دبي/القدس 17 مارس آذار (رويترز) – أعلنت إسرائيل اليوم الثلاثاء مقتل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، في الوقت الذي قال فيه مسؤول إيراني كبير إن الزعيم الأعلى الجديد رفض مقترحات نقلتها دولتان لخفض التصعيد، داعيا إلى “إخضاع” إسرائيل والولايات المتحدة أولا.
وقال المسؤول، الذي طلب عدم نشر اسمه، إن دولتين تقومان بجهود وساطة نقلتا مقترحات إلى وزارة الخارجية الإيرانية “للحد من التوتر أو وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة”.
ولم يكشف عن مزيد من التفاصيل بشأن المقترحات أو هوية الوسيطين.
وأضاف المسؤول أن آية الله مجتبى خامنئي، الذي عقد أول جلسة لبحث السياسة الخارجية منذ تقلده منصب الزعيم الأعلى، قال إن هذا “ليس الوقت المناسب للسلام إلى أن يتم إجبار الولايات المتحدة وإسرائيل على الرضوخ وقبول الهزيمة ودفع التعويضات”.
ولم يوضح إذا كان خامنئي، الذي لم يظهر علنا منذ تسميته خليفة لوالده الأسبوع الماضي، حضر الاجتماع شخصيا أو عن بعد.
ودخلت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران أسبوعها الثالث وأسفرت عن مقتل ما لا يقل عن ألفي شخص دون أن تلوح نهاية قريبة لها في الأفق.
* إسرائيل تستهدف مسؤولين أمنيين إيرانيينقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس اليوم الثلاثاء أن القوات الإسرائيلية قتلت أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني الذي يُعتبر على نطاق واسع أحد أقوى الشخصيات في البلاد، بالإضافة إلى غلام رضا سليماني، قائد قوة الباسيج التي تلعب دورا محوريا في الأمن الداخلي.
وأفاد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان بأن نتنياهو أمر “بتصفية كبار مسؤولي النظام الإيراني”.
ولم يصدر أي رد فوري من طهران بشأن تصريحات كاتس.
ونشرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية رسالة بخط يد لاريجاني، ينعي فيها البحارة الإيرانيين الذين قُتلوا في هجوم أمريكي، والذين كان من المتوقع أن تُقام جنازتهم اليوم الثلاثاء.
وسيكون لاريجاني أرفع شخصية تقتل منذ موت الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي في اليوم الأول من الغارات الجوية الإسرائيلية الأمريكية في 28 فبراير شباط.
ولم تتوقف الهجمات من كلا الجانبين في وقت مبكر من اليوم، إذ أطلقت إيران صواريخ خلال الليل على إسرائيل، مما يؤكد أن طهران لا تزال لديها قدرة على شن ضربات بعيدة المدى على الرغم من القصف الأمريكي والإسرائيلي لأكثر من أسبوعين.
وأصدر الجيش الإيراني بيانا قال فيه إنه استخدم طائرات مسيّرة في هجوم على مراكز للأمن التكنولوجي في إسرائيل، بالإضافة إلى مراكز تصنيع أسلحة تابعة لشركة رافائيل الإسرائيلية.
لكن شركة رافائيل لم ترد بعد على طلب للتعليق.
وقال الجيش الإسرائيلي أنه يستهدف “بنية النظام الإيراني التحتية” بموجة جديدة من الضربات في أنحاء طهران، إضافة إلى مواقع لجماعة حزب الله اللبنانية في بيروت، وذلك بعد يوم من إعلانه وضع خطط مفصلة لثلاثة أسابيع أخرى على الأقل من الحرب مع إيران.
* ترامب: الهجمات على دول الخليج لم تكن متوقعةردت إيران على الهجوم الأمريكي الإسرائيلي بمهاجمة جيرانها في الخليج، وهو ما وصفه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه غير متوقع.
وأفاد ستة دبلوماسيين أجانب في الشرق الأوسط لرويترز بأنه كان من المتوقع على نطاق واسع أن تستهدف طهران دول الخليج العربية في حال شنّت الولايات المتحدة أو إسرائيل هجوما على إيران، وهو تقييم قالوا إنه يحظى بتأييد الحكومات الإقليمية والغربية.
وتعرضت دول خليجية، بما فيها الإمارات، لأكثر من ألفي هجوم بالصواريخ والطائرات المسيرة منذ بدء الحرب على إيران في 28 فبراير شباط، وباتت مقار البعثات الدبلوماسية والقواعد العسكرية الأمريكية أهدافا للهجمات، فضلا عن البنى التحتية النفطية والموانئ والمطارات والسفن والمباني السكنية والتجارية.
توقف تحميل النفط في منطقة الفجيرة للصناعات البترولية بالإمارات على الأقل جزئيا، اليوم الثلاثاء بعد أن تسبب هجوم ثالث خلال أربعة أيام في اندلاع حريق بمحطة التصدير، وتكتسب الفجيرة أهمية بالغة لموقعها على الجانب الآخر من مضيق هرمز من جهة الخليج، ما يجعلها من الموانئ القليلة التي يمكن من خلالها شحن نفط المنطقة دون المرور عبر الممر المائي المغلق.
وتهدد هذه الاضطرابات المتتالية بقطع منفذ تصدير الخام المتبقي للبلد المنتج للنفط العضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) عن الأسواق العالمية بشكل كامل، مما قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة التي تسببت في ارتفاع أسعار الطاقة.
وأفادت السلطات الإماراتية بسقوط حطام صاروخ باليستي تم اعتراضه في منطقة بني ياس بأبوظبي، ما أسفر عن مقتل مواطن باكستاني، بينما تجري جهود مكافحة حريق ناجم عن هجوم بطائرة مسيرة في حقل شاه للغاز بأبوظبي.
وقفزت أسعار النفط بنحو 4% يوم الثلاثاء، بينما تراجعت العقود الآجلة للأسهم وسط مخاوف المستثمرين من ارتفاع جديد في التضخم مع استمرار الصراع.
* لا أحد مستعد لتعريض شعبه للخطردعا ترامب الدول الحليفة للولايات المتحدة إلى تقديم مساعدات عسكرية لإعادة فتح مضيق هرمز لتخفيف التداعيات الاقتصادية العالمية، إلا أن مطالبه قوبلت بالرفض حتى الآن.
وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس في مقابلة أجرتها معها رويترز إنه لا بد من إيجاد حلول دبلوماسية لإبقاء المضيق مفتوحا.
وأضافت كالاس “لا أحد مستعد لتعريض شعبه للخطر في مضيق هرمز، علينا إيجاد سبل دبلوماسية لإبقاء هذا المضيق مفتوحا حتى لا نواجه أزمة غذاء أو أزمة أسمدة أو أزمة طاقة أيضا”.
(إعداد نهى زكريا وسامح الخطيب للنشرة العربية – تحرير حسن عمار).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك