قال رئيس رابطة منتجي الأسمدة الروسية، أندريه جورييف، إن إغلاق مضيق هرمز خلال الفترة من فبراير إلى مايو أدى إلى تراجع التجارة العالمية للأسمدة المعدنية بنحو 15 مليون طن، بما يعادل نحو ثلث الصادرات العالمية الفصلية.
وأضاف جورييف، خلال مشاركته في منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي، اليوم الخميس، أن هذه الكميات المفقودة لا يمكن تعويضها، موضحاً أنه لا توجد طاقات تخزين كافية لدى منتجي الأسمدة تسمح بتأجيل الصادرات ثم تعويضها لاحقاً.
وأشار إلى أن انخفاض المعروض يعني استخدام كميات أقل من الأسمدة في الزراعة، وهو ما سيؤدي في النهاية إلى تراجع حجم المحاصيل الزراعية، وفقاً لوكالة" إنترفاكس" الروسية.
وقال جورييف إن دولاً منتجة للأسمدة خارج منطقة الشرق الأوسط خفضت أيضاً إنتاجها وصادراتها جزئياً بسبب ارتفاع أسعار المواد الخام.
وأضاف أن الصين أوقفت صادراتها من الأسمدة تقريباً بشكل كامل، بينما خفض المغرب إنتاجه بنحو النصف نتيجة ارتفاع أسعار الكبريت وتراجع الإمدادات التي كان يحصل عليها من الشرق الأوسط.
وأوضح أن شركة موزاييك (Mosaic)، إحدى أكبر الشركات المنتجة للأسمدة الفوسفاتية في الولايات المتحدة، قلصت إنتاجها أيضاً بسبب ارتفاع أسعار الكبريت.
تراجع إنتاجية المحاصيل الزراعيةوقدّر جورييف أن خفض استخدام الأسمدة النيتروجينية وحدها قد يؤدي إلى تراجع إنتاجية المحاصيل الزراعية بنسبة تتراوح بين 20% و40% بحسب الدولة.
وقال إن العالم يشهد تفاقماً في أزمة الأمن الغذائي العالمية، معتبراً أن تداعيات إغلاق مضيق هرمز تتجاوز الأزمات السابقة.
وأضاف أن الأزمة الحالية تختلف عن فترة جائحة كوفيد-19، كما تختلف عن عام 2022 عندما فُرضت عقوبات على صادرات الأسمدة الروسية والبيلاروسية، مؤكداً أن إغلاق مضيق هرمز يعد حدثاً غير مسبوق.
وأشار إلى أن المضيق كان يمر عبره نحو 30% من إمدادات الأسمدة المعدنية عالمياً، و46% من إمدادات الكبريت، و25% من إمدادات الأمونيا على مستوى العالم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك