أكدت منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي أن قطاع الصلب العالمي ما زال يعاني أزمة نتيجة تدفّق الصلب الصيني المدعوم حكومياً إلى الأسواق بأسعار منخفضة بينما تراجع الطلب بسبب الحرب في الشرق الأوسط.
وقالت المنظمة في تقريرها السنوي عن القطاع إن" الطاقة الإنتاجية العالمية للصلب واصلت نموها بصورة مستمرة على رغم تراجع الطلب، الأمر الذي دفع معدل استغلال الطاقات الإنتاجية إلى مستويات أدنى بكثير من الحدّ المستدام اقتصادياً".
وأشارت المنظمة إلى أن الصلب ضروري من أجل جميع الأنشطة الصناعية تقريباً، كذلك فإنه حيوي بالنسبة إلى كثير من القطاعات الاستراتيجية، وفقاً لوكالة" فرانس برس".
ولفتت إلى أن فائض الطاقة الإنتاجية بلغ 640 مليون طن العام الماضي، ومن المتوقع أن يرتفع إلى 745 مليون طن بحلول عام 2028.
ويعادل فائض الطاقة الإنتاجية بذلك أكثر من ثلث 1800 مليون طن تقريباً من الطلب على الصلب العام الماضي.
في الأثناء، توقعت منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي أن يزداد الطلب على الصلب بنسبة قدرها 0.
9 في المئة وحسب سنوياً حتى عام 2030.
وأوضحت المنظمة التي تضم 38 دولة أن الجزء الأكبر من فائض الطاقة الإنتاجية من الصلب يأتي من الصين إذ يشكّل 54 في المئة من المجموع.
وأشارت إلى أن بكين ضاعفت تقريباً معدل الدعم المقدم لمنتجي الصلب الصينيين منذ عام 2019، ليصل إلى مستوى يزيد بنحو 15 مرة على الدعم الذي يحصل عليه منتجو الصلب في دول منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي، ومع تباطؤ السوق المحلية الصينية، كثّف منتجو الصلب الصينيون الصادرات.
وجاء في التقرير أن" الزيادة الناجمة عن فائض الطاقة الإنتاجية تغرق الأسواق الدولية بصادرات مدعومة حكومياً".
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)في الأثناء، أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى رفع كلفة الطاقة بالنسبة إلى القطاع المعتمد بكثافة عليها، بينما تسببت كذلك باضطراب سلاسل الإمداد.
وذكرت المنظمة أن" هناك حاجة إلى تحرك دولي منسّق للتعامل مع المشكلات الهيكلية والتداعيات"، مشيرة إلى أن تحالفاً عالمياً للبلدان المنتجة للصلب يستثني الصين يعمل على إطار عمل شامل للتعامل مع الوضع.
وأشار التقرير إلى أن إغراق الأسواق بالصلب زهيد الثمن يهدد قدرة الجهات المنتجة للصلب العالي الجودة على الاستمرار على رغم تزايد القيود التجارية.
وحذر من أنه" إذا تواصلت الاتجاهات الحالية فسيؤدي ذلك إلى تقويض قدرة القطاع على الصمود على الأمد الطويل، مع التأثير في الأمن الاقتصادي الوطني لكثير من البلدان".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك