نظمت جمعية الإمارات للتطوع، بالتعاون مع الاتحاد العربي للإعلام والثقافة، ندوة افتراضية تحت عنوان" الأسرة والإعلام والثقافة: مسؤولية مجتمعية مشتركة".
ركزت الندوة على حماية الهوية الوطنية في ظل الانفتاح الرقمي المتسارع، تزامناً مع احتفاء الإمارات بـ" عام الأسرة"الأسرة هي المؤسسة الأولى للأمان العاطفي للطفلقوة الانتماء للوطن هي ثمرة مباشرة لجودة العلاقات داخل البيت الواحدضرورة تعزيز التربية الرقمية لحماية الأجيال الناشئة من الإعلام المضلل والذباب الإلكترونيواستهدفت الندوة، التي أدارتها الدكتورة سحر أحمد العوبد، رئيسة مجلس إدارة جمعية الإمارات للتطوع، مناقشة دور هذه الركائز الثلاث في بناء مجتمع أكثر وعياً وتماسكاً، مع التركيز على حماية الهوية الوطنية في ظل الانفتاح الرقمي المتسارع.
واستهلت الدكتورة سحر العوبد الندوة بالترحيب بالمشاركين، مؤكدة أن هذا اللقاء يمثل" باكورة تعاون مثمر" وتوأمة استراتيجية بين الجمعية والاتحاد العربي للإعلام.
كما أشارت إلى أن الندوة تأتي في توقيت حيوي يتزامن مع احتفاء دولة الإمارات بـ" عام الأسرة"، مما يعزّز من قيمة المخرجات الرامية إلى غرس قيم التطوع والمسؤولية منذ الصغر.
وفي ورقة عمل معمّقة، استعرضت الدكتورة حنان يوسف، رئيسة الاتحاد العربي للإعلام والثقافة، ثلاثة متغيرات أساسية تحكم العلاقة بين الإعلام والأسرة:- دور الإعلام في تعزيز الوعي الأسري: من خلال تقديم برامج تثقيفية تساعد الآباء على اكتساب مهارات التربية الحديثة وفهم احتياجات الأبناء النفسية.
- تشكيل الهوية الثقافية: حيث شددت على أن الإعلام سلاح ذو حدين، فإما أن يعزز الانتماء عبر إبراز التراث واللغة العربية، أو يساهم في إضعاف الهوية أمام المضامين الوافدة.
- التوازن بين الانفتاح والأصالة: دعت يوسف إلى ضرورة إنتاج محتوى إعلامي هادف يحقق التوازن بين الانفتاح على العالم والحفاظ على الخصوصية الثقافية العربية.
كما حذرت الدكتورة حنان يوسف من" الإدمان الرقمي" و" المحتوى غير المنضبط" على منصات التواصل، مطالبة بتفعيل مهارات" التربية الإعلامية" داخل الأسرة والمدرسة لمواجهة سيطرة الإعلام التجاري.
المنظور النفسي والاجتماعيمن جانبها، قدمت الدكتورة شيماء عزت باشا، أستاذ علم النفس المشارك في جامعة الفجيرة، تحليلاً نفسياً لدور الأسرة بوصفها" المؤسسة الأولى للأمان العاطفي"، موضحةً أن الطفل يولد" صفحة بيضاء" ترسم الأسرة ملامحها، وأن" التنشئة القيمية" لا تكتسب بالنظريات بل بالنموذج السلوكي؛ فالأبناء يتعلمون مما نفعله لا مما نقوله.
كما استعرضت تحديات" ضغوط الحياة" التي تؤدي إلى تقليص وقت الحوار الأسري، مشيرة إلى أن استقرار المجتمع يبدأ من استقرار الخلية الأسرية، وأن قوة الانتماء للوطن هي ثمرة مباشرة لجودة العلاقات داخل البيت الواحد.
متطوعون: الإمارات جعلت من العمل التطوعي منظومة حضارية ذات أثر عالمي - موقع 24أكد إماراتيون أن احتفاء الدولة باليوم العالمي للتطوع في الخامس من ديسمبر(كانون الأول) يجسّد التزامها بترسيخ ثقافة العطاء والعمل الإنساني وأثر ذلك في الشباب المتطوع الذي نشأ على أسس عززت لديه روح المسؤولية المجتمعية داخل الدولة وخارجها.
وشددوا على أن التطوع أصبح جزءاً أصيلاً من الهوية الإماراتية،
وفي ختام المداخلات الرئيسية، قدمت الدكتورة فاطمة عيسى محمد، الخبيرة التربوية، رؤية استشرافية للعمل التطوعي، داعية إلى نقله من إطار الفعل الخيري الفردي إلى استراتيجية بناء وشراكة.
وأكدت أن المتطوع يجب أن يتحول إلى شريك حقيقي في استقرار المجتمع، مشيرة إلى ضرورة وجود شراكة استراتيجية بين التطوع والإعلام لضمان ديمومة المبادرات المجتمعية وتأثيرها.
واختتمت الندوة بمجموعة من التوصيات، أبرزها:- إنتاج برامج إعلامية متخصصة في التربية الأسرية وبناء الهوية.
- تعزيز فكرة" التربية الرقمية" لحماية الأجيال الناشئة من الإعلام المضلل و" الذباب الإلكتروني".
- التشديد على أن" التطوع في العمل الثقافي" هو رسالة نبيلة لنهضة المجتمعات وعمارة الأرض.
- دعم التكامل بين المؤسسات الإعلامية والتربوية لخلق جيل يمتلك الثقة بهويته والقدرة على التفاعل الإيجابي مع العالم.
وأعرب المشاركون في الختام عن شكرهم لجمعية الإمارات للتطوع والاتحاد العربي للإعلام على فتح هذا الحوار الفكري الجاد، متطلعين إلى تحويل هذه الأفكار إلى مبادرات عربية جماعية ملموسة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك