أعلن القنصل العام الإيراني في النجف، سعيد سيدين، اليوم الثلاثاء، الاستمرار في تزويد العراق بالكهرباء والغاز، مشيراً إلى أن جميع المنافذ الحدودية مع العراق مفتوحة، والحركة التجارية مستمرة بين البلدين.
ونقلت وكالة الأنباء العراقية (واع) عن سيدين قوله إن" المعركة مستمرة منذ أكثر من أسبوعين، ونرى القوات المسلحة الإيرانية تضرب المصالح الأميركية وتضرب الكيان الصهيوني في عقر داره، وأيضاً أينما وُجد الأميركيون تضربهم".
وأكد القنصل سيدين أن" الحرب الحالية إقليمية، وإذا استمرت فإن دول المنطقة كلها قد تتعرض لقلة في إنتاج الطاقة وربما يحدث خلل في هذا المجال"، موضحاً أن" العديد من مواقع إنتاج النفط أو الغاز تعرّضت للهجوم وبعضها واجه نكسات، ولا يُعرف كيف سيكون الوضع إذا استمر الصراع".
وأوضح سيدين أن" المطارات مغلقة بسبب الوضع الأمني، لكن المنافذ الحدودية مفتوحة والزوار يتبادلون بين البلدين"، مشيراً إلى أن" الكيان الصهيوني ضرب بعض المناطق الحدودية داخل إيران، ما قد يعوق حركة الزوار والمسافرين بين البلدين".
وقال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية، أحمد موسى، لوكالة رويترز، السبت الماضي، إن" إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من ستة ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي"، مضيفاً أن" الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد".
ويعتمد العراق بشكل رئيس على الغاز الإيراني لتشغيل محطاته الكهربائية، ما يجعل أي انقطاع مفاجئ ينعكس فوراً على ساعات التجهيز.
وسبق أن أكدت الوزارة أن الغاز الإيراني يشغّل نحو 30% إلى 40% من إنتاج الكهرباء في البلاد.
ويستورد العراق ما يقرب من 1200 ميغاواط من الكهرباء مباشرة من إيران، إضافة إلى ما يقارب 45 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي يومياً لتشغيل محطات الطاقة التي تغذي عدة محافظات رئيسية، أبرزها بغداد والبصرة وديالى.
ويبلغ حجم التبادل التجاري بين العراق وإيران أكثر من 10 مليارات دولار سنوياً، ويشمل مواد غذائية وسلعاً استهلاكية ومواد إنشائية.
كما يعتمد العراق بشكل رئيس في استيراد كثير من السلع، فضلاً عن صادراته النفطية، على الخليج العربي ومضيق هرمز الذي بات مغلقاً منذ الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وهو ما أدى إلى ارتفاع أسعار السلع في أسواق العراق، إضافة إلى تراجع كبير في صادراته النفطية التي تشكّل نحو 90% من إيرادات الموازنة.
(أسوشييتد برس، العربي الجديد).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك