أظهر تصاعد التوترات المرتبطة بالحرب الأمريكية الإيرانية، أهمية تبني سياسات اقتصادية متوازنة تُمكّن الدولة من ترشيد الإنفاق العام دون التأثير سلبًا على معدلات النمو.
وفي هذا السياق، أكد محمد السعداوي أن الحكومة تمتلك أدوات فعّالة للتعامل مع هذه التحديات، خاصة عبر تعزيز كفاءة الإنفاق وتوجيهه نحو القطاعات الإنتاجية ذات الأولوية.
وأوضح في تصريحات خاصة لـ “الدستور”، أن ترشيد الإنفاق لا يعني تقليص الاستثمارات، بل إعادة ترتيب الأولويات بما يضمن تحقيق أقصى عائد اقتصادي، مع التركيز على دعم الصناعة المحلية، خاصة الصناعات المعدنية، باعتبارها ركيزة أساسية للنمو وزيادة القيمة المضافة.
وأشار السعداوي إلى أن الحفاظ على معدلات النمو يتطلب الاستمرار في تنفيذ المشروعات الاستراتيجية، مع تحسين إدارة الموارد، وتوطين الصناعة لتقليل الاعتماد على الواردات التي قد تتأثر بالأزمات الجيوسياسية.
كما شدد على أهمية تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، وتهيئة بيئة استثمارية جاذبة قادرة على امتصاص الصدمات الخارجية.
وأضاف أن تنويع مصادر الدخل وزيادة الصادرات يمثلان أحد أهم محاور مواجهة التحديات الحالية، مع التأكيد على أهمية رفع كفاءة الشركات التابعة لقطاع الأعمال العام، وتحسين إنتاجيتها وربحيتها، بما يخفف الضغط على الموازنة العامة.
مرونة السياسات الاقتصاديةوأكد أن المرونة في السياسات الاقتصادية، إلى جانب التخطيط طويل الأجل، يساهمان في تحقيق التوازن بين ضبط الإنفاق والحفاظ على زخم النمو، خاصة في ظل التحديات العالمية المتسارعة.
وأشار محمد السعداوي إلى أن المرحلة الحالية تتطلب أيضًا التوسع في برامج التحول الرقمي داخل الشركات الصناعية، لما له من دور في خفض التكاليف التشغيلية ورفع كفاءة الإنتاج.
كما أكد أهمية تعميق التصنيع المحلي وزيادة المكون المحلي في المنتجات، بما يسهم في تقليل الضغط على العملة الأجنبية وتحقيق قدر أكبر من الاكتفاء الذاتي.
ولفت إلى أن الاستثمار في تدريب وتأهيل العمالة يعد عنصرًا حاسمًا في تحسين الإنتاجية وتعزيز القدرة التنافسية للصناعة المصرية في الأسواق العالمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك