روسيا اليوم - علاج طبيعي يحسن صحة الفم واللثة Independent عربية - إسرائيل ولبنان يتفقان على وقف مشروط لإطلاق النار روسيا اليوم - علامات تستدعي التدخل الطبي الفوري في حالات آلام البطن قناة القاهرة الإخبارية - موجز أخبار السادسة صباحا من القاهرة الإخبارية قناة الغد - الدولار عند أعلى مستوى في شهرين والين قرب منطقة احتمال التدخل قناه الحدث - فيديو اللحظات الأولى للاعتداء الإيراني على مطار الكويت قناة الشرق للأخبار - بيان أميركي لبناني إسرائيلي مشترك: يعتمد وقف إطلاق النار على الوقف الكامل لنيران حزب الله العربية نت - مشاهد توثق اللحظات الأولى للاعتداء الإيراني على مطار الكويت القدس العربي - مورينيو مستعد للعودة إلى ريال مدريد في حال فوز بيريز بالانتخابات قناة الجزيرة مباشر - Amid tensions with NATO, a Russian drone crash near the border sparks political controversy in Ro...
عامة

بين السقف المرتفع والأرضية المتكسرة

الغد
الغد منذ شهرين
2

هنالك سوء تقدير فادح في فهم معنى" سقف الحريات الإعلامية"، ليصبح هذا الفهم قاصرا على انتقاد الإدارات العليا في الدولة، وكأن هذا هو السقف الذي يقاس عليه، وهذا ليس سقفا حقيقيا، والإعلام إذا حصر في هذه ال...

ملخص مرصد
يواجه الإعلام الأردني أزمة مزدوجة تتعلق بسقف الحريات المحدود وانهيار الأرضية المهنية، حيث يتحول الصحفيون إلى موظفين يبحثون عن البقاء بدلاً من صناع المعرفة. تتفاقم الأزمة بسبب الضغوط السياسية والاقتصادية التي تدفع المؤسسات الإعلامية للعمل في الحد الأدنى، مما يؤثر على جودة المحتوى وقدرة المنصات على التأثير.
  • الإعلام الرسمي ما يزال يؤدي دورا تقليديا يواكب الحدث أكثر مما يسبقه
  • الإعلام الخاص يعيش مفارقة بين سقف سياسي حساس وأزمة مالية حقيقية
  • الرقابة الذاتية تتقدم كآلية خنق غير معلنة في إدارة العمل الإعلامي
من: الإعلام الأردني أين: الأردن

هنالك سوء تقدير فادح في فهم معنى" سقف الحريات الإعلامية"، ليصبح هذا الفهم قاصرا على انتقاد الإدارات العليا في الدولة، وكأن هذا هو السقف الذي يقاس عليه، وهذا ليس سقفا حقيقيا، والإعلام إذا حصر في هذه الزاوية، فإنه يتحول إلى جدارية عبثية لا معنى لها ولا قيمة.

اضافة اعلانالسقوف التي يجب أن تكون مرتفعة هي سقوف المهنية والاحترافية في العمل الإعلامي، والصحفي تحديدا، وتلك هي الحرية المفقودة فعلا في الإعلام الأردني.

لا يوجد في الأردن نقص في المنصات، ولا حتى في غياب الأصوات، على العكس، في الأردن فوضى منصات ومواقع، وازدحام في الأصوات التي اعتمدت منهجية" التسلق" عبر الصوت المرتفع، بغض النظر عن قيمة الحشو المنطوق، فيغدو المشهد ظاهريا حالة تنوع، بين إعلام رسمي، وصحف خاصة، ومواقع إلكترونية نشطة، ومنصات رقمية متسارعة، لكن خلف هذا التنوع، ثمة خلل أعمق يتعلق بكيفية عمل هذا الإعلام، وبالمساحة التي يتحرك فيها، وبالقدرة على الاستمرار داخل بيئة تزداد تعقيدا سياسيا واقتصاديا.

الإعلام الرسمي ما يزال يؤدي دورا تقليديا، يواكب الحدث أكثر مما يسبقه، ويقدم الرواية أكثر مما ينافس على تشكيلها، وفي كثير من الأحيان يبدو أقرب إلى خطاب منظم لا إلى نقاش عام مفتوح، وهذه ليست مسألة اجتهادات مهنية ولا نوايا تحريرية، بقدر ما هي نتيجة طبيعية لبنية مؤسسية لا تزال مرتبطة بإيقاع الدولة أكثر من ارتباطها بإيقاع المجتمع.

في المقابل، الإعلام الخاص يعيش مفارقة أكثر تعقيدا، فهو محكوم بسقف سياسي حساس من جهة، وبأزمة مالية حقيقية من جهة أخرى، سوق إعلاني محدود، واعتماد واضح على الإعلانات الرسمية، وتراجع في العائدات التقليدية، كلها عوامل تدفع المؤسسات الإعلامية إلى العمل في حدها الأدنى، وتضعف قدرتها على الاستثمار في محتوى جاد أو مستقل، مما يجعل الصحافة مهنة من لا مهنة له، وحرفة من لا حرفة بين يديه.

هذه المعادلة تنتج أثرا مباشرا على المهنة نفسها، فالصحفي الحقيقي، الذي يعمل تحت ضغط اقتصادي ومهني، وفي بيئة غير مستقرة، يصبح أقرب إلى موظف يبحث عن البقاء، لا إلى فاعل يصنع معرفة، ومع الوقت، تتحول العلاقة مع الجمهور إلى علاقة عابرة، حيث يفقد الخبر وزنه، وتفقد المنصة قدرتها على التأثير.

في ظل هذا الواقع، تتقدم الرقابة الذاتية كآلية خنق غير معلنة في إدارة العمل الإعلامي، ليس فقط بسبب القوانين، بل أيضا بسبب إدراك غير مكتوب لحدود الممكن، وهنا لا يعود السؤال فقط عن النصوص، بل عن المناخ العام الذي يدفع الصحفي إلى تجنب مناطق كاملة من النقاش، فيبحث عن هوامش تخدم مصالحه ويرسخها كحالة عامة، ويصبح خبر مثل جاهة يقودها مسؤول سابق، مدججة بالصور والشخوص، أهم من تحقيق صحفي حقيقي لا يقدر معظم العاملين في المواقع على إنجازه.

في المحصلة، فالمسألة ليست فقط أزمة قطاع، بل سؤال أوسع يتعلق بطبيعة المجال العام، وإذا استمر الوضع على ما هو عليه، فإن التحدي لن يكون في بقاء المؤسسات الإعلامية فقط، بل في شكل النقاش العام نفسه، ومن سيقوده في السنوات القادمة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك