في القاهرة حول تثبيت الهدنة وموضوع إدارة غزة.
وقتل ثمانية من عناصر وضباط الشرطة الفلسطينية في غارة جوية إسرائيلية استهدفت مركبتهم في بلدة الزوايدة بوسط قطاع غزة، بحسب ما ذكر مستشفى «شهداء الأقصى».
وأوضح المستشفى أن «ثمانية قتلى من الشرطة، وصلوا إلى قسم الطوارئ والاستقبال فيه، جراء استهداف سيارة تابعة للشرطة في بلدة الزوايدة في غارة جوية إسرائيلية»، فيما أعلنت وزارة الداخلية في غزة أن من بين القتلى مدير الشرطة في محافظة وسط القطاع.
وأكدت الوزارة في بيان، أنه «قتل مدير شرطة التدخل بالمحافظة الوسطى العقيد، إياد أبويوسف، وبرفقته 7 من ضباط وعناصر الشرطة»، مبينة أن «طائرات الاحتلال الإسرائيلي استهدفت مركبة للشرطة قرب مدخل بلدة الزوايدة».
وقال شاهد عيان، إن حريقاً شب في سيارة الجيب المستهدفة بصاروخ واحد على الأقل، حيث نقل مواطنون جثث القتلى وهي ممزقة ومتفحمة، إلى المستشفى.
وكان أربعة أشخاص بينهم 3 من عائلة واحدة، هم أب وأم ونجلهما قتلوا، وأصيب آخرون، صباح أمس الأحد، بينما أعلن وفاة شخص رابع متأثراً بجروحه، في قصف إسرائيلي استهدف وسط قطاع غزة.
وذكر الدفاع المدني أن الضحايا قضوا في منطقة السوارحة بمخيم النصيرات للاجئين والنازحين، وهم: كامل عياش وزوجته حليمة عياش، ونجله أحمد كامل عياش.
وأشار إلى مقتل وافي طلال إبراهيم الدسوقي متأثراً بإصابته في 30 يناير الماضي بخان يونس جنوبي القطاع.
وواصلت القوات الإسرائيلية قصفها المدفعي وإطلاق النار في مناطق متفرقة شرقي القطاع، مع خروقات متكررة لاتفاق وقف إطلاق النار.
وتجدد، صباح أمس الأحد، إطلاق النار من الدبابات جنوبي خان يونس، إضافة إلى نسف المنازل في تخوم الخط الأصفر، مع استهداف مناطق شرقي مدينة غزة وشمالي بيت لاهيا بقصف مدفعي.
من جهة أخرى، بحث مسؤولون في جهاز المخابرات العامة المصرية مع وفد قيادي من حركة «حماس»، خلال لقاءات عقدت في القاهرة، تطورات الأوضاع في قطاع غزة في أعقاب اتفاق وقف إطلاق النار الأخير، إلى جانب الجهود الرامية إلى تثبيت التهدئة ومنع تجدد التصعيد في القطاع.
وتركزت المباحثات على متابعة تنفيذ تفاهمات وقف إطلاق النار، إلى جانب بحث سبل تخفيف الأوضاع الإنسانية في القطاع، خصوصاً ما يتعلق بإدخال المساعدات وتحسين الظروف المعيشية للسكان بعد فترة طويلة من التصعيد العسكري.
وفي سياق الزيارة، التقى وفد الحركة أيضاً المبعوث الأممي لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف، حيث جرى استعراض التطورات السياسية والميدانية المرتبطة بملف غزة، إضافة إلى مناقشة الجهود الدولية والإقليمية المبذولة للحفاظ على التهدئة.
وتطرقت اللقاءات كذلك إلى عدد من الملفات المرتبطة بإدارة الأوضاع داخل القطاع خلال المرحلة المقبلة، بما في ذلك ترتيبات العمل المدني والخدماتي، وسبل دعم الاستقرار الداخلي في ظل التحديات السياسية والاقتصادية التي تواجه غزة.
(وكالات).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك