العربي الجديد - برنامج الأغذية العالمي يحذر من تفاقم الجوع بسبب حرب إيران قناه الحدث - الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجمات صاروخية ومسيرات القدس العربي - الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجوم بصواريخ وطائرات مسيرة رويترز العربية - الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجوم بصواريخ وطائرات مسيرة Independent عربية - فصائل فلسطينية تجتمع في مصر لمناقشة مستقبل قطاع غزة قناة الغد - ترمب يطلب من مدير الاستخبارات الجديد فصل موظفين وكالة سبوتنيك - "59 إن - 6"... رادار روسي لرصد الأهداف الفرط الصوتية سكاي نيوز عربية - مسيّرات ورادارات.. واشنطن تروي ما جرى في هرمز قناة التليفزيون العربي - تصريحات المستشار العسكري للمرشد الإيراني تبدد التفاؤل الأميركي.. هكذا تلعب واشنطن وطهران لعبة الصبر! قناة الشرق للأخبار - ترمب : ليس لدى القادة الإيرانيين خيار سوى التوصل إلى اتفاق
عامة

عُمان… الفرصة الجيوسياسية التي قد تغيّر خريطة التجارة والطاقة في العالم

وهج الخليج
وهج الخليج منذ شهرين
1

تشكل احتمالية إغلاق مضيق هرمز واحدة من أخطر السيناريوهات الجيوسياسية على الاقتصاد العالمي، نظراً لما يمر عبره من نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية. غير أن هذه الإشكالية ذاتها يمكن أن تتحول إل...

ملخص مرصد
تتمتع سلطنة عُمان بموقع جيوسياسي فريد يمكنها من أن تصبح بوابة بديلة لتدفقات الطاقة والتجارة العالمية، خاصة في حال إغلاق مضيق هرمز. تمتلك السلطنة سواحل طويلة على بحر العرب والمحيط الهندي دون قيود المضائق البحرية، ما يتيح لها إنشاء مركز لوجستي وطاقوي متكامل. يمكن تطوير موانئ مثل الدقم وصلالة وصحار كعقد رئيسية في شبكة التجارة البحرية الدولية، مع إنشاء شبكات أنابيب وسكك حديدية ومناطق صناعية ضخمة.
  • تمتلك عُمان سواحل طويلة على بحر العرب والمحيط الهندي دون قيود المضائق البحرية
  • يمكن تطوير ميناء الدقم كمركز إقليمي لتصدير الطاقة وتخزينها وإعادة توزيعها
  • تتمتع الموانئ العمانية بقدرات تشغيلية كبيرة غير مستغلة يمكن تحويلها إلى مراكز عالمية لإعادة الشحن
من: سلطنة عُمان أين: عُمان (موانئ الدقم وصلالة وصحار)

تشكل احتمالية إغلاق مضيق هرمز واحدة من أخطر السيناريوهات الجيوسياسية على الاقتصاد العالمي، نظراً لما يمر عبره من نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية.

غير أن هذه الإشكالية ذاتها يمكن أن تتحول إلى فرصة استراتيجية استثنائية لسلطنة عُمان، فرصة لا تكاد تتوافر لأي دولة خليجية أخرى بالقدر ذاته.

فالموقع الجغرافي لعُمان يمنحها ميزة فريدة؛ فهي الدولة الخليجية الوحيدة التي تمتلك سواحل طويلة ومفتوحة تطل مباشرة على بحر العرب والمحيط الهندي، دون أن تقيدها المضائق البحرية.

وهذا يعني أن السلطنة قادرة، إذا ما أحسنت استثمار هذه الميزة، على أن تصبح بوابة بديلة وآمنة لتدفقات الطاقة والتجارة العالمية عندما تتعطل الممرات البحرية الحساسة مثل مضيق هرمز أو مضيق باب المندب أو حتى عند اضطراب الملاحة في قناة السويس.

إن إحدى الأفكار الاستراتيجية التي يمكن أن تعيد تشكيل دور السلطنة في الاقتصاد العالمي تتمثل في إنشاء شبكة أنابيب عالية السعة لنقل نفط وغاز دول الخليج مباشرة إلى ميناء الدقم.

ويمكن أن تتكامل هذه الشبكة مع مرافق تخزين ضخمة ومصافٍ نفطية متقدمة، بحيث يتحول الدقم إلى مركز إقليمي لتصدير الطاقة وتخزينها وإعادة توزيعها.

وإذا ما أضيف إلى ذلك إنشاء خط سكك حديدية مخصص لنقل البضائع ينطلق من الدقم ويرتبط بشبكات توزيع تمتد إلى دول الخليج، فإن السلطنة يمكن أن تؤسس ممراً لوجستياً جديداً يربط الموانئ العمانية مباشرة بالأسواق الخليجية.

وبذلك لا يصبح الدقم مجرد ميناء، بل نقطة ارتكاز رئيسية لحركة التجارة والطاقة في المنطقة.

ومع مرور الوقت، يمكن لهذا المشروع أن يتجاوز كونه بديلاً مؤقتاً في أوقات الأزمات، ليصبح خياراً طبيعياً ومفضلاً لنقل البضائع العالمية وتصدير النفط الخليجي إذا تم تطويره بالشكل الصحيح.

ولا تقف الفرص عند هذا الحد.

فالموانئ العمانية، مثل ميناء صلالة و ميناء صحار و ميناء الدقم، تمتلك قدرات كبيرة غير مستغلة؛ إذ لا تزال نسبة معتبرة من طاقتها التشغيلية متاحة.

كما تتمتع هذه الموانئ بشبكة طرق متقدمة ومناطق لوجستية ومراكز توزيع قادرة على استيعاب توسع كبير في حركة التجارة.

وإذا ما تم تطوير هذه الموانئ كمراكز عالمية لإعادة الشحن، بحيث تستقبل السفن العملاقة القادمة من آسيا وأوروبا وتعيد توزيع حمولاتها إلى موانئ المنطقة، فإن عُمان يمكن أن تتحول إلى عقدة رئيسية في شبكة التجارة البحرية الدولية، على غرار ما حققته دول مثل سنغافورة.

لكن تحقيق هذا التحول يتطلب تحركاً استراتيجياً مباشراً نحو الفاعلين الحقيقيين في صناعة النقل البحري العالمية.

فبدلاً من الاكتفاء بالترويج العام أو الدعوات غير المباشرة، ينبغي التوجه مباشرة إلى مراكز القرار لدى كبرى شركات الشحن العالمية مثل Mediterranean Shipping Company وCOSCO Shipping وCMA CGM وOcean Network Express وHapag-Lloyd، وعقد شراكات واتفاقيات مباشرة معهم لتحويل مسارات السفن الأم وسفن التغذية إلى الموانئ العمانية.

إن مثل هذه الخطوة لا تعني فقط زيادة عدد السفن التي ترسو في الموانئ، بل تعني أيضاً جذب مكاتب إقليمية لهذه الشركات، وتحفيز الاستثمارات في الخدمات اللوجستية والصناعات المرتبطة بها، وهو ما قد يحول الموانئ العمانية إلى منظومة اقتصادية متكاملة.

كما يمكن أن تتعزز هذه المنظومة بإنشاء مناطق صناعية ضخمة حول الموانئ، تستقطب الصناعات التحويلية والبتروكيماوية وصناعات التجميع، إضافة إلى تطوير مشاريع الطاقة الجديدة مثل الهيدروجين الأخضر.

وبهذا يتحول النشاط اللوجستي إلى محرك صناعي واقتصادي شامل.

في هذا السياق، قد تصبح عُمان بالفعل بمثابة “رئة العالم” التي يتنفس من خلالها الاقتصاد الدولي في أوقات الاضطراب الجيوسياسي، سواء بسبب إغلاق الممرات البحرية أو تعطل طرق التجارة التقليدية.

غير أن التحدي الحقيقي لا يكمن في الإمكانات، بل في سرعة استثمارها.

فالتاريخ الاقتصادي مليء بفرص ضاعت لأن الدول لم تتحرك في الوقت المناسب.

وإذا لم يتم استغلال هذه اللحظة الجيوسياسية بجرأة واستراتيجية واضحة، فقد تجد السلطنة نفسها مرة أخرى أمام فرصة تاريخية كان يمكن أن تغيّر موقعها في الاقتصاد العالمي.

إن عُمان تمتلك اليوم كل المقومات التي قد تجعلها أحد أهم المراكز اللوجستية والطاقوية في العالم.

ويبقى السؤال الحقيقي: هل سيتم تحويل هذه الإمكانات إلى مشروع استراتيجي متكامل، أم ستظل مجرد فرصة مؤجلة في انتظار من يلتقطها؟

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك