قال الكاتب الصحفي الدكتور عبد الرحيم علي، رئيس مركز دراسات الشرق الأوسط في باريس، إنّ الاتصالات التي يجريها الرئيس عبد الفتاح السيسي مع قادة دول الخليج في هذا التوقيت الحساس لا توصف بأنها محض اتصالات بروتوكولية، بل تمثل في حقيقتها «غرفة عمليات عربية مصغرة» لإدارة أزمة حرب قد تمتد آثارها إلى المنطقة بأكملها.
وأضاف في لقاء مع الإعلامي شادي شاش، مقدم برنامج «ستوديو إكسترا»، عبر قناة «إكسترا نيوز»، أنّ توصيف «الحسابات الخاطئة» يحمل رسائل دبلوماسية واضحة، مفادها أن ما حدث لدول الخليج لن يمر دون رد، وأن إشعال المنطقة في إطار صراع يخدم أطرافًا خارجية أمر غير مقبول.
الدعوة إلى الحوار بدل التصعيدوأشار «علي» إلى أن المفاوضات عبر القوة لن تحقق نتائج دائمة، مؤكدًا أن جميع الأزمات تنتهي في النهاية إلى الحوار، وهو ما يستدعي البدء به بدلًا من استمرار التصعيد العسكري.
ولفت رئيس مركز دراسات الشرق الأوسط في باريس، إلى أن التحركات المصرية لا تقتصر على الاتصالات الهاتفية، بل تشمل لقاءات مباشرة عبر زيارات دبلوماسية، ضمن سعي واضح لتفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك، وإحياء مشروع «القوة العربية المشتركة».
مخاطر مرحلة شديدة التعقيدوأكد أن المنطقة تمر بواحدة من أخطر مراحل الصراع؛ إذ تتداخل الحسابات العسكرية والسياسية، مع وجود ضغوط دولية واقتصادية، خاصة في ظل التهديدات المرتبطة بمضيق هرمز، وأسعار الطاقة العالمية.
وشدد الدكتور عبد الرحيم علي، على أن استمرار التصعيد دون أفق سياسي واضح، قد يؤدي إلى اتساع رقعة الحرب، بما ينذر بحريق شامل يطال المنطقة بأكملها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك