أفادت مصادر بأن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، لم يحسم أمره بعد بشأن إرسال قوات أميركية إلى إيران للاستيلاء على المواد النووية، وهو ما سيكون عملية خطيرة للغاية.
وقالت المصادر لشبكة CBS NEWS إن ترمب قال في محادثات خاصة لأشخاص مقربين منه: «لديَّ الكثير من القرارات التي يجب اتخاذها».
وفقا للشبكة الأميركية، أعد البنتاغون خيارات متعددة للرئيس كخطوات محتملة تالية في الحرب مع إيران.
وبعد الضربات العسكرية الأمريكية على 3 مواقع نووية الصيف الماضي، قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهي هيئة رقابية نووية، إنها لا تستطيع تحديد ما يقدر بنحو 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب الذي كان بحوزة إيران قبل الضربات.
ويعتقد ترمب أن القدرات العسكرية الإيرانية قد تراجعت بشكل كبير، مع تراجع أعداد قواتها البحرية والجوية بشكل شبه كامل، لكنه قلق بشأن قدرة إيران على زرع الألغام، وفقًا لما ذكره مصدران لشبكة CBS NEWS.
ويعتقد أن الإيرانيين قادرون على تعطيل حركة سفن النفط في مضيق هرمز لأن عمليات زرع الألغام لا تتطلب سوى 3 أشخاص تقريبًا.
وقال ترمب، أمس الثلاثاء، إنه من غير الواضح ما إذا كانت إيران قد بدأت بزرع الألغام أم لا.
وأضاف للصحفيين: «لا نعلم حتى إن كانت هناك ألغام هناك، ولكن إن وُجدت، فنحن نرغب في الحصول على بعض المساعدة في العثور عليها».
وردًّا على سؤال حول ما إذا كان بإمكان البيت الأبيض إعلان نجاح المجهود الحربي في حال عدم استعادة الولايات المتحدة للمواد النووية الإيرانية، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، للصحفيين، اليوم الأربعاء: «انظروا، هذا أمر رفض الرئيس التعليق عليه، إنه خيار مطروح أمامه، لكنني لن أعلق عليه ولن أستبعده».
وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، اليوم الأربعاء، إنه يشك في إمكانية تدمير البرنامج النووي الإيراني عسكريًّا، نظرًا لضخامة هذا البرنامج الذي بُني على مدى عقود، والمنتشر في عدد من المنشآت.
وأضاف غروسي للصحفيين: «إيران دولة كبيرة جدًّا ذات قاعدة صناعية متطورة».
وأكد غروسي أنه بعد انتهاء القتال، سيكون من مصلحة جميع الأطراف استئناف المفاوضات الدبلوماسية لمعالجة المخاوف بشأن البرنامج النووي.
تشير صور الأقمار الصناعية إلى أن إيران غطت مداخل الأنفاق المؤدية إلى أحد المواقع النووية بكميات كبيرة من التراب، وفقًا لديفيد أولبرايت، الخبير النووي ورئيس معهد العلوم والأمن الدولي، وهذا يعني أن أي عملية عسكرية للوصول إلى اليورانيوم عالي التخصيب قد تتطلب وقتًا أطول على الأرض.
وقال أولبرايت، خلال عرضٍ قدمه الأسبوع الماضي حول عمل المعهد، إن وزن الأسطوانات السميكة التي تحتوي على اليورانيوم عالي التخصيب قد يختلف تبعًا لكمية اليورانيوم التي تحتويها كل أسطوانة، فإذا كانت تحتوي على 25 كيلوغرامًا، فقد يصل وزن الأسطوانة إلى حوالي 100 رطل مع الغلاف الصلب لمنع أي تسرب.
في غضون ذلك، تواصل إيران تهديداتها بشن هجمات في مضيق هرمز، وقد تلقت وكالة الأمن البحري البريطانية تقارير عن 15 هجومًا منذ بدء المهمة، معظمها من «مقذوفات مجهولة».
ويتعين على ناقلات النفط العابرة للمضيق أن توازن بين مخاطر الصواريخ والطائرات المسيّرة والألغام البحرية التي قد تكون قابلة للانفجار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك