وكالة سبوتنيك - بوتين: روسيا لم تكن معزولة بل كانت هناك محاولات لعزلها فرانس 24 - ستة أيام من الرعب.. نهاية مأساوية لقصة اختفاء الطفلة ليهانا في فرنسا CNN بالعربية - "هل ما بيدك حيلة؟".. مذيعة CNN تسأل الرئيس اللبناني من القصر على وقع القصف الإسرائيلي سكاي نيوز عربية - حقائق خفية.. ماذا يخفي لون شعرك عن صحتك؟ فرانس 24 - وكالة الطاقة الذرية: الهجوم على محطة براكة في الإمارات عرض السلامة النووية للخطر قناة التليفزيون العربي - مصير مجهول يطارد بحارة في الخليج وزوجة القبطان تكشف تفاصيل Mamdouh NasrAllah - ريال مدريد هيدفع ١٥٠ مليون في مايكل اوليسي فلورنتينو بيريز بيشتغلنا قناة الجزيرة مباشر - Lebanese Prime Minister: The South and its people are paying the price for a decision they did no... فرانس 24 - تصعيد وتكثيف للغارات الإسرائيلية على لبنان رغم الإعلان عن اتفاق لوقف إطلاق النار فرانس 24 - فرنسا: العثور على جثة يُعتقد أنها للطفلة لهيانا بعد ستة أيام من اختفائها
عامة

مجتبى خامنئي وأزمة الطاعة داخل النظام الإيراني

إيلاف
إيلاف منذ 20 ساعة
1

في الأنظمة المغلقة، لا تكشف الأزمات نفسها دائمًا عبر الانشقاقات الكبرى أو البيانات العلنية، بل غالبًا عبر إشارات صغيرة: رسالة سياسية، منشور ديني، أو جملة محسوبة في خطاب مسؤول. وهذا ما بدا واضحًا خلال ...

ملخص مرصد
أظهرت رسائل منسوبة لمجتبى خامنئي ونائب إيراني توترات داخل النظام الإيراني حول شرعية القيادة الجديدة. ركزت رسالة خامنئي على دعوة إلى الانسجام الإجباري داخل البرلمان، بينما نشر حميد رسائي منشوراً دينياً اعتبره البعض اختبار ولاء سياسي. هذه الإشارات كشفت عن غياب إجماع طبيعي حول مجتبى خامنئي في ظل خلافات داخلية عميقة.
  • رسالة مجتبى خامنئي إلى مجلس الشورى دعت إلى التنسيق والانسجام الإجباري داخل النظام
  • منشور حميد رسائي الديني أثار تساؤلات حول شرعية مجتبى خامنئي في السلطة
  • النظام يواجه أزمة طاعة داخلية في ظل غياب الإجماع حول القيادة الجديدة
من: مجتبى خامنئي، محمد باقر قاليباف، حميد رسائي أين: إيران

في الأنظمة المغلقة، لا تكشف الأزمات نفسها دائمًا عبر الانشقاقات الكبرى أو البيانات العلنية، بل غالبًا عبر إشارات صغيرة: رسالة سياسية، منشور ديني، أو جملة محسوبة في خطاب مسؤول.

وهذا ما بدا واضحًا خلال الساعات الثماني والأربعين الأخيرة داخل نظام ولاية الفقيه في إيران، حيث تحولت رسالة منسوبة إلى مجتبى خامنئي إلى مجلس الشورى، ومنشور للنائب حميد رسائي عن ابن النبي نوح، إلى مؤشرات على توتر أعمق داخل مركز الحكم الجديد.

للوهلة الأولى، قد يبدو الأمر مجرد خلاف عابر بين أجنحة النظام.

لكن القراءة المتأنية تكشف أن القضية أوسع من ذلك.

فالنظام الذي يحاول تقديم مرحلة مجتبى خامنئي باعتبارها امتدادًا طبيعيًا لمركز القرار السابق، يواجه اليوم مشكلة أساسية: كيف يفرض الطاعة داخل نواة سلطة اعتادت أن تتصارع تحت سقف خامنئي الأب، لكنها لم تمنح الابن بعد شرعية مماثلة أو مكانة حاسمة؟رسالة مجتبى إلى مجلس الشورى، بمناسبة بدء السنة الثالثة من الدورة البرلمانية الحالية، لم تكن مجرد تهنئة بروتوكولية.

فقد ركز مضمونها على التنسيق بين البرلمان والحكومة، وتجنب الخلافات، والاهتمام بالاقتصاد والإدارة.

بعبارة أخرى، كانت الرسالة دعوة صريحة إلى الانضباط.

لكنها بدت، في العمق، أقرب إلى محاولة لفرض" الانسجام الإجباري" على مجلس يعكس بدوره انقسامات النظام ومخاوفه.

المفارقة أن هذه الدعوة إلى الانسجام لم تغلق باب الخلاف، بل فتحت باب التأويل والصراع.

فقد قُرئت في أوساط النظام على أنها دعم ضمني لمحمد باقر قاليباف، رئيس مجلس الشورى، في مواجهة تيار سعيد جليلي وجبهة الصمود، وهو التيار الذي لا يريد أن يُدفع إلى موقع ثانوي تحت عنوان الوحدة أو حكومة الوفاق.

قاليباف نفسه حاول استثمار اللحظة بطريقة لافتة.

فهو يريد البقاء لاعبًا مركزيًا في ملف التفاوض، لكنه يدرك أن أي لغة مرنة تجاه واشنطن قد تجعله هدفًا سهلاً للتيارات الأكثر تشددًا.

لذلك اختار لغة صاروخية وأمنية، معلنًا أن الامتيازات لا تُؤخذ بالحوار بل بالصواريخ، وأن النظام لن يقدم خطوة قبل أن يقدم الطرف المقابل خطوته.

هذه ليست رسالة إلى الخارج فقط، بل رسالة إلى الداخل أيضًا: قاليباف يقول لخصومه إنه ليس رجل تنازل، حتى لو كان جزءًا من إدارة التفاوض.

لكن الحدث الأكثر حساسية جاء من حميد رسائي، النائب المحسوب على تيار جليلي وجبهة الصمود، حين نشر مادة بعنوان: " من هم المؤهلون لموقع القيادة؟ "، مستندًا إلى آية من سورة هود حول ابن النبي نوح، حيث لا تكفي القرابة العائلية ليكون المرء من" الأهل"، بل المعيار هو العمل والإيمان.

في سياق عادي، قد يُقرأ ذلك كتأمل ديني.

أما في لحظة تثبيت موقع مجتبى خامنئي، فقد تحول فورًا إلى رسالة سياسية ملغومة.

ما أثار الانتباه ليس المنشور نفسه فقط، بل سرعة التفاعل معه.

فقد قرأه بعض الإعلام الإيراني باعتباره إشارة إلى أزمة الوراثة السياسية داخل نظام يزعم أنه يقوم على الشرعية الدينية لا العائلية.

واضطر رسائي لاحقًا إلى التوضيح والنفي، مؤكدًا أن منشوره لم يكن موجهًا ضد مجتبى.

غير أن النفي هنا لا يلغي جوهر المسألة، بل يؤكده: النظام بات حساسًا إلى درجة أن آية قرآنية عن ابن نوح يمكن أن تتحول إلى اختبار ولاء سياسي.

هذا هو جوهر الأزمة.

مجتبى خامنئي لا يواجه، حتى الآن، جبهة منظمة تعلن رفضها له، لكنه يواجه ما هو أخطر على المدى الطويل: غياب الإجماع الطبيعي.

فالولاء له يحتاج إلى رسائل ضبط، والتفاف إعلامي، ومحاولات تفسير، وردود فعل دفاعية.

وهذا يعني أن القيادة الجديدة لا تزال في طور الفرض، لا في طور القبول المستقر.

ليست المسألة إذًا خلافًا بين قاليباف ورسائي، أو بين البرلمان والحكومة.

إنها تعبير عن احتكاك داخل" الولاية الجديدة".

بيت مجتبى يريد إعادة ترتيب النظام حول مركز قرار واحد، بينما تخشى أجنحة متشددة أن تتحول إلى مجرد ملحق سياسي تحت قيادة قاليباف أو المجلس الأعلى للأمن القومي.

وفي الخلفية، يبقى السؤال الأكبر حاضرًا: هل يستطيع نظام بُني على مركزية خامنئي أن ينتج مركزية جديدة بمجرد الوراثة؟هذا التوتر الداخلي يأتي في وقت يواجه فيه النظام ضغوطًا خارجية، وأزمة اقتصادية عميقة، وغضبًا اجتماعيًا متراكمًا.

لذلك، فإن تصدعات القمة ليست شأنًا نخبويًا منعزلاً.

فحين يضعف مركز القرار، تتراجع قدرة النظام على إدارة الشارع، وتتحول صراعات الأجنحة إلى عامل إضافي في كشف هشاشته.

من هنا، لا يمكن النظر إلى رسالة مجتبى، ومنشور رسائي، وخطاب قاليباف كوقائع منفصلة.

إنها أجزاء من لوحة واحدة: نظام يحاول عبور مرحلة انتقالية من دون أن يعترف بأنه فقد مصدر التوازن القديم.

وما لم ينجح في إنتاج طاعة داخلية مستقرة، فإن كل ضغط خارجي أو انفجار اجتماعي قد يحول هذه الاحتكاكات إلى أزمة أوسع داخل بنية الحكم.

قد لا يكون النظام الإيراني أمام انشقاق مفتوح اليوم، لكنه دخل مرحلة أكثر خطورة: مرحلة الشك داخل البيت نفسه.

وهذه المرحلة، في نظام يخشى الشارع والمقاومة المنظمة أكثر مما يخشى النقاش الداخلي، قد تكون بداية تصدع لا يستطيع إخفاءه طويلاً.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك