مع دخول الحرب على إيران أسبوعها الثالث، يبدو أن إسرائيل بدأت تراهن بشكل متوايد على إمكانية تحرك الشارع الإيراني وعودة التظاهرات، على الرغم من تقارير استخباراتية أميركية سابقة استبعدت سقوط النظام الإيراني قريباً.
وفي السياق، قال مسؤول إسرائيلي اليوم الأربعاء إن" البنية الأمنية الداخلية في إيران ضعفت وننتظر عودة الاحتجاجات"كما نفى أن تكون إسرائيل قد حذرت واشنطن من خطورة نزول الإيرانيين إلى الشوارع حالياً، وفق ما نقلت وسائل إعلام إسرائيلية.
وأوضح أن التقييمات الإسرائيلية الأميركية المشتركة تؤكد إمكانية انهيار النظام الإيراني.
إلى ذلك، أشار إلى أن" قوات الباسيج لم تعد بنفس الكفاءة بعد مقتل قادتها".
كما أكد أن" وزارة الاستخبارات المسؤولة عن مراقبة النشاط المدني وقمعه تعرّضت هي الأخرى لأضرار كبيرة".
هذا وأشار مسؤولين إسرائيليون إلى أن بلادهم تعتمد استراتيجية تهدف إلى إضعاف قدرات الباسيج التشغيلية بشكل منهجي من خلال استهداف القادة، وتفكيك البنى التحتية، والقضاء على الدعم اللوجستي.
ويشمل ذلك أيضاً ضربات جوية تستهدف الحواجز في الشوارع، والتي يقول المسؤولون إنها ذات بُعد تكتيكي ونفسي في آن واحد.
وقال أحد المسؤولين: الضرر ليس كاملاً، لكنه حقيقي وهو يتزايد ويتواصل".
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو شدد في تصريح مصور أمس الثلاثاء على أن الضربات تزعزع استقرار النظام الإيراني.
وقال" كلنا أمل في إعطاء الشعب الإيراني الفرصة لإسقاط النظام".
كما رأى أن أن مقتل رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، شكل فرصة للإيرانيين" من أجل تقرير مصيرهم بأنفسهم".
بدوره أكد وزير الخارجية جدعون ساعر أنه لا يمكن إسقاط النظام الإيراني إلا عبر الإيرانيين.
أتى ذلك، بعدما أعلنت وزارة الاستخبارات الإيرانية أنها صادرت المئات من أنظمة ستارلينك في عملية على مستوى البلاد.
وأعلن الحرس الثوري اعتقال 10" جواسيس أجانب".
وأوضح فرع الاستخبارات التابع للحرس في محافظة خراسان رضوي بشمال غرب البلاد أنه" تم التعرف على عشرة خونة، واعتقالهم"، من دون تحديد جنسياتهم، وفق ما ذكرت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إسنا).
كذلك تم اعتقال 55 شخصاً في جنوب إيران بتهمة التعامل مع أميركا وإسرائيل، حسب ما أفادت وكالة تسنيم.
ومنذ تفجر الحرب في 28 فبراير الماضي، فرضت طهران حظراً على الإنترنت وتوعدت كل محتج ينزل إلى الشارع بالسجن والمحاكمة.
في حين لم تخف إسرائيل صراحة سعيها لإسقاط النظامفي إيران.
كما أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب حماسة مشابهة في البداية قبل أن يتراجع لاحقاً.
بينما أكدت تقارير استخباراتية أميركية تراجع قوة النظام في طهران بشكل ملحوظ، لكنها استبعدت سقوطه قريباً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك