قال الدكتور عادل عامر الخبير الاقتصادي، إن المستثمر يبحث عن الاستقرار قبل العائد، مضيفا أن اليوم، أصبحت البيئة الرقمية والمادية في الخليج تحت التهديد المباشر، ما أدى إلى ظاهرة المستثمر المتوقف الذي يترقب اللحظة المناسبة لنقل أصوله إلى مناطق بعيدة عن خطوط التماس المباشرة.
مصر تمتلك فرصة تاريخية للتحول إلى مركز إقليميوأكد عامر، أن مصر تمتلك فرصة تاريخية للتحول إلى مركز إقليمي بديل، مستغلة موقعها الجغرافي خارج نطاق الاشتباك المباشر في الخليج.
خطط جذب الاستثمارات في ظل الأزمةوأشار، إلى أن الحكومة حرصت على اتخاذ العديد من الخطط لجذب الاستثمارات في ظل الأزمة، حيثأعدت الحكومة المصرية استراتيجية عاجلة 2025/2026 تستهدف رفع صافي الاستثمار الأجنبي المباشر إلى 42 مليار دولار.
وتابع: وتعتمد هذه الخطة على عدة ركائز مهمة، تتمثل في الرخصة الذهبية الفورية، حيث يتم منح رخص تشغيل فورية للمشروعات الخليجية والدولية النازحة، لتجاوز البيروقراطية وتسهيل نقل المقار الإدارية إلى القاهرة أو العاصمة الإدارية.
واستكمل: كما تعمل الحكومة على تطوير بدائل الملاحة، وهذا بعد نجاح ميناء سفاجا في العمل كنقطة نفاذ بديلة للصادرات الخليجية المتأثرة بإغلاق مضيق هرمز، مما يعزز من قيمة مصر كمركز لوجستي عالمي.
وأوضح، أن من بين الركائز أيضا، تعظيم القيمة المضافة للطاقة، من خلال طرح خطط لاستقبال النفط الخام الخليجي وتكريره في المصافي المصرية، ثم إعادة تصديره كمنتجات نهائية لضمان استمرار تدفق الإمدادات للأسواق العالمية.
وأكد، أنه رغم الفرص، لا يزال الاقتصاد المصري يواجه تحديات مرتبطة بارتفاع تكاليف الشحن والتأمين وتأثر إيرادات قناة السويس بسبب التوترات الملاحية، محذرا من أن جذب الاستثمارات يتطلب استقرارًا في السياسة النقدية وسرعة في تنفيذ التخارج الحكومي لصالح القطاع الخاص.
وأضاف، أن منطقة الخليج اليوم تمر باختبار مرونة غير مسبوق، وبينما تسعى عواصمها لحماية منشآتها، تبرز القاهرة كلاعب يمتلك ميزة الأمان النسبي، فإذا نجحت مصر في تقديم حوافز ضريبية وتشريعية تتناسب مع حجم الأزمة، فقد نشهد هجرة كبرى لرؤوس الأموال نحو الأسواق المصرية قبل نهاية العام الجاري.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك