الجميع يعرف ما حدث، ولكن الطريقة التي فازت بها السنغال بالبطولة، جعلت المشهد سينيمائيًا إلى حد كبير، لأننا لا نراه كل يوم بنفس التفاصيل والترتيب من البداية وحتى النهاية.
السنغال نجحت في التسجيل بشكل متأخر من عمر المباراة، ولكن الحكم ألغى هذا الهدف بداعي وجود خطأ تم ارتكابه داخل منطقة الجزاء، وسط اعتراض كبير انتهى باستمرار اللعب لتبقى النتيجة 0/0.
كل شيء كان يسير نحو الشوطين الإضافيين، ولكن المغرب حصلت على ركلة جزاء متأخرة، تسببت بـ" طبيعتها الجدلية" في اشتعال ثورة من لاعبي السنغال على أرض الملعب، وكانت مرتبطة إلى حد كبير بالهدف الملغي.
مناوشات ومفاوضات بين الجميع، ساديو ماني يقف داخل الملعب، المدرب بابي ثياو يقف ويحث لاعبيه على الخروج، المدرب الفرنسي الأسطوري كلود لو روا ينزل لفض الاشتباك.
النتيجة كانت عودة لاعبي السنغال، وتصدي براهيم دياز للركلة، حيث لعبها نجم ريال مدريد بطريقة" بانينكا" لتضيع بشكل غريب وتذهب إلى يد الحارس إدوارد ميندي، ليسجل أسود التيرانجا لاحقًا هدف الفوز في الوقت الإضافي لتنتزع اللقب.
هنا انتهت القصة، لتقوم المغرب بالاحتجاج على انسحاب السنغال من المباراة بشكل مؤقت، والانتظار الطويل قبل عودة اللاعبين من الملعب، والمطالبة بعدم احتسابها بطلة للمسابقة، واعتبارها منسحبة قبل كل هذا السيناريو الدراماتيكي.
مطالب المغرب لها وجهة نظر، ولكن هل الفوز باللقب بهذه الطريقة أمر مبهج بالشكل الكافي؟ دعونا ننظر إلى ما حدث مع باريس سان جيرمان!في موسم 1992/1993، نجح مارسيليا في الحصول على لقب دوري أبطال أوروبا والدوري الفرنسي، ظنًا من الجميع وقتها أيضًا أن الفريق حقق معجزة ستظل مكتوبة في سجلات التاريخ لسنوات طويلة.
ولكن هذا الإنجاز تحول إلى فضيحة متكاملة الأركان، مارسيليا تورط في قضية تلاعب بالنتائج، أدت إلى تجريده من لقب الدوري الفرنسي في هذا الموسم، مع حفاظه على دوري أبطال أوروبا!وقتها كان يجب منح الدوري الفرنسي لفريق ما، وهنا وقع الاختيار على باريس سان جيرمان ليحصل على البطولة باعتباره صاحب المركز الثاني بجدول الترتيب بـ51 نقطة بفارق نقطتين عن مارسيليا، بينما كان موناكو ثالثًا بفارق الأهداف عن فريق العاصمة الفرنسية.
وقتها رفض باريس الحصول على هذا اللقب، ليصبح الدوري الفرنسي في الموسم المذكور شاغرًا بلا أي بطل في حدث فريد من نوعه، وقيل إن النادي رفض الحصول عليه حفاظًا على صورته وأن الفوز لا يعني له أي شيء لو تم الحصول عليه إداريًا!

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك