تشهد مدينة السويداء حالة من التوتر الأمني الشديد إثر اندلاع اشتباكات مسلحة ومداهمات، عقب تمكن قوى الأمن الداخلي من تحرير ثلاثة محتجزين بحوزة المجموعات المسلحة.
كما يجري تبادل الاتهامات بالتواطؤ وتصفيات حسابات داخلية بين الفصائل المحلية.
وأفادت مصادر محلية بأن مواجهات عنيفة استخدمت فيها الأسلحة الفردية والمتوسطة (الرشاشة) دارت بين عناصر من فصائل" الحرس الوطني" داخل مقرهم الرئيسي في المحافظة (مقر الفرقة 15 سابقًا).
حملة مداهمات لـ" الحرس الوطني"واندلعت الاشتباكات بعد أن اقتحمت مجموعات يتزعمها يعرب زهر الدين وصخر ملاك المقر وفرضت السيطرة عليه بناءً على توجيهات من قيادتهم.
وتأتي هذه التطورات بعد حملة مداهمات وتوقيفات واسعة شنتها مجموعات تابعة لما يسمي" الحرس الوطني" عقب عملية تحرير المحتجزين.
وعلى صعيد الاعتقالات، أشارت المصادر إلى أن الحصيلة الأولية شملت قائد" الحرس الوطني" جهاد الغوطاني، إضافة إلى عمار الشعراني وأفراد مجموعته، فضلًا عن ثلاثة أشخاص آخرين.
ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن مصدر أمني قوله إن قوى الأمن الداخلي بمحافظة السويداء تمكنت من تحرير ثلاثة أشخاص كانوا محتجزين لدى مجموعات خارجة عن القانون داخل المدينة.
في المقابل، أصدرت قيادة" الحرس الوطني" بيانًا اعترفت فيه بهروب ثلاثة أسرى من أحد مقار الاحتجاز فجر اليوم، مرجعة ذلك إلى تواطؤ عناصر وصفتها بـ" الخائنة".
كما أكدت أن وحداتها تمكنت من القبض على اثنين من المتورطين، فيما تتواصل الملاحقة لاعتقال الباقين.
غير أن مصادر أخرى رجحت أن الحملة الأمنية الجارية تأتي في سياق خلافات متراكمة بين الفصائل المحلية وقيادة الغوطاني، مما يرجح توظيفها لأحداث اليوم لتصفية حسابات داخلية.
وفي ظل هذا التصعيد، أطلق عدد من شيوخ الدروز ووجهاء المحافظة نداءات عاجلة لجميع الأطراف بضبط النفس وحقن الدماء، محذرين من انزلاق السويداء نحو فوضى أشمل.
وأمس الخميس، منعت" مجموعات خارجة عن القانون" منع الطلاب من الوصول إلى الحافلات المخصصة لنقلهم إلى المراكز الامتحانية في السويداء، بحسب" سانا"وأوضحت الوكالة أن هذه الممارسات امتدت لتشمل الكوادر التربوية المكلفة بالإشراف على الامتحانات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك