Independent عربية - رئيس وزراء الصومال السابق: قوات حكومية هاجمتني في مقديشو CNN بالعربية - بين شعارات الفِرق والتطريز.. مصمم بريطاني يحوّل القمصان الرياضية إلى أعمال فنية روسيا اليوم - جلسة الشؤون الخارجية بالكونغرس تتحول إلى سجال حول حذاء الوزير (فيديو) وكالة الأناضول - سيول.. وزير خارجية تركيا يلتقي نظيره الكوري الجنوبي روسيا اليوم - إيران تحيي الذكرى السابعة والثلاثين لرحيل الإمام الخميني Independent عربية - غارات على جنوب لبنان بعد ساعات على التوصل لوقف مشروط لإطلاق النار وكالة الأناضول - ترامب يتحدث عن احتمال التوصل لاتفاق مع إيران نهاية الأسبوع التلفزيون العربي - الجيش الأميركي يعلن مقتل شخصين باستهداف قارب في المحيط الهادىء CNN بالعربية - الكويت.. تداول فيديو يرصد تعامل الدفاعات الجوية مع صواريخ والداخلية تتحرك روسيا اليوم - فنلندا: كنا مستعدين لإسقاط المسيّرات الأوكرانية المتجهة نحو بطرسبورغ الروسية
عامة

المنيا تحتفل بالعيد القومي بذكرى أعظم ملحمة شعبية ضد الإنجليز

مصراوي
مصراوي منذ شهرين
2

في مثل هذا اليوم، لا تحتفل محافظة المنيا بذكرى عابرة، بل تستدعي مشهدًا مكتمل الأركان من الشجاعة والتضحية، حين امتزجت الدماء بالعسل فوق قضبان السكك الحديدية، لتولد واحدة من أشهر حكايات المقاومة الشعبية...

ملخص مرصد
تحيي محافظة المنيا ذكرى ملحمة الدم والعسل في 18 مارس، وهي أعظم ملحمة شعبية ضد الاحتلال الإنجليزي خلال ثورة 1919. قاد الدكتور خليل أبو زيد 4 آلاف من الأهالي لقطع خط السكة الحديد في ديرمواس، ما أدى إلى اشتباكات أسفرت عن سقوط شهداء وقتلى من الجانبين. انتقم الاحتلال بعد 10 أيام بإعدام خليل أبو زيد و35 من رفاقه، فيما لا تزال أماكن دفن الشهداء مجهولة.
  • قاد الدكتور خليل أبو زيد 4 آلاف من الأهالي لقطع خط السكة الحديد في ديرمواس
  • اختلطت دماء الشهداء بشحنات العسل الأسود لتولد ملحمة الدم والعسل
  • أعدم الاحتلال خليل أبو زيد و35 من رفاقه بعد محاكمة عسكرية في أسيوط
من: الدكتور خليل أبو زيد وأهالي المنيا أين: ديرمواس بالمنيا

في مثل هذا اليوم، لا تحتفل محافظة المنيا بذكرى عابرة، بل تستدعي مشهدًا مكتمل الأركان من الشجاعة والتضحية، حين امتزجت الدماء بالعسل فوق قضبان السكك الحديدية، لتولد واحدة من أشهر حكايات المقاومة الشعبية في تاريخ مصر.

إنها ملحمة" الدم والعسل"، التي لا تزال تُروى جيلاً بعد جيل، شاهدة على بسالة أبناء الصعيد في مواجهة الاحتلال خلال ثورة 1919، وبالتحديد في يوم 18 مارس.

شرارة الثورة تصل إلى المنيامع اندلاع ثورة 1919 في مختلف أنحاء البلاد، لم تقف المنيا بعيدًا عن المشهد، فسرعان ما تحولت مشاعر الغضب إلى فعل، خاصة في مركز ديرمواس، إذ بدأ الأهالي في تنظيم صفوفهم استعدادًا لمواجهة الاحتلال الإنجليزي، مدفوعين بروح وطنية متأججة ورغبة حقيقية في الحرية.

خليل أبو زيد.

العقل المدبر للملحمةفي قلب هذه الأحداث، برز اسم الدكتور خليل أبو زيد، ابن ديرمواس، الذي عاد من إنجلترا بعد سنوات من الدراسة في جامعة أكسفورد، حاملاً وعيًا سياسيًا ورؤية واضحة، وتأثر بأفكار الزعيم سعد زغلول، وأدرك أن اللحظة تستدعي التحرك، فقرر أن يقود أبناء محافظته في مواجهة مباشرة مع الاحتلال.

في 18 مارس 1919، تحرك أبو زيد ومعه نحو 4 آلاف من الأهالي، في خطوة جريئة لقطع خط السكة الحديد عند محطة ديرمواس، من خلال إزالة الأسطوانة التي بدونها لا يمر القطار، فكانت الخطة واضحة: إيقاف قطار إنجليزي قادم من الأقصر وعلى متنه ضباط وجنود، وإجبارهم على الاستماع لمطالب الشعب المصري، وبالفعل، ط نجح الثوار في السيطرة على آلية إيقاف القطارات، ليتوقف القطار وسط حالة من الترقب والتوتر.

لحظة الانفجار.

من التفاوض إلى الاشتباكلم يبدأ المشهد بالعنف، بل حاول خليل أبو زيد، الذي كان يجيد الإنجليزية، التفاوض مع الضباط الإنجليز وطرح مطالب الثوار، لكن التوتر تصاعد سريعًا، ومع إطلاق أحد الجنود رصاصة في الهواء، تحولت اللحظة إلى مواجهة مفتوحة.

اندفع الأهالي نحو القطار، واندلعت اشتباكات عنيفة أسفرت عن مقتل مفتش السجون الإنجليزي" بوب" و7 جنود، فيما سقط عدد من الشهداء من أبناء المنيا، وفي مشهد أصبح رمزًا خالدًا، اختلطت دماء الشهداء بشحنات العسل الأسود التي كان يضعها تجار العسل على جانبي القضبان قبيل سفرهم، ليولد اسم" ملحمة الدم والعسل".

الانتقام الإنجليزي.

نار لا ترحملم تمر الواقعة مرور الكرام.

بعد عشرة أيام، وصلت قوات إنجليزية كبيرة إلى ديرمواس، عازمة على الانتقام، فحاول خليل أبو زيد المراوغة وخداع القوات، لكنه لم يتمكن من إخفاء الحقيقة طويلًا.

ومع تصاعد أعمال العنف ضد الأهالي، اتخذ قرارًا صعبًا، حيث سلّم نفسه مع 91 من الثوار، حفاظًا على أرواح أبناء بلدته.

خضع المتهمون لمحاكمة عسكرية في أسيوط، انتهت بإصدار أحكام قاسية، كان أبرزها الحكم بالإعدام شنقًا على خليل أبو زيد و35 من رفاقه، بينما حُكم على الباقين بالسجن، ورغم مرور أكثر من قرن، لا تزال أسر الشهداء تجهل أماكن دفن ذويهم، في واحدة من أكثر الصفحات إيلامًا في تلك القصة، لتظل ملحمة" الدم والعسل" أكثر من مجرد واقعة تاريخية، وفي كل عام، تعود هذه الذكرى لتؤكد أن المنيا لم تكن مجرد شاهد على التاريخ، بل كانت أحد صُناعه.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك