في بيان رسمي، وجّه مجلس سفراء السلام والتسامح والتنمية المستدامة رسالة إلى أعضائه وسفرائه وكوادره في مختلف أنحاء العالم، ولا سيما في دول الخليج العربي، أكد خلالها على أهمية المرحلة الراهنة وما تشهده من تحديات دقيقة ومتغيرات متسارعة على المستويين الإقليمي والدولي.
وأوضح المجلس أن رسالته تنطلق من التزام راسخ بقيم الإنسان والإنسانية، وترسيخ مبادئ الأمن والاستقرار كركيزة أساسية لبناء مستقبل أكثر توازنًا وعدلًا، مشددًا على ضرورة تعزيز العمل المشترك وتكثيف الجهود لمواجهة التحديات الراهنة.
وفي هذا السياق، أعرب المجلس عن خالص تقديره ودعائه لكافة الدول العربية، وعلى رأسها دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ومملكة البحرين ودولة الكويت ودولة قطر والمملكة الأردنية الهاشمية والجمهورية اللبنانية، بأن يحفظهم الله ويديم عليهم نعمة الأمن والأمان والاستقرار، وأن تمر التحديات والظروف الإقليمية والدولية بسلام، بما يحفظ مقدرات الشعوب ويصون استقرار الأوطان.
وأكد المجلس موقفًا إنسانيًا ثابتًا يقوم على رفض وإدانة كل ما من شأنه المساس بالإنسان أو تهديد أمنه أو النيل من استقراره، مشددًا على أن الحفاظ على السلم الإقليمي والدولي مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر الجهود وتعزيز مسارات الحوار والتفاهم والتعاون البنّاء بين كافة الأطراف.
كما أشار البيان إلى أن المرحلة الراهنة تضع على عاتق أعضاء وسفراء المجلس مسؤولية مضاعفة، تستوجب تفعيل دورهم المؤسسي بصورة أكثر تأثيرًا، من خلال تحويل القيم والمبادئ إلى ممارسات عملية داخل المجتمعات، ودعم الاستقرار المجتمعي، وتعزيز ثقافة التسامح والتعايش، ومد يد العون لكل من يحتاج دون تمييز.
ودعا المجلس أعضاءه إلى المساهمة الفاعلة في الحد من آثار الأزمات، والعمل على تمكين الشباب وتأهيلهم ليكونوا شركاء حقيقيين في بناء المستقبل، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد إطلاق حزمة من المبادرات الإنسانية والاجتماعية، والبرامج التدريبية المتخصصة، إلى جانب عقد لقاءات دورية تهدف إلى توحيد الرؤى وتبادل الخبرات وتعزيز التنسيق الدولي.
واختتم البيان بالتأكيد على أن المسؤولية في هذه المرحلة تتجاوز الإطار التنظيمي لتصل إلى التزام أخلاقي وإنساني، داعيًا الجميع إلى تجسيد قيم السلام في الأفعال، وترسيخ ثقافة التسامح في المجتمعات، والعمل بروح واحدة من أجل عالم أكثر استقرارًا وإنسانية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك