بدأت الحكومة تنفيذ أحكام قانون الإيجار القديم فعليًا منذ عدة أشهر، عقب إقراره رسميًا في سبتمبر 2025، ضمن مسار يستهدف إعادة ضبط العلاقة بين المالك والمستأجر، وترتيب سوق الإيجارات السكنية بصورة أكثر اتزانًا، مع مراعاة التفاوت الاقتصادي بين المناطق المختلفة.
ويحدد القانون الجديد أسس احتساب القيمة الإيجارية المعدلة للوحدات السكنية وغير السكنية، إلى جانب وضع آليات واضحة لسداد الفروق المالية على أقساط، بما يخفف الضغوط على المستأجرين ويضمن انتظام التحصيل.
آلية احتساب القيمة الإيجارية الجديدة في قانون الإيجار القديموبحسب نص القانون، تُعاد هيكلة القيمة الإيجارية للوحدات المؤجرة وفقًا لتصنيف المناطق إلى ثلاث فئات: متميزة، ومتوسطة، واقتصادية.
وتُطبق الزيادة اعتبارًا من موعد استحقاق الأجرة الشهرية التالية لبدء العمل بالقانون.
وفي المناطق المتميزة، ترتفع القيمة الإيجارية إلى 20 ضعف القيمة السابقة، على ألا تقل عن 1000 جنيه شهريًا.
أما في المناطق المتوسطة، فتُحسب الأجرة الجديدة بواقع 10 أضعاف القيمة السابقة، بحد أدنى 400 جنيه شهريًا.
وفي المناطق الاقتصادية، تُحتسب الزيادة أيضًا بواقع 10 أضعاف القيمة السابقة، مع حد أدنى يبلغ 250 جنيهًا شهريًا.
سداد مؤقت لحين انتهاء لجان الحصرولتنظيم المرحلة الانتقالية، ألزم القانون المستأجر بسداد مبلغ مؤقت قدره 250 جنيهًا شهريًا، وذلك إلى حين انتهاء لجان الحصر المنصوص عليها في المادة الثالثة من أعمالها.
وتتولى هذه اللجان، التي تُشكلها المحافظات، تقسيم المناطق السكنية وفق مجموعة من المعايير، تشمل الموقع الجغرافي، ومستوى المباني، وتوافر المرافق، وكفاءة شبكة الطرق، إلى جانب القيمة الإيجارية السنوية للعقارات الخاضعة لضريبة العقارات المبنية.
تقسيط فروق الإيجار لتخفيف الأعباءونصت التعديلات كذلك على إتاحة سداد الفروق المالية المستحقة بعد إعلان قرار المحافظ المختص، من خلال أقساط شهرية متساوية تُوزع على الفترة التي استحقت عنها هذه الفروق.
ويستهدف هذا التنظيم تقليل العبء المالي الواقع على المستأجرين، مع الحفاظ في الوقت ذاته على حقوق الملاك.
مدة العقود بعد التعديلات الجديدةوحدد القانون إطارًا زمنيًا واضحًا لانتهاء العقود الخاضعة له، إذ تنقضي عقود الإيجار الخاصة بالأماكن السكنية بعد مرور 7 سنوات، بينما تنتهي عقود الأماكن غير السكنية بعد 5 سنوات، ما لم يتفق الطرفان على غير ذلك.
أولوية للمستأجرين في وحدات الدولةومن بين البنود التي تضمنها القانون، منح المستأجرين حق التقدم للحصول على وحدات متاحة لدى الدولة بنظام التخصيص أو التمليك، وفق ضوابط محددة تراعي أولوية المستأجر الأصلي أو من امتد إليه العقد قانونًا.
ويلتزم المستفيد، في هذه الحالة، بإخلاء الوحدة المؤجرة فور صدور قرار التخصيص واستلام الوحدة البديلة.
زيادة سنوية منتظمة وحالات الإخلاء القانونيةكما أقر القانون زيادة دورية سنوية على القيمة الإيجارية بنسبة 15%، بما يضمن تحريك الأجرة بشكل منتظم.
وفي المقابل، يحق للمالك اللجوء إلى طلب الإخلاء إذا ثبت عدم استخدام المستأجر للوحدة استخدامًا فعليًا، أو تركها مغلقة لمدة تتجاوز عامًا كاملًا، مع بقاء حق المستأجر في الطعن أمام القضاء وفق الإجراءات القانونية.
إلغاء القوانين السابقة بعد انتهاء المهلة الانتقاليةوتضمنت التعديلات أيضًا إلغاء عدد من التشريعات المنظمة للإيجار القديم بعد انقضاء 7 سنوات من تاريخ العمل بالقانون الجديد، ومن بينها القانون رقم 29 لسنة 1977، والقانون رقم 136 لسنة 1981، فضلًا عن بعض مواد القانون رقم 6 لسنة 1997، بهدف توحيد الإطار التشريعي الحاكم لهذه العلاقة، وإزالة التضارب بين النصوص القديمة والجديدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك