القدس العربي - استشهاد ثمانية فلسطينيين في غارات إسرائيلية على مدينة غزة قناة التليفزيون العربي - اتفاق وقف إطلاق نار بنقاط غامضة.. مصير مبهم لحزب الله وأميركا تقصي إيران وفرنسا من اللعبة! قناة التليفزيون العربي - شاهد.. حزب الله ينشر مقاطع ليلية لعملية مراقبة فوق قلعة الشقيف جنوبي لبنان قناة الشرق للأخبار - صندوق النقد يشيد بمتانة الاقتصاد السعودي رغم الأزمات قناة الجزيرة مباشر - Senegal: Atlantic waters force residents of Saint-Louis to displace and sweep away their homes قناة الشرق للأخبار - العراق.. رئيس الوزراء يوجه باستئناف شركات النفط عملها في كردستان قناة الجزيرة مباشر - Israeli strikes on residential apartments in the Gaza Strip kill 9 Palestinians and leave others ... قناة التليفزيون العربي - تحركات إيرانية في مضيق هرمز.. المرشد يمنح وزارة الخارجية الإذن لتشكيل فريق عمل معني بالمضيق قناة الغد - مسؤول معين من جانب موسكو: مقتل 3 في هجوم أوكراني على القرم العربي الجديد - المعاناة تلف جنوب السودان: فساد وأزمة اقتصادية طاحنة ومجاعة
عامة

الشهداء المواجدة والرقب والدويكات .. ما أصعب أن تشرح لطفل أن أباه لن يعود

وكالة عمون الإخبارية
2

في بعض الصباحات، لا يكون الفقد خبرا… بل حياة كاملة تنكسر دفعة واحدة.في بعض الصباحات، يخرج الرجال كما اعتادوا، ويظن الجميع أن العودة مسألة وقت… ثم يتوقف الزمن، ولا يعود أحد.هذا الصباح، حضرن الأمهات...

ملخص مرصد
في صباح من الصباحات، خرج الرجال كما اعتادوا، لكنهم لم يعودوا. تركوا خلفهم أمهات وأطفال ينتظرون عودتهم. أطفال الشهيد الملازم أول مراد المواجدة كانوا يعدون أصابعهم لعودته، لكنها لم تكتمل. الرقيب خلدون الرقب والعريف صبحي الدويكات تركا خلفهم تفاصيل حياة مؤجلة. في البيوت الثلاثة، تفتح الأمهات النوافذ كل مساء، وكأن الخطى القادمة قد تكون خطاهم.
  • أطفال الشهيد الملازم أول مراد المواجدة كانوا يعدون أصابعهم لعودته.
  • الرقيب خلدون الرقب والعريف صبحي الدويكات تركا خلفهم تفاصيل حياة مؤجلة.
  • في البيوت الثلاثة، تفتح الأمهات النوافذ كل مساء، وكأن الخطى القادمة قد تكون خطاهم.
من: الملازم أول مراد المواجدة، الرقيب خلدون الرقب، العريف صبحي الدويكات

في بعض الصباحات، لا يكون الفقد خبرا… بل حياة كاملة تنكسر دفعة واحدة.

في بعض الصباحات، يخرج الرجال كما اعتادوا، ويظن الجميع أن العودة مسألة وقت… ثم يتوقف الزمن، ولا يعود أحد.

هذا الصباح، حضرن الأمهات وجبة الإفطار على مقاس الفقد الموجع.

كنّ ينتظرن عودة أبنائهن لتكتمل مائدة الإفطار في شهر رمضان، لكنهم أمعنوا في الغياب.

وهذا الصباح، كان أطفال الشهيد الملازم أول مراد المواجدة يعدّون أصابعهم:بابا سيعود بعد ثلاث ساعات… بعد اثنتين… بعد واحدة… لكنهم لم يكونوا يعلمون أن العدّ هذه المرة لن يكتمل.

هذا الصباح، لبسوا زيهم العسكري كما في كل يوم، ودعوا بيوتهم بكلمات عادية جدا…" بابا بحبك… بدك إشي من السوق؟ ".

ببكلمات صغيرة… لكنها الآن معلقة في الزمن،ستبقى تقال في الغياب، وتستعاد كلما اشتد الشوق.

خرج الرقيب خلدون الرقب، وقد ترك خلفه تفاصيل حياة مؤجلة؛ ربما اتفاقا بسيطا مع خطيبته على هدية العيد، ورسالة عابرة ربما قال فيها:" بدكم أجيب قطايف للفطور؟ "أما العريف صبحي الدويكات، فلم يكن له بيت مستقل بعد… كان بيت أمه وابيه هو العالم كله،وكانت خطواته المنتظرة هي العيد بحد ذاته.

في البيوت الثلاثة، لا تزال رائحتهم عالقة في الثياب، في الحواكير، في فناجين القهوة،وفي المناشف التي لا تزال معلقة على كتف المكان.

في البيوت الثلاثة، تفتح الأمهات النوافذ كل مساء، وكأن الخطى القادمة قد تكون خطاهم.

وفي البيوت الثلاثة، سيأتي العيد… وستأتي المدرسة… وستأتي كل المناسبات…ما أصعب أن تشرح لطفل أن أباه استشهد… وأنه لن يعود.

ما أصعب أن تقول لأم: " ابنك شهيد.

"اليوم، ثلاثة بيوت فقدت رجالها، وأطفال سيكبرون على حكاية الغياب.

ستسأل الأمهات كل ليلة: " يا رب، كيف حال ابني هناك؟ هل أكرمته كما أكرم الأرض التي حماها؟ ".

سيتذكرهم زملاؤهم في الميدان، سيتذكرون ضحكاتهم، تعبهم، واطمئنانهم الدائم لأمهاتهم:لكن اليوم.

لا أحد بخير.

اليوم، قلوبنا خارج الخدمة.

واليوم، لا نعرف كيف نكذب على الأمهات، ولا كيف نقول إن اللحظة الأخيرة كانت سهلة.

فمن منا يعرف كيف تكون اللحظة الأخيرة؟ ومن منا يقوى على تخيلها؟

لكننا نعرف شيئا واحدا…أنهم حين رحلوا، كانوا يحمون هذا الوطن.

نعرف أن أبناءهم سيكبرون، وسيرفعون رؤوسهم عاليا، ويقولون: " كان أبي هنا… وكان يحمي الناس.

"ونعرف أن أمهاتهم، رغم كل الألم، سيقلن: " ابني رجل… ورحل رجلًا.

"وفي طرف من الحكاية، حيث لا تكتب النهايات بوضوح، بقي الرقيب محمد طلال الشورة…لم يودع كما ودعوا، ولم ترفع له راية الفقد كما رفعت لهم، لكنه عاد محملا بما لا يحكى ولا يرى… عاد بأصوات لن تغادره، وبصور ستبقى حية أكثر من الحياة نفسها.

سيحاول أن ينام… لكن الوجوه التي غابت ستبقى أقرب إليه من النوم، وسيحاول أن ينسى…لكن الذاكرة في مثل هذه اللحظات لا ترحم.

سيحمل أسماءهم في قلبه، لا كذكرى… بل كأمانة ثقيلة، وكأن عليه أن يعيش عنهم أيضا.

هو لم يفقد… لكنه فقد جزءا منه هناك، حيث استشهدوا، وحيث بقي شيء منه معهم… إلى الأبد.

إلى أمهات الشهداء… أنتم الحكاية التي لا تكتب كاملة، والصبر الذي لا يقاس.

وإلى أطفالهم… سنحاول أن نكون ظلا خفيفا في غياب لا يحتمل.

وإليهم بطبيعة الحال نقول: نمتم على حدود الله، وأديتم الأمانة، وتركتم في قلوبنا دينا لا يرد.

اللهم ارحم من ودعوا أبناءهم وأمهاتهم صباحا ولم يعودوا، وارحم قلوبا ما زالت تنتظرهم.

إنا لله وإنا إليه راجعون.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك