أعلنت وزارة الصناعة المصرية عن إنشاء قاعدة معلومات اقتصادية دقيقة لدعم القرارات الاستراتيجية للدولة وتعزيز المكون المحلي في الصادرات.
وقال خالد هاشم، وزير الصناعة المصري، خلال المؤتمر السنوي لاتحاد المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، إن الوزارة تعمل على جمع وتحليل البيانات الاقتصادية بشكل علمي ومنهجي، وربطها في إطار قاعدة معرفية متكاملة، بما يتيح للقطاع الخاص الاستفادة منها في التخطيط للاستثمارات والتوسع الإنتاجي، وفي الوقت نفسه تمثل أداة مهمة لدعم صانع القرار في الدولة.
وأضاف أن توافر قاعدة معلومات دقيقة عن حجم الإنتاج والطلب المحلي والتصديري سيسهم في بناء رؤية واضحة لتحديد أولويات التنمية الصناعية، ورصد الفجوات الإنتاجية، وتوجيه الاستثمارات نحو القطاعات الأكثر احتياجاً والأعلى قدرة على تحقيق النمو وزيادة الصادرات.
وأكد أن الوزارة ستولي اهتماماً كبيراً بتنمية الأنشطة الإنتاجية للأفراد داخل القرى والمناطق الريفية، بما يسهم في تحسين مستويات دخل الأسر وخلق فرص عمل حقيقية، فضلاً عن تقليل معدلات الهجرة من الأقاليم إلى المدن الكبرى، مشيراً إلى أن نشر الأنشطة الإنتاجية في الريف يمثل أحد المحاور المهمة لتحقيق تنمية اقتصادية متوازنة بين المحافظات.
وأوضح هاشم أن استراتيجية تنمية الصادرات المصرية خلال المرحلة المقبلة لن تركز فقط على زيادة حجم الصادرات، وإنما ستعطي أولوية لرفع نسبة المكون المحلي في المنتجات المصدرة، بما يسهم في تعميق التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على استيراد المكونات الإنتاجية.
وأشار إلى أن تعزيز الصناعات المغذية وزيادة القيمة المضافة للمنتج المصري يمثلان ركيزة أساسية في الاستراتيجية الصناعية الجديدة، بما يدعم القدرة التنافسية للصناعة المصرية في الأسواق الإقليمية والدولية.
وأكد حرص الوزارة على تعزيز قنوات الاتصال والتواصل الفعال مع أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة، باعتبارهم حلقة الوصل الأساسية بين المشروعات الكبرى والمشروعات متناهية الصغر، ودعامة رئيسية في منظومة الاقتصاد الإنتاجي.
وقال إن الاقتصاد الإنتاجي لا يمكن أن يعمل بصورة منفصلة بين قطاعاته المختلفة، بل يتطلب تكاملاً وترابطاً بين جميع حلقاته حتى تتحقق التنمية الصناعية المستدامة، إلى جانب دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة باعتبارها القاعدة الأوسع للصناعة الوطنية ومحركاً رئيسياً للنمو الاقتصادي وزيادة معدلات التشغيل.
وشدد الوزير على أهمية توافر معلومات وبيانات دقيقة عن الأسواق والسلع والأنشطة الصناعية والإنتاجية، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستشهد تطويراً كبيراً في آليات التعامل مع ملف المعلومات الاقتصادية داخل وزارة الصناعة.
وقال أحمد كجوك، وزير المالية المصري، إن الوزارة ملتزمة بالتواصل المباشر مع المستثمرين لمعالجة التحديات الضريبية والجمركية والمالية بحلول عملية.
وأضاف كجوك أن 120 ألف ممول انضموا للنظام الضريبي المبسط طواعية، وأن هناك مبادرات إضافية تمويلية للتشجيع على الانضمام لهذه المنظومة المتطورة والمحفزة، لافتاً إلى أن الممولين قدموا طواعية 660 ألف إقرار معدل وجديد وأفصحوا عن حجم أعمال بتريليون جنيه وسددوا" ضرائب إضافية" بنحو 80 مليار جنيه.
وتابع: " الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية ستكون أمام مجلس النواب بعد العيد، ومستمرون فى تحفيز النشاط الاقتصادي واستكمال وتطوير مبادرات الصناعة والسياحة والتصدير، وتحسين زمن الإفراج الجمركي وتخفيف التكاليف والأعباء عن المستثمرين".
وأكد علاء السقطي رئيس اتحاد مستثمري المشروعات الصغيرة والمتوسطة، أن المرحلة الحالية تتطلب تكاتف جميع مؤسسات الدولة مع مجتمع الأعمال، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويعزز قدرة القطاعات الإنتاجية على التوسع وزيادة معدلات التشغيل.
وفيما يتعلق بوزارة الصناعة، أكد السقطي تطلع الاتحاد إلى فتح قنوات تواصل مباشرة ودائمة مع الوزارة، موضحاً أن دور الاتحاد لا يقتصر على عرض المشكلات فقط، بل يمتد إلى المشاركة الفعلية في صياغة الحلول.
واقترح رئيس الاتحاد إنشاء مكتب اتصال مباشر بين الاتحاد ووزارة الصناعة، يتولى تلقي الحصر الدوري للمشكلات الذي يقوم الاتحاد بإعداده بشكل مستمر، سواء كانت مشكلات قطاعية أو جغرافية أو إجرائية، على أن يتم التعامل معها وفق جدول زمني واضح للحلول بما يسهم في تسريع معالجة التحديات التي تواجه المستثمرين.
وأشار السقطي إلى أن الاتحاد يمتلك حصراً شاملاً ودقيقاً للتحديات التي تواجه المناطق الصناعية والمشروعات القائمة، لافتاً إلى أن الاتحاد يسعى لأن يكون الشريك الاستشاري الأول لوزارة الصناعة في هذا الملف، بما يضمن أن تكون القرارات الاقتصادية متوافقة مع احتياجات صغار المستثمرين الذين يمثلون القاعدة الأكبر للاقتصاد الإنتاجي في مصر.
وقال إن الأوضاع الاقتصادية الحالية تفرض ضغوطاً تمويلية كبيرة على المستثمرين، في الوقت الذي تبدو فيه البنوك الطرف الأكثر قدرة على تحقيق الأرباح في ظل ارتفاع تكلفة التمويل، وهو ما يستدعي تبني سياسات مصرفية أكثر مرونة تدعم الإنتاج والاستثمار.
وأكد رئيس الاتحاد ضرورة وجود تعامل خاص مع الصناع وأصحاب المنشآت الصغيرة، بما يحقق التوازن بين مصالح القطاع المصرفي واحتياجات المستثمرين، ويضمن استمرار عجلة الإنتاج وزيادة معدلات التشغيل خلال الفترة المقبلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك