يعاد هذا العام الاحتفاء بتراث الفنان الراحل حسين الإمام في برامج المقالب، بعدما قرر برنامج الكاميرا الخفية الذي يقدمه تميم يونس خلال شهر رمضان عرض لقطات من برامج الإمام الشهيرة في نهاية كل حلقة.
ويعيد هذا الأمر إلى الأذهان تجربة فنية خاصة خاضها الإمام لسنوات مع هذا النوع من البرامج، ونجح خلالها في تقديم شكل مختلف من الكوميديا الخفيفة القائمة على المفاجأة والارتجال.
فنان متعدد المواهب وروح مرحةكان الفنان الراحل حسين الإمام واحدًا من الفنانين الذين جمعوا بين التمثيل والموسيقى وتقديم البرامج، كما عُرف بعلاقاته الطيبة مع زملائه في الوسط الفني.
وتميز الإمام بشخصية مرحة وحس فكاهي واضح، وهو ما انعكس على الأعمال التي قدمها، خصوصًا البرامج الترفيهية التي اعتمدت على المقالب والكاميرا الخفية.
هذه الروح الكوميدية دفعت المنتج طارق نور إلى تقديمه كمقدم لبرامج المقالب في بداية الألفية الجديدة، لتبدأ مرحلة مختلفة في مسيرته الإعلامية.
«حسين على الهواء».
البداية والنجاح الجماهيريكانت البداية الحقيقية للإمام مع الكاميرا الخفية من خلال برنامج «حسين على الهواء» الذي عرض في رمضان عام 2002 على القناة الثانية بالتليفزيون المصري، وأخرجه رائد لبيب.
اعتمد البرنامج على استضافة نجوم التمثيل والغناء، ثم تنفيذ المقلب فيهم بطرق مختلفة، مثل الاتصالات الهاتفية المفاجئة أو إشراك الجمهور أو الاستعانة بفنانين آخرين في تنفيذ المقلب.
حقق البرنامج نجاحًا كبيرًا وانتشارًا واسعًا، وهو ما شجع الإمام على مواصلة تقديم برامج مشابهة في السنوات التالية.
برامج مقالب جديدة في رمضانبعد نجاح التجربة الأولى، قدم حسين الإمام عدة برامج مقالب متتالية في شهر رمضان.
ففي عام 2003 قدم برنامج «حسين في الإستوديو»، وهو من فكرة وكتابة محمود البزاوي وإخراج عمرو عابدين.
اعتمد البرنامج على استضافة أحد النجوم في برنامج تلفزيوني يبدو تقليديًا، قبل أن يكتشف الضيف أنه وقع ضحية مقلب مدبر.
وكانت من أشهر حلقاته الحلقة التي استضاف فيها الفنان رامز جلال.
وفي عام 2004 قدم برنامج «حسين على الناصية»، حيث كان المقلب يتم من خلال مشهد تمثيلي بعد إقناع الضيف بأنه يشارك في عمل فني، قبل أن تتكشف حقيقة المقلب.
تجارب متنوعة خارج المقالبلم يقتصر نشاط الإمام على برامج المقالب فقط، بل قدم أيضًا برامج منوعات مثل «فاصل ونواصل» و«إيه النظام»، مبتعدًا نسبيًا عن فكرة المقالب المباشرة، ومركزًا على الحوار والكوميديا الخفيفة.
كما قدم برنامج «كلام حسين» الذي جمع بين الحديث عن الظواهر الغامضة والقصص الخارقة للطبيعة من جهة، والطبخ من جهة أخرى، حيث كان الإمام يقوم بإعداد وجبة للضيف أثناء حديثه عن تجربته.
العودة للمقالب بأفكار مختلفةعاد الإمام مرة أخرى إلى عالم المقالب في عام 2009 من خلال برنامج «ورينا يا سحس»، حيث تدور الفكرة حول شاب موهوب يتقدم لمسابقة غنائية، بينما يكون المقلب موجهًا له ولأحد الضيوف المشاركين مع الإمام في لجنة التحكيم.
كما قدم برنامج «ماتيجي أقولك» عام 2011، والذي أعاد فيه توظيف فكرة الطبخ ولكن في إطار كوميدي يعتمد على المقالب التي تنفذ في الضيوف أو فريق العمل.
برامج تعتمد على الغموض والتفاعلومن التجارب المختلفة في مسيرته التلفزيونية برنامج «عفاريت حسين» الذي عرض على قناة نايل لايف، واستضاف فيه نجومًا يروون قصصًا مرعبة أو غامضة.
وكان الإمام يترك الحكم للمشاهدين عبر الاتصالات الهاتفية لمعرفة ما إذا كانت القصة حقيقية أم لا، ليجمع البرنامج بين الترفيه والمسابقات.
«بالبجامة».
آخر التجارب الكوميديةكان آخر البرامج الكوميدية التي قدمها حسين الإمام برنامج «بالبجامة»، والذي استضاف خلاله مواطنين عاديين داخل ديكور يبدو كأنه شقته الخاصة، حيث يقابل الضيف مرتديًا البيجامة ويضعه في مواقف كوميدية تعتمد على معلومات أو تصورات خاطئة تجعل الضيف يتفاعل مع الموقف بشكل طريف.
بصمة خاصة في عالم الكاميرا الخفيةتميّزت برامج حسين الإمام بطابع بسيط وعفوي، وهو ما جعلها تحظى بقبول كبير لدى الجمهور.
كما أن كثيرًا من هذه البرامج لم تتعرض لاتهامات بالفبركة مثل بعض برامج المقالب الأخرى، وهو ما ساهم في ترسيخ مكانته كواحد من أبرز مقدمي الكاميرا الخفية في التلفزيون المصري.
واليوم، ومع إعادة عرض لقطات من برامجه في برامج المقالب الجديدة، يعود اسم حسين الإمام إلى الواجهة مرة أخرى، باعتباره واحدًا من الفنانين الذين صنعوا تجربة مميزة في هذا النوع من البرامج.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك