بالقرب من نسمات البحر وفي منطقة" الأحياء" شمال مدينة الغردقة يقع مسجد آل الدقاق الأدارسة، والذي يعد تحفة معمارية فريدة تجمع بين الطراز الإسلامي الحديث والعمارة المملوكية العريقة، وهو من أحدث المساجد التي تم افتتاحها بمدينة الغردقة ليصبح منارة دينية واجتماعية جديدة تخدم أهالي المنطقة وزوارها.
تصميم مملوكي وإطلالة بحريةعلى مدار 6 سنوات من العمل المتواصل، تم تشييد هذا الصرح بتكلفة إجمالية بلغت 50 مليون جنيه مصري.
ويتميز المسجد بموقع استراتيجي فريد؛ حيث يطل من جهته الشرقية على ساحل البحر الأحمر، بينما يرتكز من الجهة الغربية على شارع رئيسي بعرض 50 مترًا.
وخطف المسجد الأنظار بتصميمه الذي يتوسطه صحن واسع تعلوه قبة ضخمة بقطر 11 مترًا وارتفاع 20 مترًا، تمنح المصلين شعورًا بالرحابة والسكينة، بالإضافة إلى مأذنتين شاهقتين بارتفاع 40 مترًا صُممتا وفق الطراز المملوكي المتميز.
أكثر من مجرد مسجد: دور مجتمعي رائدأكد المهندس أحمد الدقاق، رئيس مجلس أمناء مؤسسة آل الدقاق الأدارسة للتنمية والأعمال الخيرية، أن المسجد الذي يتسع لـ 1500 مصلٍ، صُمم ليكون مركزاً تنموياً متكاملاً، حيث يضم:داراً لتحفيظ القرآن الكريم لترسيخ القيم الوسطية.
داراً للمناسبات لخدمة الأهالي في مختلف المحافل.
مطبخاً خيرياً مجهزاً بالكامل لإعداد وجبات للأسر الأكثر احتياجاً وإقامة واحدة من أكبر موائد الرحمن في رمضان.
مركزاً طبياً (قيد الإنشاء) وقوافل طبية دورية تقدم خدماتها بالمجان.
ومع مطلع عام 2026، بدأ المسجد بالفعل في كتابة تاريخه كوجهة روحية عالمية، حيث شهد في أول أيام العام الجديد إشهار إسلام سائح ألماني، مما يعكس دور المسجد في تقديم الصورة السمحة للدين الإسلامي ونشر الفكر المستنير بين زوار المدينة من مختلف الجنسيات.
ويرتبط المسجد باسم آل الدقاق الأدارسة، الذين يمتد نسبهم الشريف إلى الإمام علي بن أبي طالب، وينتشر أبناء هذه السلالة في مصر والسعودية وسوريا تحت إشراف" ديوان الأشراف الأدارسة"، مما يضفي على المسجد قيمة تاريخية وروحية عميقة تربط الماضي بالحاضر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك