تسارع البحرية الأميركية خطواتها نحو أسطول مستقبلي يعتمد على السفن غير المأهولة، ضمن خطة تستهدف أن يشكل هذا النوع نصف أسطولها السطحي بحلول عام 2045.
وبعد إطلاقها في 2025 السفينة الحربية ذاتية التشغيل" USX‑1 Defiant" بطول 180 قدماً، دخلت إلى الخدمة في فبراير 2026 أحدث منصاتها البحرية: الدرون البحري الشمسي" Lightfish" الذي تطوره شركة" Seasats" في سان دييغو.
صممت المنصة الجديدة، التي تزن 305 أرطال فقط، للقيام بمهام متعددة تشمل المسح البحري، والأبحاث، والدوريات الأمنية.
أما بالنسبة للبحرية الأميركية، فمن المقرر أن تستخدم في مهام مراقبة واستطلاع مستمر على السواحل والموانئ وفي أعالي البحار، مع سرعة قصوى تبلغ 5 عقدات، ما يجعلها مناسبة لمهام الوعي بالمجال البحري مثل مكافحة التهريب والصيد غير القانوني وحماية المرافق الحيوية، وفقاً لما نقله موقع" Slash Gear"، واطلعت عليه" العربية Business".
ورغم حجمها الصغير - 11.
4 قدم طولاً و3.
4 قدم عرضاً – فإن" Lightfish" قادرة على البقاء في البحر 6 أشهر كاملة أو قطع 8 آلاف ميل بحري دون أي تدخل بشري.
ويمكن نشرها خلال دقائق بواسطة شخص أو اثنين فقط، كما يمكن نقلها بسهولة على ظهر شاحنة أو طائرة، لتنضم إلى موجة الدرونات البحرية التي توسّع استخدامها عالمياً، مثل الدرون الألماني الذي أُجري اختباره في 2025.
تضم" Lightfish" منظومة متكاملة من التقنيات المتقدمة تشمل:وتعمل المنصة بالطاقة الشمسية مع دعم خلية وقود تعمل بالميثانول توفر من 11 إلى 28 كيلوواط/ساعة.
وعلى عكس مركبات بحرية تجارية أخرى مثل Sea‑Predator‑7 المجهزة بالأسلحة، فإن" Lightfish" مخصصة حصراً للمراقبة والاستطلاع، مع هيكل وحدات يمكن تفكيكه وصيانة مكوناته بسهولة، إضافة إلى إمكانية تبديل معظم الحمولات خلال دقائق.
وتقول الشركة إن التحكم بها لا يحتاج إلى متخصصين، إذ يمكن لأي شخص تعلم تشغيلها عبر نظام تحكم عبر المتصفح خلال 5 أيام.
وتطوّر" سيساتس" منصتين إضافيتين: " Quickfish" الأسرع بسرعة 35 عقدة لكنها لا تصمد لأكثر من شهر، و" Heavyfish" الأكبر بوزن 9 آلاف رطل وسرعة 12 عقدة، القادرة أيضاً على البقاء لستة أشهر في البحر.
رحلات اختبار عبر الهادئ.
ونجاح في المحيط الهنديقدمت" Lightfish" دليلاً عملياً على قدراتها خلال رحلة مؤثرة في يونيو 2024، قطعت خلالها 2500 ميل من سان دييغو إلى هاواي خلال 73 يوماً.
ورغم تعرضها لعطل بسبب إعصار أثناء محاولة عبور إضافية نحو اليابان، فإنها أعادت الرحلة بنجاح في 2025، متنقلة بين هاواي وWake Island وغوام وأوكيناوا، قبل أن تصل إلى اليابان في 30 يوليو بعد قطع 7500 ميل خلال 150 يوماً.
وفي فبراير 2026، خضعت المنصة لاختبار عملياتي جديد ضمن مناورة Cutlass Express 2026 التي نفذتها قيادة الأسطول السادس الأميركي في غرب المحيط الهندي، حيث أُطلقت من سفينة الدعم التابعة لبحرية سيشل" Saya De Malha".
ويتوقع أن تعزز المنصة – إلى جانب الجيل الجديد من الدرونات تحت البحرية مثل" Lamprey" من لوكهيد مارتن – قدرة الولايات المتحدة وحلفائها على تأمين خطوط الملاحة وجمع المعلومات في المناطق الحساسة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك