فوجئ عدد من المتابعين داخل المغرب وخارجه بإعلان انضمام مغني الراب المغربي الشهير عمر السهيلي، المعروف فنيا بـ" ديزي دروس"، إلى طاقم التمثيل في مسلسل درامي جديد سيُعرض قريبا على القناة الثانية.
ويكشف العمل عن جانب مختلف من شخصية الفنان، إذ يظهر هذه المرة في تجربة تمثيلية بعيدة عن عالمه الموسيقي الذي برز من خلاله، ولا سيما بعد النجاح الواسع الذي حققته أغنيته" مع العشران"، مما جعله أحد أبرز وجوه موسيقى الراب في المغرب.
list 1 of 2بعد 40 يوما من الغيبوبة.
وفاة الفنانة نهال القاضي متأثرة بحادث سيرlist 2 of 2كيف تحول حفل الأوسكار الـ98 إلى منصة دولية ضد الحرب في غزة وإيران؟وحسب مصدر خاص للجزيرة نت، يحمل المسلسل عنوان" كي وان" (K1)، وسيُعرض على القناة الثانية ابتداء من 31 من الشهر الجاري.
ويشارك في إخراجه كل من نور الدين الخماري وهشام عيوش وياسمين بنكيران، إلى جانب مجموعة من الوجوه الفنية مثل رشيد الوالي وسارة بيرليس وأيوب ميسيوي وهاجر حميدي وزينب علجي وغيرهم.
ويضيف المصدر أن المخرج السينمائي نور الدين الخماري تولى إخراج الحلقات الأولى والثانية والسابعة والثامنة، بينما تكفل عيوش وبنكيران بإخراج الحلقات الأربع المتبقية.
كما يُنتظر أن يظهر" ديزي دروس" في الحلقة السادسة من العمل.
أثار العمل الترويجي للمسلسل الدرامي، موجة من الجدل داخل الوسط الفني، بين فئة من الفنانين الذين يعتبرون أن مشاركة" دروس" لن تكون بتلك الجودة المنتظرة، ذلك أنه لم يدرس التمثيل، بل جاء من عالم الغناء والموسيقي.
كما وجّهت هذه الفئة انتقادات حادة إلى شركة الإنتاج وطاقم العمل، متسائلة عن مبررات التعاقد مع مغني راب لا يملك تجربة في التمثيل، في وقت يعاني فيه العديد من خريجي المعاهد الفنية وممثلون راكموا خبرة في الشاشة الصغيرة من البطالة والإقصاء عن الأعمال الرمضانية في التلفزيون والسينما.
في المقابل يرى فريق من عشاق موسيقى" ديزي دروس" أن مشاركته في العمل الدرامي قد تشكل فرصة للفنان لإبراز قدراته في مجال التمثيل والانخراط في تجربة فنية جديدة، مؤكدين أن شعبيته الواسعة بين الأجيال الشابة قد تضيف زخما خاصا للعمل.
وفي خضم هذا الجدل، برز نقاش أوسع على وسائل التواصل الاجتماعي بشأن ما يعتبره البعض توجها لدى بعض مؤسسات الإنتاج لفرض اختيار وجوه مشهورة على المخرجين وكتاب السيناريو، حتى وإن لم تكن لها علاقة مباشرة بمجال التمثيل.
ونتيجة لذلك، ظهرت على الشاشة المغربية في السنوات الأخيرة أسماء قادمة من عالم الأزياء والموسيقى وصناعة المحتوى، بعدما باتت تؤدي أدوار بطولة في عدد من الأفلام والمسلسلات.
وعلى هذا الأساس، تطرح مشاركة المغني تساؤلات عدة حول أسباب اختيار" دروس" لتجسيد دور في هذه السلسلة المكونة من ثماني حلقات.
فهل يتعلق الأمر بتشابه شخصيته مع ملامح الشخصية المكتوبة في السيناريو؟ أم أن رؤية المخرجين لصورته ومؤهلاته تتجاوز النظرة النمطية التي رسمها له جمهور موسيقى الراب، بما قد يتيح للمشاهدين التعرف عن قرب على موهبته وقدرته على تجاوز الحدود التي رسمتها له تجربته الموسيقية؟برز نجم" ديزي دروس" (1989) من خلال أغانيه التي حققت انتشارا واسعا، بفضل قدرتها على الاشتباك بالواقع الاجتماعي.
فقد عمل، عبر مقاربات مختلفة، على تقديم تصور متجدد لفن الراب في المغرب، محاولا إخراجه من طابعه الخطابي المباشر نحو استحضار قضايا وأحداث تعكس تحولات المجتمع.
وإلى جانب قوة الكلمة والانتقادات اللاذعة التي ميزت صاحب أغنية" رد البال" عن عدد من الفنانين الشباب، راهن أيضا على تجديد الإيقاع الموسيقي وفتح آفاق فنية تتجاوز النقد الاجتماعي المباشر نحو مساحات تخيلية أكثر رحابة للتأمل والحلم، وهو ما جعل كثيرا من عشاق هذا اللون الغنائي يجدون في موسيقاه تجربة مختلفة عن السائد.
وتبرز أغنية" مول البالون" مثالا على هذا التوجه، إذ تقدم نفسا موسيقيا شاعريا يحتفي بكرة القدم، حيث يحول" دروس" موسيقاه إلى مشاهد بصرية تستحضر لحظات الفرح والاحتفال.
في المقابل، شكّلت أغنيته" مع العشران" محطة بارزة في مسيرته، بعدما وجّه فيها نقدا لاذعا لما يعيشه المجتمع المغربي من فساد سياسي وتصدعات اجتماعية، مما جعلها من أكثر أعماله إثارة للجدل وانتشارا بين الجمهور.
إذ يرسم من خلالها صورة مكثفة عن الأزمات التي يعرفها الواقع السياسي وانعكاساتها الاجتماعية.
كما ساهم اعتماده في بعض أعماله، مثل" ساليتي ولا باقي"، على أسلوب تصوير قريب من اللغة السينمائية في الكليبات، في تعزيز بعدها البصري ومنحها طابعا فنيا أكثر قابلية للتجريب والابتكار.
وانطلاقا من ذلك، يرى بعض الفنانين أن مشاركة" دروس" في المسلسل قد تضفي عليه بصمة خاصة، خاصة أن العمل يقف وراءه فريق فني يضم أسماء بارزة في السينما المغربية.
كما أن اعتماد أكثر من مخرج في إنجاز سلسلة درامية واحدة يُعد من التجارب الجديدة نسبيا في المغرب، وهو توجه بدأت القنوات العمومية تشجعه بهدف تنويع الرؤى الفنية وضخ دماء جديدة في الإنتاج التلفزيوني، كما هو الحال في المسلسل الجديد" كي وان" (2026).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك