Euronews عــربي - المخرج فيم فيندرز يسحب فيلم 1975 "رونغ موف" بسبب ظهور كينسكي عارية الصدر بعمر 13 القدس العربي - كارثة خطيرة تهدد غزة.. 33 مليون طن انبعاثات كربونية و720 ألف طن نفايات العربية نت - "أبل" تفتتح أول مركز للمطورين في أوروبا وكالة الأناضول - سلة.. نيكس يحقق فوزا مفاجئا على سبيرز في الدوري الأمريكي Euronews عــربي - أمازون تستثمر 10 مليارات يورو في أوروبا- 25 ألف وظيفة وروبوتات مخازن قناة العالم الإيرانية - العميد زهرائي: الحرب الاقتصادية، الخطة الجديدة للعدو لمهاجمة الشعب قناه الحدث - الرئيس اللبناني: وقف إطلاق النار قد يبدأ خلال 24 ساعة CNN بالعربية - ماذا يخطط زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون بتفقد منشأة نووية جديدة؟ Euronews عــربي - كن أقل مجاملة: خفف أثر ذكائك الاصطناعي فيما تقرير أممي يحذر من استهلاك مراكز البيانات للطاقة CNN بالعربية - كي ننام بشكل أفضل.. ماذا يعلّمنا الصيادون وجامعو الثمار؟
عامة

‫ الأسرة وأثرها في وعي الأفراد

العرب
العرب منذ شهرين
1

الأسرة وأثرها في وعي الأفرادالحمد لله الذي جعل التناسل من صور الاستخلاف، وجعل لحمة الأسرة قائمة بالرحمة والسكينة والائتلاف، والصلاة والسلام على من أنار الله به العقول، محمد بن عبد الله النبي الرسول،...

ملخص مرصد
الأسرة تلعب دوراً محورياً في تشكيل وعي الأفراد من خلال التوجيه والتربية. الإسلام يولي الأسرة اهتماماً بالغاً منذ بداية تكوينها حتى تفككها. النبي محمد أكد على مسؤولية كل فرد عن من هم تحت رعايته.
  • الأسرة تؤثر في وعي الفرد من خلال إلزامه بدين أو فكر معين
  • الحوار الأسري يبني وعي الطفل منذ بداية إدراكه
  • السلوك الأسري والقدوة تؤثر في تشكيل شخصية الناشئ
من: الأسرة

الأسرة وأثرها في وعي الأفرادالحمد لله الذي جعل التناسل من صور الاستخلاف، وجعل لحمة الأسرة قائمة بالرحمة والسكينة والائتلاف، والصلاة والسلام على من أنار الله به العقول، محمد بن عبد الله النبي الرسول، وعلى آله وصحبه والتابعين ما سطعت شمس وآلت للأفول.

وبعد: فمن المعلوم الذي لا ريب فيه أن الإسلام أولى الأسرة اهتماماً بالغاً، من أول خطوة في إنشائها؛ (الخِطبة) إلى أبعد حد يمكن تصوره في حيثيات الأسرة، حتى عند تفككها، كما اعتنت الشريعة بالروابط الأسرية وبكل فرد وعياً وتعليماً وسلوكاً، وذلك من خلال قواعد وآليات رسختها الشريعة في نصوصها لتكون مرجعاً وهادياً لكل مسلم، وسنذكر منها نماذج يتبيّن من خلالها أثر الأسرة في وعي الفرد.

وقبل ذلك نذكر توجيهاً نبوياً يبيّن لنا مدى عظم مسؤولية أفراد الأسرة على من تحت مسؤوليتهم من الأفراد؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أَلَا كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، فَالْأَمِيرُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ ‌بَعْلِهَا ‌وَوَلَدِهِ وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْهُمْ، وَالْعَبْدُ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُ، أَلَا فَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ» رواه الشيخان، فمسؤولية الأسرة حاملة لها على التوجيه والمراقبة، وبذلك تؤثر في الوعي الفردي من خلال عدة أمور: من خلال إلزام الفرد بدين أو فكر معين: إن الله فطر الناس على التوحيد والإسلام عند ولادتهم، ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾ [الروم: 30]، لكن تدخل الأسرة بالتوجيه يغيّر تلك الفطرة ففي الحديث: (‌(كُلُّ ‌مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ، أَوْ يُنَصِّرَانِهِ، أَوْ يُمَجِّسَانِهِ، كَمَثَلِ الْبَهِيمَةِ تُنْتَجُ الْبَهِيمَةَ، هَلْ تَرَى فِيهَا جَدْعَاءَ)).

رواه الشيخان.

وتغيير الدين تغيير جذري للوعي لأنه مصدر أول الوعي، وإذا كان تغيير الفطر ممكناً فالفكر أيسر وأسهل.

من خلال التوجيه الحواري: إن الطفل منذ أن يبدأ بالتمييز البصري والسمعي يبدأ بجمع المعلومات ممن حوله، لذلك يحاول تقليد كل ما يراه ويسمعه دون تمييز عقلي، ثم يبدأ لديه الإدراك تدريجياً بعد فترة بما يمكنه فعله وما لا ينبغي له فعله في ذاك العمر، ومن خلال التواصل معه وإشراكه في حوارات الأسرة يُبنى وعيُه، ويتم توجيهه، فلذلك يجب انتقاء موضوعات الحوار معه لتكون هادفة إيجابية؛ لأنه يرى كبار أسرته أحسن القدوات، فقد بين القرآن جملة من الحوارات بين الأبناء وآبائهم، منها: حوار النبي نوح مع ابنه لينجو من الهلاك، وحوار النبي إبراهيم مع أبيه في محاولة الإقناع، والنبي يعقوب مع يوسف في توجيه سلوكه بين إخوته بسبب الرؤيا، وتوجيهات لقمان لابنه.

من خلال السلوك داخل الأسرة: إن الناشئ في أول أمره يحتاج قدوة في حياته، وأول قدواته الأم، ثم الأب، ولذلك اهتم الشرع بالمرأة داخل الأسرة اهتماماً لا يوجد في قانون بشري أبداً، فالمرأة (الأم/الأخت/ البنت/ الزوجة) عامل أساس في بناء المجتمع؛ لذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: ‌((فَاظْفَرْ ‌بِذَاتِ ‌الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ))؛ فهي ألصق بالأولاد من الأب لقضائها غالب وقتها في البيت معهم، وفي قوله: (فاظفر) تحميل الرجل مسؤولية أعظم، ولذلك يجب على كبار الأسرة عدم إغفال جانب القدوة ومراعاة الناشئة وتوعيتهم بما يجعلهم منسجمين في مجتمعاتهم دون شذوذ سلوكي أو فكري.

إن من أعظم ما ينمي الوعي لدى الفرد ذلك التوجيه والسلوك الأسري، لاسيما إذا كان منصبا على غرس الرقابة الذاتية في الفرد.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك