استعرضت د.
لميس جابر سيرة الأديب الكبير يوسف السباعي، الذي لقبه نجيب محفوظ بـ" جبرتي الثورة" والذي اعتبره مرسي سعد الدين" فارس الرومانسية"، فيما قال عنه أنيس منصور: " إما أن تحبه أو تحبه جدًا".
وقالت" جابر" خلال برنامجها “مكسرات لميس” عبر إذاعة 9090، إن يوسف السباعي ولد في أسرة أدبية، إذ كان والده الأديب محمد السباعي مثله الأعلى، ومنه تأثر بالقراءة والكتابة، قبل أن يتأثر لاحقًا بتوفيق الحكيم.
درس السباعي في الكلية الحربية وتدرج في المناصب حتى تولى إدارة المتحف الحربي، ثم اتجه إلى الصحافة والثقافة، فشغل منصب رئيس تحرير آخر ساعة، وأدار مجلة دار الهلال، وتولى منصب نقيب الصحفيين ووزير الثقافة.
وأشارت إلى أن السباعي كان عاشقًا لزوجته دولت طه السباعي، التي أهداها إحدى رواياته قائلًا: " إلى أحب من أوفى وأوفى من أحب"، وأطلق عليها لقب" مخضوضة هانم" بسبب خوفها الشديد عليه.
وحصل يوسف السباعي على عدة جوائز وأوسمة منها وسام الجمهورية من الدرجة الأولى عام 1976، وجائزة لينين للسلام عام 1970، كما كتب أعمالًا خالدة تحولت إلى أفلام سينمائية مثل" رد قلبي، بين الأطلال، أرض النفاق، والليلة الأخيرة".
ورغم أن النقاد اليساريين تجنبوا أعماله، إلا أن المنصفين اعتبروا أنه الكاتب الوحيد الذي طرق كل الاتجاهات الأدبية بموهبة متدفقة، وأسس اتحاد الكتاب المصريين عام 1975، وكان وراء إنشاء المجلس الأعلى للفنون والآداب والعلوم الاجتماعية، وشارك في تأسيس نادي القصة ونقابة الكتاب العرب.
وفي 1978، وأثناء حضوره مؤتمر منظمة التضامن الأفروآسيوي، اغتيل يوسف السباعي برصاص الإرهاب الفكري، لتُطوى صفحة فارس الرومانسية الذي ترك بصمة لا تُمحى في الحياة الثقافية المصرية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك