روسيا اليوم - دميترييف يسخر من إلغاء صواريخ "توماهوك" لألمانيا وكالة شينخوا الصينية - (وسائط متعددة) الإحصاء الفلسطيني: 33.2 مليون طن من الانبعاثات الكربونية نتيجة الحرب على غزة في كارثة بيئية روسيا اليوم - معجزة في "منطقة الموت".. إنقاذ دليل تسلق عالق على قمة إيفرست 6 أيام بلا طعام أو أكسجين (فيديو) روسيا اليوم - لافروف: كالاس عار على أوروبا ومضحكة لها قناة القاهرة الإخبارية - ترامب: لن ألتقي المرشد الإيراني إلا إذا توصلنا إلى اتفاق سكاي نيوز عربية - فرحة العيد تتحول لمأساة إفريقية.. موت 49 شخصا من العطش وكالة شينخوا الصينية - الكرملين: يمكن أن يزور زيلينسكي موسكو لإجراء محادثات في أي وقت القدس العربي - برلمانية جمهورية تتهم ناشطة من “كود بينك” بصفعها خلال جدل في الكونغرس الأمريكي- (فيديو) قناة الجزيرة مباشر - How does the "ambiguity" in the terms of the Tel Aviv-Beirut agreement serve Israeli interests? قناة القاهرة الإخبارية - ترامب يحدد "الخط الأحمر" للعودة إلى الحرب مع إيران.. ويشترط التوصل إلى اتفاق للقاء المرشد الإيراني
عامة

نازحون على خشبة مسرح صور.. قصة ملجأ ثقافي في زمن الحرب

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ شهرين
2

جنوب لبنان – نازحون يفترشون الأرض بين الكراسي الحمراء المطوية في صالة أحد مسارح لبنان. بطانياتهم وفرشهم مبعثرة تغطي بعض المقاعد ومساحة من خشبة المسرح، وحقائبهم المفتوحة تفضح القليل من الممتلكات التي ا...

ملخص مرصد
في جنوب لبنان، تحول المسرح الوطني في صور من فضاء ثقافي إلى مأوى مؤقت لعشرات العائلات النازحة بسبب الحرب. يفترش النازحون الأرض بين الكراسي الحمراء، ويستخدمون خشبة المسرح كمساحة للنوم، بينما يوفر المسرح لهم الأمان والخدمات الأساسية. يؤكد مؤسس المسرح قاسم إسطنبولي أن هذا المكان هو صوت للمقهورين، وقد فتح أبوابه دون تمييز لكل النازحين بغض النظر عن جنسيتهم.
  • تحول المسرح الوطني في صور إلى مأوى مؤقت للعائلات النازحة
  • يوفر المسرح الأمان والخدمات الأساسية للنازحين من مختلف الجنسيات
  • ينظم المسرح ورش تدريبية وعروضا للنازحين في زمن الحرب
من: قاسم إسطنبولي ومئات العائلات النازحة أين: مدينة صور، جنوب لبنان

جنوب لبنان – نازحون يفترشون الأرض بين الكراسي الحمراء المطوية في صالة أحد مسارح لبنان.

بطانياتهم وفرشهم مبعثرة تغطي بعض المقاعد ومساحة من خشبة المسرح، وحقائبهم المفتوحة تفضح القليل من الممتلكات التي استطاعوا حملها معهم من منازلهم.

الضوء الذي كان يُستخدم لخدمة مشاهد العروض المسرحية، بات اليوم مسخّرا لإضاءة الصالة بما يتناسب مع متطلبات النزوح.

صور من المدن الأساسية في جنوب لبنان، إذ تحتضن مئات آلاف السكان وتشكل مركزا حيويامن فضاء للفن إلى مقاومة ثقافيةفي مدينة صور، ومع اندلاع الحرب، تحوّل المسرح الوطني من فضاء للعرض المسرحي الفني إلى مأوى مؤقت لعشرات العائلات النازحة.

list 1 of 2باريس في السينما.

المدينة التي تولد كل يومlist 2 of 2المريخ في الأردن: حكايات الرمال التي عانقت خيال السينماهذا المسرح الذي يقع في حارة صور القديمة المتاخمة للبحر بات يؤدي دورا اجتماعيا ويشارك في المقاومة الثقافية التي يجب أن تبقى موجودة، بحسب ما يصفه مؤسسه الممثل والمخرج المسرحي قاسم إسطنبولي للجزيرة نت.

ويقول الأربعيني مصطفى عبد الله الذي يتخذ منذ بداية الحرب من مدخل المسرح مكانا للإقامة" كنت أرى وعائلتي المسرح من الخارج عندما أتجول في صور في عطلة نهاية الأسبوع التي أخرج فيها من قريتي الحدودية الخيام في أيام السلم، اليوم تعرفت عليه من الداخل كونه صار مكان إقامتي إلى أجل غير معروف".

" أنا وأهلي نتخذ من غرفة التقنيين في أعلى المسرح مكانا للنوم"صور.

نقطة تجمّع تحت وطأة هاجس الانقطاعتُعد صور من المدن الأساسية في جنوب لبنان، إذ تحتضن مئات آلاف السكان وتشكل مركزا حيويا للمنطقة الجنوبية بما تضمه من أحياء سكنية واسعة ومخيمات للاجئين الفلسطينيين وأسواق ومؤسسات تربوية وصحية ومصرفية.

لذلك، ومع كل تصعيد عسكري، تتحول المدينة إلى نقطة تجمع لآلاف العائلات القادمة من القرى الحدودية، فضلا عن أنها تشهد موجة نزوح داخلية من صور إلى صور، حيث تفرغ مناطق معرضة للقصف وتُملأ أخرى آمنة نسبيا.

أمل شعبان، إحدى النازحات التي انتقلت من منطقة الحوش في صور إلى المسرح في اليوم الثاني للحرب تقول في معرض شرحها عن أحوال النازحين في المسرح للجزيرة نت: " أنا وأهلي نتخذ من غرفة التِّقَنيين في أعلى المسرح مكانا للنوم، وحتى الآن الأساسيات من أكل ومشرب وفرش مؤمنة، لكننا هنا في صور لدينا دائما هاجس انقطاع المواد الأساسية كوننا في الجنوب، وحالتنا تختلف عن مراكز الإيواء في بيروت وغيرها من المناطق الآمنة نسبيا".

في كل مناطق لبنان، تجعل قلة المراكز الثقافية والفنية، ومنها المسارح والمكتبات العامة، الوصول إلى الفن صعبامنذ إعادة تفعيله في السنوات القليلة الماضية، حرص المسرح على أن تكون عروضه شبه مجانية، وقريبة من الناس، تحاكي هموم المجتمع وتفتح أبواب الفن لجميع الطبقات.

واليوم، في زمن الحرب والنزوح، يتحول هذا المكان نفسه إلى مساحة للتنفس، حيث يجد النازحون فيه الأمان، كما تُنظَّم لهم ورش تدريبية بطابع ثقافي، فضلا عن العروض المسرحية التي يمكن أن يشاهدوها هذه المرة من على فُرُشهم عوضا عن المقاعد.

ولا يفوّت إسطنبولي فرصة لتذكير النازحين الجنوبيين بأن هذا المسرح لهم، وأنه لا يمكن الاعتراف بمسرح لا يكون صوتا للمقهورين في هذه الأرض، مذكرا إياهم بأن كل فروع المسرح الثلاثة، في طرابلس شمالي لبنان والعاصمة بيروت وصور، شرعت أبوابها دون تمييز لكل من ترك منزله سواء أكان لبنانيا أم أجنبيا (لاجئ سوري أو عامل أجنبي من أي جنسية مقيم في الأماكن الخطرة في لبنان)، لا كَمِنّة بل كواجب اجتماعي، على اعتبار أن المسرح بلا ناسه ومجتمعه هو مزيف ولا قيمة له.

في الجنوب اللبناني، كما في كل مناطق لبنان، تجعل قلة المراكز الثقافية والفنية، ومنها المسارح والمكتبات العامة، الوصول إلى الفن صعبا، حتى في أوقات السلم.

لذا، تَحول المسرح الوطني إلى مأوى للنازحين، يخلق مساحة تربط الناس بالثقافة حيث ستتكون ذاكرة جماعية في المكان.

والدليل على ذلك تقليد الأطفال للممثلين على خشبة المسرح التي لم يروها عن قرب كما يختبرون الآن في فترة نزوحهم، غير أنهم اعتمدوا الكواليس مكانا للتجمع قبل البدء باللعب.

ومن ضمن الألعاب الثابتة يوميا لدى الأولاد أيضا، التباري في حفظ أسماء المسرحيات الموجودة على الحائط الكبير عند مدخل المسرح، وهذه كلها مسرحيات قديمة تشكل محطات أرشيفية مر بها لبنان، وتحديدا جنوبه.

تثبت هذه الخطوة وتعكس قدرة المجتمع اللبناني على إعادة توظيف الفضاءات الثقافية لخدمة الإنسان في أوقات الحربتهديد للأماكن الثقافية والتراثيةويحتمي النازحون الآن في هذا المركز الثقافي بوصفه مكانا آمنا أكثر من منازلهم والأماكن التي يهددها بشكل مباشر الجيش الإسرائيلي.

وتشمل هذه المواقع معالم ثقافية وأثرية مدرجة أساسا على لائحة الحماية الدولية لدى اليونسكو، وتضم مباني ومؤسسات ثقافية متنوعة مثل المسارح والمكتبات والمتاحف والمواقع الأثرية.

ومن بين أبرز هذه المواقع آثار مدينة صور، وقلعتا بعلبك وبلدة شمع الجنوبية، وهي مواقع تاريخية ذات قيمة ثقافية وتراثية كبيرة للبنان والمنطقة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك