تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ذكرى نياحة القديس بطرس القس، أحد الآباء المعروفين بسيرتهم الروحية الزاهدة وخدمتهم المملوءة بالصلاة والتقوى.
وتذكر الكنيسة أن القديس بطرس القس عاش حياة نسكية اتسمت بالصوم الدائم وكثرة الصلوات ليلًا ونهارًا، حتى وهبه الله - بحسب التقليد الكنسي- نعمة معرفة بعض الأمور الخفية وموهبة شفاء المرضى بالماء والزيت بعد الصلاة عليهما.
وقد رُسم كاهنًا بعد امتناع طويل بدافع التواضع، قبل أن يخضع في النهاية لإرادة الكنيسة ويبدأ خدمته الكهنوتية.
وعُرف القديس بإقامته اليومية للقداس الإلهي، وحرصه على رفع البخور والصلوات باستمرار؛ الأمر الذي جعله موضع محبة كبيرة بين أبناء مدينته الذين كانوا يرون في صلواته وتضرعاته سببًا للبركة وغفران الخطايا.
كما اشتهر القديس بطرس القس بروح المصالحة، إذ كان يسارع إلى إنهاء أي خصام بين أبناء الكنيسة، ويعمل على نشر روح السلام والوحدة بينهم؛ ما جعله مثالًا للكاهن الصالح المتحلي بفضائل البساطة والنقاء والمحبة.
وتروي سيرته أنه أثناء صلاته ذات ليلة ظهر له القديس بطرس الرسول ليعزيه ويخبره بأن الرب أرسله ليبشره بقرب انتقاله من تعب العالم إلى الملكوت الأبدي، مثنيًا على أمانته في حفظ الكهنوت بلا عيب.
وقد امتلأ القس فرحًا بهذه الرؤية، طالبًا أن يُذكر أمام الرب، قبل أن ينتقل بسلام، تاركًا وراءه سيرة عطرة وذكرى مباركة في تاريخ الكنيسة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك