قناة العالم الإيرانية - رضائي: كان يكفي أن يتقدم العدو باتجاه الضاحية حتى نحوّل شمال الأراضي المحتلة إلى جحيم وكالة شينخوا الصينية - الأمين العام للأمم المتحدة يرحب باتفاق وقف إطلاق نار جديد بين لبنان وإسرائيل وكالة شينخوا الصينية - تحليل إخباري: الصين ومصر تتجهان نحو شراكة مالية أكثر عمقا عبر تبادل العملات المحلية قناة القاهرة الإخبارية - ترامب: سنحقق أهدافنا في إيران عبر المفاوضات أو بوسائل أخرى.. ونراقب مواقعها النووية من الفضاء وكالة شينخوا الصينية - العراق يدعو الاتحاد الأوروبي إلى طرح مبادرة سياسية لإنهاء الحرب في المنطقة Independent عربية - العثور على 30 مهاجرا غير نظامي داخل خزان شاحنة صهريج في تركيا وكالة شينخوا الصينية - إسرائيل تعلن اغتيال أربعة مسؤولين كبار في جهاز أمن حماس في غزة العربية نت - بعثة الأمم المتحدة في ليبيا: لا صحة لمزاعم توطين المهاجرين قناة التليفزيون العربي - تمسك أميركي بتسليم إيران لمخزونها من اليورانيوم المخصب شرطًا لأي اتفاق محتمل قناة القاهرة الإخبارية - موجز أخبار الثانية صباحا من القاهرة الإخبارية
اقتصاد

كيف قفز تقييم ورشة سويدية إلى مليار دولار؟

بوابة أرقام المالية
3

في ليلة باردة من ليالي عام 1977، جلس طفل سويدي في الخامسة من عمره يدعى" كريستيان فون كونيجسيج" في قاعة سينما مظلمة، يراقب بذهول فيلم الرسوم المتحركة النرويجي" ذا بينتشكليف جراند بري"؛ حيث ينجح مصلح در...

ملخص مرصد
تحولت ورشة سويدية ناشئة أسسها كريستيان فون كونيجسيج إلى إمبراطورية تتجاوز قيمتها السوقية مليار دولار، بعدما بدأت كحلم طفولي مستوحى من فيلم رسوم متحركة. الشركة التي بدأت بتجارة الدجاج المجمد ورأس مال متواضع، نجحت في تحدي عمالقة صناعة السيارات الفاخرة مثل فيراري وبوجاتي، وتستعد الآن لدخول البورصة بعد زيادة إنتاجها السنوي.
  • أسس كريستيان فون كونيجسيج شركته عام 1994 برأس مال متواضع بعد تجارة الدجاج المجمد
  • تجاوزت قيمة الشركة السوقية مليار دولار بعدما كانت ورشة صغيرة في السويد
  • تستعد الشركة لدخول البورصة بعد زيادة الإنتاج من 56 إلى 150-200 سيارة سنوياً
من: كريستيان فون كونيجسيج وشركة Koenigsegg Automotive أين: السويد

في ليلة باردة من ليالي عام 1977، جلس طفل سويدي في الخامسة من عمره يدعى" كريستيان فون كونيجسيج" في قاعة سينما مظلمة، يراقب بذهول فيلم الرسوم المتحركة النرويجي" ذا بينتشكليف جراند بري"؛ حيث ينجح مصلح دراجات بسيط في بناء سيارة سباق خارقة تتحدى كبار المحترفين وتقهرهم في مضمار السباق.

لم تكن تلك مجرد لحظة ترفيهية، بل كانت لحظة ميلاد رؤية هندسية واقتصادية ستغير وجه صناعة السيارات الفاخرة مستقبلًا؛ حيث أخبر الطفل والديه في تلك الليلة أنه سيبني يوماً ما سيارته الخاصة التي ستهزم أبطال العالم.

وبحلول عام 1994، ومع بلوغه الثانية والعشرين، قرر الشاب الذي لم يمتلك خلفية في هندسة السيارات أو تمويلاً ضخماً، أن يواجه واقع الصناعة السويدية التي كانت تركز حينها على الأمان لا السرعات الجنونية، فأسس شركة" كونيجسيج أوتوموتيف- Koenigsegg Automotive" برأسمال متواضع وبإرادة حديدية لم تكسرها حرائق المصانع أو إفلاس الموردين.

اليوم، تحولت تلك الورشة الناشئة إلى إمبراطورية تلاحقها رؤوس الأموال الاستثمارية في نيويورك، وتتجاوز قيمتها السوقية مليار دولار، محولةً الحلم السينمائي القديم إلى واقع تقني واقتصادي قهر عمالقة الصناعة مثل" فيراري" و" بوجاتي" في عقر دارهم.

كيف استلهم كريستيان خطته الاستثمارية الأولى من تجارة الدجاج؟بدأ" كريستيان" حياته المهنية في سن التاسعة عشرة بتأسيس شركة تجارية لبيع الدجاج المجمد لجمع رأس مال لمشروعه المستحيل.

استخدم الأرباح التي حققها من التجارة لتمويل رسم أول نموذج أولي لسيارته عام 1994، متحدياً نصائح والده الذي رأى المشروع مخاطرة مالية كبرى.

كيف كانت البداية من" مرأب" متواضع؟في عام 1996، أطلق كريستيان أول نموذج تجريبي" CC Prototype"، وهو مشروع اعتمد في بدايته على قروض عائلية بلغت نحو مليوني دولار، وكانت الفكرة بسيطة ومجنونة في آن واحد: بناء سيارة تتفوق على أسطورة التسعينيات" ماكلارين إف 1".

نجح الشاب السويدي في جذب مهندسين من" ساب" و" فولفو" لمساعدته، ليثبت للعالم أن الإرادة قادرة على تعويض غياب التاريخ العريق في صناعة السيارات الرياضية.

لماذا فشلت صفقات المحركات الأولى وكيف نجا من إفلاس الموردين؟رفضت" أودي" تزويد" كونيجسيج" بالمحركات خشية المخاطرة بسمعتها الميكانيكية أمام تعديلات" كريستيان" الجسورة، وزاد الأمر سوءًا، إفلاس شركة" موتوري موديرني" (المصنعة لمحركات" سوبارو" ) التي استعان بها.

قرر" كريستيان" عدم الاستسلام وتطوير محرك خاص بشركته من الصفر، وهو القرار الذي منح" كونيجسيج" استقلاليتها التقنية وميزتها التنافسية اليوم.

كيف تحول حريق عام 2003 من كارثة مدمرة إلى ولادة" هوية الأشباح"؟قبل أسبوعين من معرض جنيف، التهم حريق هائل المصنع القديم، لكن الموظفين خاطروا بحياتهم لإنقاذ السيارات والمعدات من بين النيران.

انتقلت الشركة إلى قاعدة جوية سابقة للجيش السويدي في" إنجلهولم"، وكانت هذه القاعدة مقراً لسرب طائرات مقاتلة يضع شعار" شبح" على طائراته، وتكريماً لتاريخ المكان، قرر" كريستيان" وضع هذا الشعار على كل سيارة تخرج من المصنع.

ما مفهوم" السيارة الإنتاجية" الذي بسببه قهرت" كونيجسيج" " بوجاتي" في جينيس؟تعرف" جينيس" السيارة الإنتاجية بأنها مركبة قانونية للسير في الشوارع (أي تمتلك أضواءً، ومرايا، وإطارات عادية، وتجتاز اختبارات البيئة)، ويشترط أن تكون" تجارية" وليست مجرد" تجربة مخبرية"، ولذلك يجب أن يوفر الصانع عدداً محدداً من النسخ المتطابقة (غالباً 20 أو 30 نسخة) لضمان أنها متاحة للبيع للجمهور وليست نسخة فريدة واحدة.

بفضل هذا التعريف، سحبت" كونيجسيج" البساط من" ماكلارين إف 1" و" بوجاتي"، لأنها تصنع سيارات للطرقات العامة بمحركات سباق حقيقية.

كيف تحولت ندرة الإنتاج إلى أصل مالي يتداوله المستثمرون؟بسبب الندرة الشديدة (إنتاج أقل من 100 سيارة سنوياً)، أصبح مجرد حجز مكان على خط التصنيع لسيارة لم تُنتج بعد، تجارة تدر ملايين الدولارات، قبل تسلم السيارة.

ارتفع سعر طراز" One: 1" من 2.

8 مليون دولار عند الإطلاق إلى أكثر من 10 ملايين دولار في الصفقات الخاصة، متفوقاً على نمو أسعار" فيراري" و" بوجاتي".

هل تتجه" كونيجسيج" لزيادة وتيرة الإنتاج؟تستهدف الشركة رفع الإنتاج السنوي من 56 سيارة حاليًا إلى ما بين 150 و200 سيارة خلال السنوات القليلة القادمة عبر مصنعها الجديد" جريبن أتيليه".

تمتلك الشركة قائمة طلبات مسبقة تزيد على 400 سيارة، وتتراوح أسعار طرازاتها الحالية مثل" جيسكو" و" جيميرا" بين 2.

8 مليون و4 ملايين دولار.

كيف تستعد الشركة السويدية لدخول البورصة؟قامت عائلة" كونيجسيج" بتحويل المؤسسة إلى شركة مساهمة عامة محدودة، وعينت كوادر مالية وقانونية مخضرمة من شركة" فولفو" لإدارة ملف الطرح المحتمل.

باعت الشركة حصة 6% لشركة" تشيفتن كابيتال-Chieftain Capital" الأمريكية مقابل 58 مليون دولار، مما يضع تقييمًا أوليًا للعلامة التجارية عند مستوى المليار دولار.

يرى محللون في" بيرنشتاين" أن حجم الإنتاج الصغير قد لا يجذب سيولة كافية من المستثمرين المؤسسيين، وتكمن المخاطرة في التوفيق بين الحرفية اليدوية التي تمنح العلامة قيمتها، وبين ضغوط تقارير الأرباح الفصلية التي تفرضها الأسواق المالية.

وسواء ظلت شركة خاصة أو تحولت لمساهمة عامة، فإن قصة" كونيجسيج" تظل برهانًا على أن الأحلام المشتقة من أفلام الكرتون يمكنها، ببعض الهندسة والجرأة الاقتصادية، أن تعيد صياغة قوانين الفيزياء والمال معًا.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك