ذكرت 5 مصادر مطلعة لوكالة" رويترز" أن الولايات المتحدة شجعت سوريا على النظر في إرسال قوات إلى شرق لبنان للمساعدة في نزع سلاح" حزب الله"، إلا أن دمشق تبدي ترددًا في تنفيذ هذه الخطوة خشية الانجرار إلى حرب أوسع في الشرق الأوسط وتأجيج التوتر الطائفي.
ويعكس المقترح المقدم إلى الحكومة السورية، تصاعد الجهود الرامية إلى نزع سلاح" حزب الله".
وقال مصدران، وهما مسؤولان سوريان، إلى جانب مصدرين مطلعين على المناقشات، إن الفكرة طُرحت للمرة الأولى خلال العام الماضي بين مسؤولين أميركيين وسوريين، مؤكدين أنهم تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هوياتهم نظرًا لحساسية الموضوع.
دمشق مترددة بالمشاركة في عملية نزع سلاح حزب اللهوأضافت المصادر أن مسؤولين أميركيين أعادوا طرح الفكرة بالتزامن مع اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
وأوضح مسؤولان سوريان أن واشنطن قدمت الطلب قبل بدء الحرب بفترة وجيزة، فيما ذكر مصدر مخابراتي غربي أنه طُرح بعد اندلاعها مباشرة.
وأجرت" رويترز" مقابلات مع 10 مصادر لإعداد هذا التقرير، بينهم 6 مسؤولين سوريين ومستشارين حكوميين، ودبلوماسيان غربيان، ومسؤول أوروبي، ومصدر مخابراتي غربي.
وأفاد جميعهم بأن الحكومة السورية، تدرس بحذر احتمال تنفيذ عملية عسكرية عبر الحدود، لكنها لا تزال مترددة.
ولم يسبق نشر تقارير عن تشجيع الولايات المتحدة لعملية عسكرية سورية في شرق لبنان، أو عن تردد دمشق في تنفيذها.
والشهر الجاري قرّرت السلطات اللبنانية" الحظر الفوري" لنشاطات حزب الله الأمنية والعسكرية، و" إلزامه" بتسليمها سلاحه، وفق ما أعلن رئيس الحكومة نواف سلام.
وقد أعقب هذا القرار إعلان الحزب إطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه إسرائيل، بعد عملية اغتيال المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي، وأشهر من الغارات والقصف الإسرائيلي على لبنان.
ويواصل الاحتلال الإسرائيلي شن غارات واسعة على مناطق لبنانية، حيث أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، ارتفاع عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 912 شهيدًا و2221 جريحًا منذ 2 مارس/ آذار الجاري.
وفي وقت سابق اليوم، أكد مصدر قيادي في حزب الله اللبناني أن الحزب يخوض معركة على الحدود مع الاحتلال الإسرائيلي بأساليب وأدوات متغيرة، بهدف إيقاع أكبر قدر ممكن من الخسائر في صفوف قوات الاحتلال.
وأضاف المصدر للتلفزيون العربي أن أي استعداد إسرائيلي لتنفيذ عملية عسكرية واسعة سيفتح الباب أمام استنزافه ميدانيًا.
وأكد أن" التفاوض تحت النار" أمر مرفوض بالنسبة للحزب، معتبرًا أنه يتعين على الدولة اللبنانية، بدلًا من تقديم تنازلات، أن تطالب بوقف العدوان وألا تتماهى معه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك