أعلنت باكستان وأفغانستان، اليوم الأربعاء، عن هدنة مؤقتة لوقف القتال المتصاعد بينهما، في خطوة تأتي بالتزامن مع حلول عيد الفطر المبارك، واستجابة لجهود وساطة قادتها المملكة العربية السعودية وتركيا وقطر.
تأتي هذه التهدئة بعد يومين فقط من توجيه كابول اتهامات لإسلام آباد بشن غارة جوية مميتة على مستشفى لعلاج الإدمان في العاصمة الأفغانية، أسفرت عن مقتل مئات الأشخاص.
أوضح وزير الإعلام الباكستاني، عطاء الله تارار، أن تعليق الضربات على أفغانستان سيدخل حيز التنفيذ منتصف ليل الأربعاء ويستمر حتى منتصف ليل الاثنين المقبل.
ووصف تارار هذه الخطوة بأنها تقدم «بحسن نية وتماشيًا مع الأعراف الإسلامية»، محذرًا في الوقت ذاته من أن أي هجوم عبر الحدود أو حادث إرهابي داخل باكستان سيقابل باستئناف فوري للعمليات العسكرية بكثافة متجددة.
ومن جانبه، لم يحدد المتحدث باسم الحكومة الأفغانية، ذبيح الله مجاهد، إطارًا زمنيًا للهدنة من الجانب الأفغاني، لكنه أكد أن بلاده سترد بشجاعة على أي عدوان في حال حدوث تهديد.
مجزرة المستشفى.
روايات متضاربةجاء إعلان الهدنة بُعيد تشييع السلطات الأفغانية لجثامين عدد من ضحايا غارة يوم الاثنين في جنازة جماعية بكابول.
وبلغت حصيلة القتلى، وفقًا للمسؤولين الأفغان، 408 أشخاص وإصابة 265 آخرين، إثر استهداف مستشفى «أوميد» لعلاج الإدمان الذي يتسع لألفي سرير ويقع بالقرب من مطار كابول وقاعدة «كامب فينيكس» العسكرية السابقة لحلف شمال الأطلسي.
وفي المقابل، نفت باكستان بشدة استهداف المستشفى، واصفة مزاعم مقتل أكثر من 400 شخص بأنها مجرد «دعاية».
وأكد الوزير تارار أن الضربات الباكستانية كانت دقيقة واستهدفت مستودعًا للذخيرة والبنية التحتية لحركة طالبان الأفغانية، مرجعًا الخسائر في الأرواح إلى وجود أسلحة ومعدات فنية في ذلك المستودع.
حرب مفتوحة واتهامات متبادلةوتشهد الحدود بين البلدين اشتباكات متكررة وغارات جوية منذ أواخر شهر فبراير الماضي، في تصعيد أعقب انهيار وقف سابق لإطلاق النار تم التوصل إليه في أكتوبر بوساطة قطرية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك