لقد كانت الكلمات الخالدة لسيدي صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، “البحرين بخير.
ما دام أنتوا أهلها”، دستورًا وطنيًّا عظيمًا نُقش على جدران الكون، واستنهض في القلوب أسمى قيم الولاء.
واليوم، يتجسد هذا الميثاق في طوفان من العطاء؛ حيث لبّى أكثر من 60 ألف متطوع النداء، مسجلين أسماءهم في سجلات الشرف للدفاع عن منجزات الوطن.
إن هذا الرقم الاستثنائي بمثابة زلزال من الانتماء يعكس وعي المواطنين والمقيمين بمسؤوليتهم التاريخية ليكونوا في “الصف الأول”.
لقد تحول العمل التطوعي في مملكة البحرين من مجرد مبادرة إلى ثقافة مؤسسية راسخة تنهل من تقاليدنا العريقة، وتتجلى اليوم في أبهى صورها عبر “المنصة الوطنية للتطوع” التي استوعبت هذه الطاقات بمهنية عالية.
تتوزع هذه الجهود وفق آلية دقيقة تضمن توظيف الكفاءات في مجالات حيوية: من الخدمات الصحية والهندسية واللوجستية، إلى المساهمة في إعادة تأهيل المناطق المتضررة ودعم مراكز الإيواء، وصولًا إلى رعاية كبار السن.
إنها ملحمة تكاتف تبرز التكامل بين كل القطاعات، وتؤكد أن البحرين ستبقى عصية، قوية، ومزدهرة بعزيمة أبنائها.
لقد أثبت “أهل البحرين” أنهم الدرع الواقي والسند المتين، وأن هذه الحملة هي الرد العملي والمخلص لكل من يتربص بأمننا، مجسدين حقيقة واحدة: نحن بخير، لأننا يد واحدة خلف قيادتنا.
هنيئًا للبحرين هذا الفيض من العطاء والتماسك، وقيم التضامن والتآخي التي تجذّرت في وجدان أهلها؛ فالتطوع يشبه بذرة التضحية التي تزرع في النفوس الفداء للوطن، ورفعةً شأنه، وتحقيق غاياته النبيلة.
وقد برهن المواطن البحريني بهذا الفكر الطليعي القدرة والتميز والإتقان على الوجه الأكمل والعطاء بلا حدود للمصلحة العامة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك