في ليالي رمضان التي تمتلئ بالحماس وصيحات التشجيع داخل ملاعب كرة القدم الشعبية بمحافظة كفر الشيخ، يبرز اسمان لا يكاد يخلو منهما أي حديث عن البطولات الرمضانية؛ محمد حديفة ومصطفى حديفة، التوأمان اللذان تحولا إلى علامة مميزة في هذه الدورات.
ينتمي التوأمان، البالغان من العمر 34 عاماً، لمدينة فوه بمحافظة كفر الشيخ، وهما خريجا المعهد العالي للخدمة الاجتماعية، وقد استطاعا خلال السنوات الماضية أن يشعلا أجواء الدورات الرمضانية بمهاراتهما اللافتة وحضورهما القوي داخل الملعب، ليصبحا من أبرز نجومهما.
ويحكي محمد حديفة أنه ينتظر الدورات الرمضانية طوال العام: «لها طعم مختلف، لأنها تجمع الناس كلها على حب الكرة، اللعب في أجواء رمضان وسط الجمهور والهتافات إحساس لا يمكن وصفه، وكل سنة بنحاول نقدم أفضل ما عندنا».
أما شقيقه «مصطفى» فيؤكد أن اللعب إلى جوار شقيقه يمنحه شعوراً كبيراً بالثقة داخل الملعب: «حفظنا طريقة لعب بعض من زمان، أحياناً بنفهم بعض بنظرة أو حركة بسيطة في الملعب، وده بيساعدنا نصنع فرص ونفيد الفريق».
ويتذكر التوأمان إحدى البطولات التي توجا بها معاً، حيث يشير «محمد» إلى أن تلك اللحظة كانت من أجمل لحظات مسيرتهما: «أجمل إحساس كان لما فزنا بالبطولة مع بعض، لحظة رفع الكأس وإحنا واقفين جنب بعض كانت لحظة لا تُنسى، لأننا حسينا إن تعب سنين اللعب في الشوارع والدورات توِّج في اللحظة دي».
ويصف شعوره بقوله: «الفرحة كانت مضاعفة لأننا توأم، الفوز لأي لاعب بيكون جميل، لكن لما تكسب البطولة وإنت مع أخوك اللي بدأت معاه من أول يوم لعبت فيه كرة، بيكون الشعور مختلف تماماً».
وعن أحلامهما في كرة القدم، يوضح «مصطفى» إن حلم اللعب في مستويات أعلى كان موجوداً دائماً، لكنه يؤكد اعتزازهما بما حققاه في الملاعب الشعبية: «الأهم بالنسبة لنا إننا نفضل نلعب الكرة اللي بنحبها ونفرّح الناس».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك