رويترز العربية - إيران تهزم مالي في آخر مباراة تحضيرية لكأس العالم قبل التوجه إلى تيخوانا يني شفق العربية - غزة.. استشهاد فتاة وإصابة 15 بقصف الاحتلال على خيمة نازحين روسيا اليوم - طهران: فشل ألمانيا في مجلس الأمن "صفعة دولية" بسبب تواطؤها مع إسرائيل في حرب غزة وإيران روسيا اليوم - صحفي أمريكي يعترف بتلقيه 100 ألف دولار مقابل عمله عميلا لاستخبارات أجنبية فرانس 24 - مونديال 2026: ديشان يدق "جرس الإنذار" بعد خسارة فرنسا وديا يني شفق العربية - الأمم المتحدة.. دعوة عربية لقرارات حاسمة بشأن انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي العربي الجديد - الأسواق اليوم | صعود النفط وتراجع طفيف للذهب فرانس 24 - مالي: الجيش يعرض مكافأة قدرها 3,5 مليون دولار مقابل معلومات عن زعيم تنظيم القاعدة في منطقة الساحل Euronews عــربي - السفاري بحلة جديدة.. وجهات فاخرة تعيد رسم تجربة السفر في أفريقيا روسيا اليوم - نتنياهو يلغي التصويت على قرار وقف إطلاق النار بعد بيان أمين عام "حزب الله"
عامة

صلاةُ الجنازةِ الأخيرةِ للعود

القدس العربي
القدس العربي منذ شهرين
1

​مررتُ عبرَ بوابةِ الحدود،كانوا مشغولين بالنظرِ إلى الفراغ.ألقيتُ السلامَ لكنهم لم يسمعوني،كانوا ينظرون أمامهم وكأنهم يراقبون شيئاً…سرتُ خلفهم… كانوا يمشون ببطء،يترنحون كالسكارى، حتى أصبحتُ ...

ملخص مرصد
يصف النص رحلة عودة إلى مكان الطفولة بعد غياب طويل، حيث يلتقي الراوي بأمه وأبيه في مشهد سريالي. يتحول الزيتون إلى خيبات، وتلد شجرة التين ضباعاً بأنياب، ويتحول الراوي نفسه إلى كائن مشوه. ينتهي المشهد بمسيرة جماعية نحو العدم مع آلاف السائرين.
  • يعود الراوي إلى بيت طفولته بعد غياب طويل
  • يتحول الزيتون إلى خيبات وتلد شجرة التين ضباعاً
  • يتحول الراوي إلى كائن مشوه ويمشي مع آلاف نحو العدم
من: الراوي وأمه وأبيه أين: بيت الطفولة والشارع الذي كبر فيه

​مررتُ عبرَ بوابةِ الحدود،كانوا مشغولين بالنظرِ إلى الفراغ.

ألقيتُ السلامَ لكنهم لم يسمعوني،كانوا ينظرون أمامهم وكأنهم يراقبون شيئاً…سرتُ خلفهم… كانوا يمشون ببطء،يترنحون كالسكارى، حتى أصبحتُ بينهم.

نظرتُ إليهم، ألقيتُ التحية،قلتُ لهم: ها أنا، عدتُ بعد غيابٍ طويل،وضعتُ يدي على كتفِ أحدهم،أدارَ وجهَه نحوي، عيناهُ في عيني،​أكملتُ الطريقَ حتى وصلتُ إلى الشارعِ الذي كبرتُ فيه،إلى البيتِ الذي ولدتُ فيه،وجدتُ أمي ترصُّ زيتوناً فقدَ لونَه،وعندما اقتربتُ، لم يكن زيتوناً…بل خيباتٍ هامدةً بعد الحربِ والخراب.

كان جالساً وراءَ البيتِ قربَ شجرةِ تين،عندما اقتربتُ منه لم يعرفني!ألقيتُ التحية، لكنه لم يجبيراقبُ شجرةَ التينِ في مخاضِهاوهي تلدُ أسماكاً قبيحة، لها أنيابُ ضبع.

​جلستُ بقربه، أراقبُ الضباع،أسمعُ صوتَ طرقاتِ مكسرةِ الزيتونفيرتدُ الصدى نحيباً مخنوقاً.

فتحتُ فمي لأكلمَ أبي، لكن صوتي لم يخرج…ما قلته شيءٌ يشبهُ الجعجعةتحسست جلدي، أحسستُ بوبرِ الضباعِ ينمو عليه،وفي فمي سمكةٌ أكلَها العفنُعلقَ رأسُها بين أنيابي التي ولدت للتو.

أمسكَ أبي بيدي ونهضنا معاسرنا نحو العدم، والضباعُ تمشي أمامنا​توقفتْ أمي عن رصِّ الخيباتِكلما مشينا، اختفتِ البيوتُ والحاراتُنظرتُ حولي، رأيتُ آلافاً من السائرين من كلِّ صوب،يمضغون السمك المعفن ثم يجعجعون.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك