إيلاف من واشنطن: في تصريح يعكس ذروة التوتر الدبلوماسي بين ضفتي الأطلسي، شن الرئيس الأميركي دونالد ترامب هجوماً شخصياً حاداً على نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، متوقعاً أن الأخير" قد يفقد منصبه قريباً جداً".
وجاءت هذه التصريحات القاسية خلال لقاء ترامب مع رئيس وزراء أيرلندا، ميهول مارتن، رداً على إصرار باريس على عدم الانخراط في أي عمليات عسكرية لفتح مضيق هرمز" تحت أي ظرف من الظروف".
وتأتي هذه الحرب الكلامية في وقت حساس تعاني فيه واشنطن من" عزلة ميدانية" لتأمين الملاحة في المضيق الحيوي، الذي أصيب بشلل شبه كامل منذ اندلاع المواجهة مع إيران في 28 فبراير الماضي.
وبحسب صحيفة" بوليتيكو"، فإن الهوة بين الاتحاد الأوروبي وإدارة ترامب باتت أوسع من أي وقت مضى؛ حيث لم يقتصر الرفض على فرنسا وألمانيا فحسب، بل امتد ليشمل الموقف الرسمي للاتحاد الأوروبي الذي عبرت عنه مسؤولة السياسة الخارجية كايا كالاس، بتأكيدها عدم استعداد الدول الأعضاء للمخاطرة بأساطيلها في قلب النزاع.
وكان ترامب قد وجه دعوة صريحة لقوى عالمية، منها الصين واليابان وكوريا الجنوبية والمملكة المتحدة، لإرسال سفن حربية لكسر الحصار الإيراني في هرمز، إلا أن استجابة الحلفاء الأوروبيين جاءت مخيبة لآمال البيت الأبيض.
ويرى مراقبون أن تهديد ترامب المبطن لماكرون يعكس إحباط واشنطن من تعثر جهود" تدويل" المواجهة العسكرية، في ظل استمرار الضربات الأميركية الإسرائيلية المكثفة على طهران والتي خلفت أضراراً جسيمة وخسائر مدنية واسعة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك